page contents
"خلاصة القول"

أنتَ تَبـــــدَّلت!

بلســــــان: ريــاض هــويلي

لامني بعض الرفاق على تدخلاتي في مختلف القنوات، مؤخرا، واعتبروها انحيازا للسلطة! أو لنقل تخليا عن مطالب حراك الجزائريين من أجل التغيير.

وبدوري، تساءلت وسئلت نفسي: “هل صحيح أن مواقفي ابتعدت عن مسار الشعب واقتربت من دائرة السلطة أم إن سلوك بعض الحراكيين هو الذي تبدّل وشعاراتهم هي التي تغيرت وأصبحت تلامس حسابات فئة محدودة بدل تطلعات جموع المواطنين؟”، “هل نحن السائرون في الطريق لنا الوجه نفسه ومنه الهدف نفسه حتى ولو اختلفت الوسيلة؟ أم إن لكل منا وجهته ومنه محاولة جر القاطرة إلى سكته؟”.

في البداية، لابد من الجهر بالقول إن التّغيير المنشود من أجل دولة الحق والقانون، وفق مشروع أرضيته الحرية ووأعمدته العدالة وسقفه الديمقراطية، قناعة راسخة تجسد كفرنا بأنظمة الفساد والاستبداد. والتغيير هذا الذي نتوخاه ونعمل من أجله يجب أن يكون منهجه سلمي ويبقى سلميا، ويكون الحوار واحدا من أدواته.

التغيير الذي ننشده يبنى على التعايش واحترام الرأي الآخر وعدم مناصبة مؤسسات الدولة العداء حتى ولو اختلفنا في شرعية هذه المؤسسات. ومن قناعتنا السياسية، أيضا، أن تغيير نظام الحكم في الجزائر لن يتحقق ما لم تكن السلطة طرفا فيه، كما أن هذا التغيير الذي سنبقى نرافع له لن يكون مع أطراف مجهولة الهوية السياسية، غامضة الأهداف، مشبوهة من حيث أدوات عملها؛ فهل تغيرت مواقفي؟!

هل رفض استخدام أوراق وسخة في الصراع مع السلطة يعني التخلي عن مطالب الشعب؟ هل رفض الشعارات المتحرشة بالشرطة والمسيئة للجيش والأمن هو اقتراب من السلطة؟ هل الحديث عن غياب ورقة طريق يمكن مقارعة بها خيارات السلطة تخلٍ عن الحراك؟

هل الدّفاع عن الجزائر من خلال رفض الارتماء في نظرية الفراغ التي يروّج لها العدميون اقتراب من السلطة؟

في خلاصة الخلاصة: لا أنا تغيرت يا رفيق، ولا أنت تقدمت، فنحن نراوح مكاننا، ذهابا وإيابا نسير دون اتجاه معلوم، فأنت وأنا جزء من حالة انسداد قد يكون مفتاحها الحوار.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى