page contents
الرياضةملفات

إضرابُ اللّاعبينَ..أقدامٌ عَاطِلة!

غيابُ الأموالِ يضربُ استِقرارَ البُطولةِ الجَزائريّةِ

سيبقى الموسم الكروي “2020/2021” راسخا في تاريخ الكرة الجزائرية بسبب العدد الكبير من الأندية التي دخل لاعبوها في إضراب احتجاجا بسبب عدم تلقيهم مستحقاتهم المالية، لدرجة أن ذلك أصبح يشكل حرجا بالنسبة إلى المسيرين والسلطات أيضا التي لا طالما تدخلت في أكثر من مناسبة لطمأنة اللاعبين.

وضربت ظاهرة إضراب اللاعبين التي اجتاحت، مؤخرا، أندية الرابطة الأولى المحترفة وأندية القسم الثاني مصداقيةَ المنظومة الكروية بالجزائر ومشروعها الاحترافي، حيث تزايدت احتجاجات اللاعبين خلال الأيام القليلة الماضية، ويبدو أن الإضراب ومقاطعة التدريبات أصبح بالنسبة إليهم الحل الوحيد لإيصال مطالبهم، بعد أن أغلقت في وجههم جميع أبواب الحوار والتفاوض.

وإن كان الإضراب هو التوقف عن العمل بصورة مقصودة وجماعية وهدفه الضغط على رب العمل من قبل الأجراء، ويمس عادة بعض القطاعات الاقتصادية والخدماتية، إلا أن العدوى انتقلت وبشكل ملفت للانتباه إلى الوسط الرياضي خاصة في رياضة الأكثر شعبية في الجزائر، ألا وهي رياضة كرة القدم التي أصبحت مهددة بالتوفف أمام تزايد هذه الحركات الاحتجاجية.

لاعبو مولودية وهران يقاطعون التدريبات

قاطع لاعبو مولودية وهران التدريبات، وقرروا الدخول في إضراب مفتوح، احتجاجا منهم بسبب عدم وفاء الإدارة بالتزاماتها المالية تجاههم، وتأخرها عن تسديد المستحقات.

وأكد رئيس مجلس إدارة مولودية وهران، طيب محياوي، في وقت سابق، أنه سيصرف مستحقات اللاعبين في القريب العاجل، إلا أن ذلك الأمر لم يحدث، مما دفع بزملاء النجم بلومي لمقاطعة التدريبات.

ورفض أشبال المدرب خير الدين ماضوي التدرب، ومغادرة غرفة تغيير الملابس، حيث طالبوا المسيرين بتسديد مستحقاتهم العالقة منذ عدة أشهر، ومنح المباريات.

ويصرّ لاعبو المولودية على عدم العودة إلى التدريبات حتى الحصول على ضمانات ملموسة، من قبل أعضاء مجلس الإدارة، وتسديد جزء من الرواتب العالقة ومنح المباريات.

لاعبو مولودية الجزائر و”الكناري” يواصلون احتجاجهم

أعلن نادي مولودية الجزائر، بدوره، مقاطعة اللاعبين للتدريبات احتجاجا بسبب تأخر مستحقاتهم المالية. وقال النادي إن رئيسه عبد الناصر ألماس اجتمع مع اللاعبين لإقناعهم بالعدول عن قرار الإضراب.

كم رفض لاعبو فريق شبيبة القبائل المشاركة في الحصة التدريبية التي كانت مبرمجة على أرضية ملعب أول نوفمبر بتيزي وزو، استعدادا للمباراة المتأخرة. وحسب مصادر مطلعة بتيزي وزو، طالب اللاعبون من رئيس النادي شريف ملال تسديد علاوات المباريات للعودة إلى التحضيرات، وأنه في حالة عدم تسديدها فإنهم سيقاطعون أيضا المران.

للإشارة، ليست هذه المرة الأولى التي يلجأ إليها لاعبو” الكناري” للقيام بحركة احتجاجية للمطالبة بتسديد مستحقاتهم. يذكر في هذا الصدد أنه سبق للاعبي شبيبة القبائل شن إضراب لنفس السبب.

في المقابل، توصلت إدارة شبيبة القبائل، بعد الاجتماع الثاني مع اللاعبين، إلى اتفاق يقضي بصرف لاعبيه، النظر عن الإضراب واستئناف التدريبات.

وكان لاعبو الفريق قد رفضوا التدرب، احتجاجًا على عدم وفاء المسؤولين بالنادي بالتزاماتهم لحل أزمة مستحقاتهم المتأخرة.

وأكد شبيبة القبائل، في بيان نشره عبر فيسبوك، أن مسؤولي النادي اجتمعوا باللاعبين. وأوضح النادي أن الاجتماع الذي عقد بملعب أول نوفمبر، بتيزي وزو ناقش صرف الرواتب المتأخرة للاعبين، ثم تواصل بعد ذلك بمقر النادي، حيث تم التوصل لاتفاق بين الطرفين. وتابع أن إدارته تعترف بشرعية مطالب اللاعبين وأنها التزمت رغم الوضعية الاستثنائية بتسوية رواتب اللاعبين في أقرب وقت، مبرزًا أن اللاعبين قرروا العودة للتدريبات.

وعود جديدة تعلق إضراب لاعبي نصر حسين داي

من جهة أخرى، قرر لاعبو نصر حسين داي، أول أمس، تعليق إضرابهم واستئناف التدريبات الجماعية، بعد غياب دام 4 أيام كاملة.

وكان لاعبو الفريق امتنعوا عن أداء التدريبات بسبب الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها النادي، التي أدت لعدم حصولهم على مستحقاتهم المتأخرة. واحتج لاعبو النصرية بسبب الوضعية المالية الصعبة التي يتخبطون بها هذا الموسم، بسبب تخلف الإدارة عن الوفاء بالتزاماتها المالية، ورفضها تسديد جزء من المستحقات. ويأتي قرار لاعبي الفريق بتعليق إضرابهم بعد أن تلقوا وعودا جديدة من رئيس مجلس إدارة النادي، بشير ولد زميرلي بتسوية مستحقاتهم في أقرب الآجال.

وسيواصل أشبال المدرب، دزيري بلال، تدريباتهم الجماعية، تحسبا لخوض مواجهة الدور الأول من كأس الرابطة الجزائرية، الثلاثاء المقبل، أمام نادي جمعية عين مليلة.

الأندية في حالة إفلاس

متتبع لشأن الكروي في الجزائر سيلاحظ على أن أغلبية الأندية في حالة إفلاس بما فيها التي تملك شركات راعية على غرار مولودية الجزائر، إتحاد الجزائر، شباب قسنطينة وحتى شباب بلوزداد وشبيبة الساورة التي تشتكي هي الأخرى من شح الإعانات.

فرغم أن مشروع الاحتراف التي راهن عليه الإتحاد الجزائري لإخراج الكرة الجزائرية من عنق الزجاجة، إلا أنه أثبت محدوديته خاصة في تنويع مصادر التمويل، فعلى عكس الأندية الأوربية التي تعتمد على التمويل الذاتي من خلال عقود الإشهار ومداخيل المبارايات، إلا أن الوضعية في البطولة الجزائرية تختلف إذ أن الأندية لا تزال تعتمد بنسبة 90 في المائة على إعانات الدولة التي هي في الأساس مخصصة لتدعيم التكوين والفروع الأخرى، لكن وللأسف فإن الأندية الكروية فرضت منطقها وأصبحت تأخذ حصة الأسد دون رقيب ولا محاسبة وبدون أي تغير في الوضعية المالية لنوادي التي تبقى تشتكي من الإفلاس.

السلطات تعجز عن احتواء الأزمة

ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات لاحتواء الأزمة ولوضع حد لهذه الإضرابات التي أصبحت تصنع الحدث خلال كل أسبوع، إلا أن ذلك لم يغير الكثير في الوضعية المالية للاعبين اللذين يشتكون بعدم حصولهم على كامل مستحقاتهم.

فالجهات الوصية، التي أصبحت الراعي الرسمي لبطولتنا من خلال الدعم المالي الذي تقدمه للأندية، لم يعد بمقدورها التكفل بهذه الوضعية بسبب الأجور الكبيرة والخيالية التي يتحصل عليها اللاعبون والتي تتجاوز في بعض الأحيان 200 مليون (د.ج) شهريا.فكتلة أجور اللاعبين لوحدها أصبحت تمثل عبئا كبير على المسيرين، ناهيك عن أجور أعضاء الطاقم الفني الذي بدوره يتطلب ميزانية كبيرة.

ولمواجهة هذه المعضلة حاول المشرفون على الأندية في عدة مناسبات، وبالتنسيق مع الرابطة الوطنية لكرة القدم والإتحاد الجزائري، تسقيف الأجور إلا أن محاولاتهم بآت بالفشل.

م.هشام

مدرب وداد تلمسان، جمال بن شاذلي:

“أتفهم سلوك اللاعبين ولن نستأنف العمل إلا بعد تسوية الوضعية المالية”

جدّد مدرب وداد تلمسان، جمال بن شاذلي، تهديده بمغادرة فريقه الناشط في الرابطة الأولى لكرة القدم في حال ما لم تسو الوضعية المالية للاعبين وأعضاء الطاقم الفني بعد الإضراب الجديد الذي قاموا به هذا الأسبوع. وصرح بن شاذلي قائلا: “بعد رفض الجميع التدرب بداية الأسبوع الجاري منحت راحة للاعبين لمدة أربعة أيام باعتبار أن انطلاق مرحلة الإياب تأجلت إلى الرابع من ماي المقبل، وهي فرصة أمام إدارة النادي للوفاء بوعودها اتجاهنا”.

ولم يستبعد المدرب فرضية تقديم استقالته “إذا بقيت الأوضاع على حالها الأسبوع المقبل”، مبديا استياءه “لعدم وفاء المسيرين في كل مرة لوعودهم”. وتابع في هذا الصدد يقول: “بعد الإضراب الذي قام به اللاعبون منذ نحو عشرة أيام، تقدم لهم المسؤولون بوعود تقضي بمنحهم أجرة شهرية على الأقل قبل حلول شهر رمضان، ولكن ذلك لم يحدث ما يفسر عودتهم إلى الإإضراب. شخصيا، أتفهم سلوكهم لاسيما أنهم لم يتقاضوا سوى أجرة واحدة بالنسبة إلى البعض وأجرتين اثنتين بالنسبة إلى البعض الآخر منذ انطلاق الموسم الجاري”.

واعتبر بن شاذلي، الذي خلف عزيز عباس على رأس العارضة الفنية للزيانيين في جانفي المنصرم، أن الوداد العائد هذا الموسم إلى قسم الكبار سيكون مهددا بالعودة إلى الرابطة الثانية في حال لم تسوِ الإدارة مشاكله المالية غير المنتهية، خاصة وأن الأخير أنهى مرحلة الذهاب في المرتبة الـ 13 برصيد 20 نقطة، وقد يفقد مراكز أخرى في الترتيب عند استكمال المباريات المتأخرة من الشطر الأول من المنافسة.

م.هشام

رئيس سريع غليزان، محمد حمري:

“لم نعد نقوى على مواجهة الأزمة المالية”

أكد رئيس سريع غليزان محمد حمري بأنه لم يعد يقوى على مواجهة الأزمة المالية التي يتخبط فيها النادي بمفرده، مضيفا أنه تلقى وعودا من طرف السلطات المحلية لمساعدته على تمكين اللاعبين والمدربين من الحصول على جزء من مستحقاتهم المالية في غضون أسبوع.

وصرح حمري قائلا: “اجتمعت مع أعضاء الطاقم الفني واتفقنا على استئناف العمل بعدما التزمت بتسوية جزء للمستحقات المالية للاعبين والطاقم الفني”. وتابع بقوله: “أكيد أن توقف اللاعبين عن التدريبات لمدة عشرة أيام كاملة سيعيدنا إلى نقطة الصفر، في الوقت الذي لا تفصلنا فيه إلا بضعة أيام فقط عن انطلاق المرحلة الثانية للموسم، وهو الأمر الذي يهدد مستقبل الفريق في الرابطة الأولى”.

م.هشام

رئيس مجلس إدارة وفاق سطيف، عبد الحكيم سرار:

“فشلنا في إيجاد حلول للخروج من هذه الأزمة”

اعترف رئيس مجلس إدارة نادي وفاق سطيف، عبد الحكيم سرار، بفشل مكتبه في إيجاد حلول ناجعة للقضاء على الأزمة المالية الخانقة التي يعيشها النادي منذ انطلاق الموسم.

ويمر النادي السطايفي بأزمة مالية خانقة جعلته غير قادر على تسديد مستحقات اللاعبين، والجهاز الفني، إضافة إلى منح المباريات العالقة منذ فترة طويلة.

وقال سرار، في بيان نشره عبر حسابه الشخصي على “فيسبوك”: “بصفتي مسير في نادي وفاق سطيف، أعلم جميع الأنصار أننا لم نستطع جلب ممولين لدعم النادي، وفشلنا في إيجاد حلول للخروج من هذه الأزمة المالية الخانقة”.

وأضاف: “سألتزم الصمت في الوقت الحاضر، وأؤكد أننا جاهزون لترك مكاننا لمن يرغب في إعطاء النادي السطايفي نفساً جديداً”.

م.هشام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى