page contents
أقلام الوطن

أخماس في أسداس

بقلم الأستاذة فاطمة الزهراء بولعراس

هو حال الشعب الجزائري المكافح، إنه يضرب أخماسا في أسداس وهو يرى بأم عينه ما وصل إليه من قهر وتهميش وإهمال، رغم أنه كان دائما عاملًا صامدًا ومكافحا تاريخه مليء بأحداث وأحاديث، لكن يبدو أن هناك من اتفقوا على تقزيمه بعد قهره وتهويمه، مع أنه ظل يقاوم الخيانة يقاوم التفرقة يقاوم الاحتيال مستظلا سماء بلده ومفترشا أرضه الرحبة لا يغريه مال ولا سلطة ولكن يؤلمه ما وصل إليه من خيبة وسوء حال.

فإلى متى سيظل الشباب يعاني؟ والأسوأ إلى متى سيظل يُسْتغفَل ويُنصَب عليه بالكذب والتزييف والتدليس؟

إلى متى تهدر مقدرات هذا الشعب على اللصوص والخونة، بينما هو ينتظر حلا يستطيل ويستطيل ويستطيل حتى أصبح ليس حلًا بل مجرد تكريس للوهم وتمديد للوعود العرقوبية الكاذبة؟

لماذا تُخفى عليه الحقائق ؟ وكأنه قاصر والحال أن الجامعيين يعدّون بالملايين؟

أين هي الجزائر الجديدة ؟ لا أحد عثر لها على أثر سوى في نشرة الأخبار التي لم يعد يتابعها أحد.

مع الأسف النظام يعرف جيدًا ما يريد هذا الشعب، لكنّه يتمادى في تهميشه واستغفاله بطريقة أو بأخرى وإذ كانت الظروف العامة والخاصة قد خدمته، فلا يجب أن يعوّل عليها كثيرا فإنها ظروف ليست دائمة مهما طالت ويبدو أن النظام مثل ( الاستعمار) تلميذ غبي ولا يستفيد من دروس التاريخ ولا الجغرافيا.

إن الشعب الجزائري قد أشربت في قلبه الحريّة وعلق بها ولا يمكن أن يخضع للأهواء والآراء، مهما كانت قوة من يمسك سوطها وسلطتها ونحن نعرف جميعًا بما فيهم النظام نفسه إصرار ه الدائم على حريته وكرامته وما أدراك.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى