page contents
أقلام الوطن

ابنُ الدّْشرَة.. !

بقلم الأستاذة فاطمة الزهراء بولعراس

أعرف في (دشرتي) مثلا شعبيّا يقول: (اضحك يا بكبوك على خلا دار بوك)، وأعرف أن الكثيرين سيفهمونه لأن أغلبنا من الدشور والدوواير والعروش التي لا عيب لها سوى أن بعض أبنائها الذين أصبحوا ( يتكبرون عليها ) بعد أن وجدوا أنفسهم ببدلات وربطات عنق فنسوا الروينة وخبز النخالة وما تبع ذلك من فقر وجوع وسوء حال وضع فيها الاستعمار آباءنا وأجدادنا.

لكن، أجدادنا الميامين لم يرضخوا ولم يستسلموا ودفعتهم نفوسهم (العامرة بالإيمان والحرية) إلى المقاومة بكل ما يملكون إلى أن طهروا بلدهم من الرجس والنجاسة،

إلا أن بعض فقراء النفوس الذين لم يفعلوا من أجل هذا الوطن شيئا سوى أنهم وُجدوا في الوقت الخطأ، أباحوا لأنفسهم معايرة الجزائريين بما هو ليس بعار إلا في عقدهم الكامنة في إحساسهم بالنقص الذي لم يكمله التعليم ولا المسؤولية في أعلى رتبها.

وأعتقد جازمة أن بن قرينة الذي يتحدث عن الدشرة لم يفكر أبدا في معناها لأن كلامه من أجل (الكلام) وهي ظاهرة سقط فيها المسؤولون مؤخرا وأصبحوا يهرفون بما لا يعرفون دون علم ولا كتاب منير.

والمهم هو شحذ (أسنان الشيتة) من أجل فرصة لم تكن حتى في الأحلام لأغلب من نراهم (يتعڤنون) علينا بعبارات ساذجة سذاجة حال بلادنا التي وصلتها بفضل غبائهم.

ولأن (الحجر ينطقوه) في بلدي فإنني أقول لابن قرينة ولغيره

عبّر بما شئت ودافع عمن شئت واسع لما شئت، ولكن لا تنس أبدا أنك مهما علوت وترقيت،  فستظل ابن الدشرة، سواء شئت أم أبيت،  واثبت العكس إن أردت والإنسان قبل أن يكون ابن الدشرة هو ابن (الإنسانية) ومبادئها القويمة، وهي لا تختلف لا في الزمان ولا في المكان منذ بدء الخليقة. طبعا لا تختلف في أهدافها النبيلة والتي لا يفهمها بعض الذين ران على قلوبهم،  ولنتذكر جميعا المثل الشعبي الذي يقول:

“مناين احطبت أنا قشقشت أنت أو العكس

أما من غُم عليه هذا فقد رفع عنه القلم وتبرأ منه الوطن.

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. تفاعل الكاتبة مع تصريح السيد بن قرينة يحتاج الملاحاظت الآتي ذكرها :
    ـــ عثرت على المقال عرضا، وأسجل ملاحظاتي في غير وعاء حزبي قد يوهم المتابع .

    ـــ المقال ردة فعل عاطفية محض ، وانتقام إما سياسي أو انتمائي ! أفرز شحنات عاطفية طافحة بمشاعر الاستعلاء والتحقير ، آية هذا الاأحكام والتقييمات التي تمددت على أديم المقال ، وهي الآتي ذكرها :[ــ أن بعض أبنائها الذين أصبحوا ( يتكبرون عليها ) بعد أن وجدوا أنفسهم ببدلات وربطات عنق فنسوا الروينة وخبز النخالة وما تبع ذلك من فقر وجوع وسوء حال وضع فيها الاستعمار آباءنا وأجدادنا ـــــ إلا أن بعض فقراء النفوس الذين لم يفعلوا من أجل هذا الوطن شيئا سوى أنهم وُجدوا في الوقت الخطأ، أباحوا لأنفسهم معايرة الجزائريين بما هو ليس بعار إلا في عقدهم الكامنة في إحساسهم بالنقص الذي لم يكمله التعليم ولا المسؤولية في أعلى رتبهاـــ شحذ (أسنان الشيتة) ـــ “مناين احطبت أنا قشقشت أنت أو العكس ــــ أما من غُم عليه هذا فقد رفع عنه القلم وتبرأ منه الوطن. ]؟
    بينما المعيار الإيماني في الفعل ورد الفعل لمن أبى إلا القصاص نجده مثلا في قوله تعالى : [ وجزاء سيئة سيئة مثلها ] .
    إذن هذا مقال في فن الهجاء على نحو الفهم والممارسة السياسية في البلاد !!!

    ـــ المقال هام في في غير الساحة : لأن تصريح بن قرينة نبه لمعضلة سياسية وثقافية واجتماعية في غاية الخطورة تهدد البلاد في كيانها الدستوري الذي استقرت عليه منذ الاستقلال ؛ فاستخدام كلمة شعبية دالة [ الدشرة ] مفتاح المعضلة الوبيلة .

    ــ السيد بن قرينة الذي أوسعه المقال قدحا وترذيلا وتحقيرا ، كانت له شجاعة السياسي الذي يسمى الظواهر بأسمائها وصفاتها ، مما تحفل به مغالبة ومد افعة جهوية عرقية لا تخفى على مواطن؛ لبسط النفوذ المالي والسياسي على البلاد بكل ما هو متاح من الأساليب والوسائل السياسية وغير السياسية . وهذا المخطط شُرع فيه منذ نحو عقدين أو يزيد .

    ـــ تصريح السيد بن قرينة تعبير عن ضمير اجتماعي لمنطقته التي شهدت وتشهد خلق واقع إداري يصب في وعاء ما اختصرته الكلمة التي استباح المقال بسببها العرض والقيم .

    ــ التحليل السياسي ليس هواية ؛ إذ من أبسط بدهياته النظر والتقييم في السياقات ذات الصلة ، أما الوطاب المعرفي للمتصدى للمحلل السياسي فشرط صحة ووجوب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى