page contents
"خلاصة القول"

الأسى والأسف

بلسان عبد العزيز تويقر

ساعات فقط تفصلنا عن عيد الفطر؛ عيد استحق هذه المرة قول الشاعر فيه “بأي حال عدت يا عيد”. فقد منعت الجائحة الناس من كثير من العادات و العبادات التي ميزت سابق أيامهم؛ و زادت قرارات الحكومة الأمر وطأة وهي القرارات التي لا مفر منها؛ في هذا الظرف العصيب.

عيد سوف لن نتمكن فيه من لقاء أحبة لنا سواء سكنوا بقربنا أو بعيدا عنا؛ والأكيد أننا سنكتفي بالفايس بوك والاتصالات الهاتفية ومختلف الوسائط من أجل المعايدة بعد أن قررت الحكومة منع التنقل بين المدن ووسعت من ساعات الحجر.

غير أن جولة واحدة ظهر أمس، في بلكور جعلتني آسف على كثير من المواطنين الذين حجزوا أنفسهم في بيوتهم شهرين ونيف؛ ففي “العقيبة” الأسواق مفتوحة على مصراعيها والناس يتبادلون التحايا ويشترون ويبيعون دونما احترام لأي شرط من شروط التباعد الجسدي؛ ولا وجود أصلا لواضعي الكمامات؛ ربما كنت مع مرافقي الاستثناء.

إنها فئة من الناس وما أكثرهم ممن يعتقدون أن الوباء لا يمكنه أن يقف أمام حركية الحياة التي يعيشونها؛ اعتقادهم هذا؛ مسنود على دعائم من الجهل والإيمان بـ”مكتوب ربي” وهي الجملة السحرية التي تبعد عنهم تأنيب الضمير سينجيهم من مآلات الجائحة.

فتجدهم في عالم بعيد جدا عن عالمك وعالم الفئة التي أغلقت على نفسها الأبواب وامتثلت للحظر؛ فلا هي استطاعت أن تغيّر من واقع كورونا شيئا ولا هي استطاعت أن تكسر حاجز الحجر؛ فبقيت رهينة لرواد العقيبة وغيرها من العقيبات في باقي الولايات.

هذا هو المشهد الآن في الجزائر للأسف ولا يبدو أن جهود الدولة؛ في ظل عدم الإحساس بالخطر؛ يمكنها من أن تكبح رغبة كورونا في الانتشار والتوسع.

ورغم الأسف “صح عيدكم وكل عام وأنتم بخير”..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق