page contents
أقلام الوطن

أبطال ما (بعد المعركة)

بعض كتابنا الميامين وبعض صحفيينا الكرماء يواكبون ما يحدث لحظة بلحظة وهم مشكورون على ذلك، رغم أنها مهمتهم التي أوكلت إليهم، لكن الغريب عند هؤلاء وهؤلاء أنهم (ألف كأف) فلا هم أظهروا موقفا ولا هم تصدوا لظالم ولا نصروا مظلوما ولو بكلمة بسيطة إلا القلة القليلة.

أتفهم جيدا وضعهم وحتى حاجتهم وفاقتهم، لكني لا أفهم أبدا جبنهم، فرب كلمة منهم يقرأها ظالم فيعيد حساباته، ويغير قراراته أم أنهم انشغلوا جميعًا بالكسب على حساب كرامتهم وإنسانيتهم ؟

لا أحد يطلب منهم أن يكونوا أبطالا ولكن نطلب ألا يكونوا أبطالا (بعد المعركة) التي لم يشاركوا فيها.

يبرر بعضهم تغيير مواقفه ولا نلومه فهذا حقه و(شخصيته) واختياره ولكن نلومه عندما ينتقل من النقيض إلى النقيض مستعينًا بما يملك من وسائل التأثير فيعيث خرابا في الأنفس وفي المسار.

تجده متربصا في كلامه، يقف بين (البينين)  ينتظر الجهة (الكسبانة) لينظم إليها بهرائه الذي يضرب به الهواء ضربة لازب.

المثقفون الأحرار يقولون كلمتهم في الشدة، كما في الرخاء لا ينتظرون جزاء ولا شكورا إنهم مصابيح الأمم تخفف من ظلماء الظلام وطغيان أولاد الحرام.

مثقفونا مجرد (لاحسي أقلام) يتغزلون بالشمس وهي غائبة وبالنجوم وقد طمست والقمر ولَم يتجلّ.

الشباب وحدهم يدفعون ضريبة الحرية والكرامة والعيش الكريم، ضاربين بالثقافة حائطها الضيق.

لذلك نرجو من هؤلاء (المسخفين) أن يصمتوا (وهم في الحقيقة صامتون) ينتظرون انقشاع الأزمة ليشاركوا في (المسابقات) التافهة لنيل الألقاب الوهمية والتكريمات التي تشبه الإهانات.

في النهاية عيب البلاد على (النخبة)

لكن النخبة في بلدي تنتظر أن تشرب الأنخاب على روح الوطن التي  تقتله حتى في الكلمات البائسة.

لك الله يا وطني

وللشعراء والمثقفين  لياليهم و(ليلاتهم) التي بدلوك بها دون حشمة أو حياء

فاطمة الزهراء بولعراس

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى