page contents
أخبار الجزائر

الباحث مولود قرين: ستورا حاول أن يسوّي بين الجلاد والضحية

في تصريح خص به جريدة “أخبار الوطن“، أكد الدكتور مولود قرين المدية أن “بنجامين ستورا لم يكن موضوعيا في تقريره، فجاء التقرير بنظرة أحادية تخدم مصلحة فرنسا بالدرجة الأولى”.

وعن الملاحظات التي سجلها عن تقرير ستورا الذي جاء في 150 صفحة، هو أن ستورا تدخل في قضايا لا تعنيه خاصة قضية الاحتفالات الرسمية بالجزائر، كاحتفالات الفاتح نوفمبر 1954 والتي لا يذكر فيها – حسبه – قضايا الخلاف.

كما أشار إلى أن ستورا قد استند في تقريره إلى مؤرخين ذوي توجه إيديولوجي واحد، وإلى أسماء ليس لها صيت علمي سواء في فرنسا أو في الجزائر، ولم يشر إلى كتابات الجزائريين خاصة الذين لهم رصيد ضخم في تاريخ الحركة الوطنية والثورة التحريرية.

ويشير الدكتور مولود قرين إلى نقطة حساسة جدا وهي أن تقرير ستورا يحمل بين طياته أفكارا خطيرة ومقترحات ربما ستكون نتائجها وخيمة خاصة المتعلقة بملف “الحركى”، وملف الأقدام السوداء.

ولا يمكن – حسب المتحدث ذاته – أن يتساوى الجلاد مع الضحية، لأن ستورا حاول أن يبيّن أن الأوروبيين أو المعمرين كانوا كذلك ضحايا وأن اندماجهم في الوسط الفرنسي بعد 1962 كان صعبا للغاية.

وفي موضوع استرجاع الأرشيف، لم يكن ستورا واضحا في هذه النقطة الجوهرية، إذ اعتبر بحسب محدثنا أن “الأرشيف له علاقة بالسيادة الوطنية الفرنسية، متناسيا الاتفاقيات الدولية التي تجعل من الأرشيف ملك للبلاد التي كتب فيها”.

ومن جهة أخرى، أكد الدكتور قرين أن “ستورا مع قضية الاعتراف الفرنسي بالجرائم المرتكبة في حق الجزائريين، وأجرى إسقاطات ومقارنات خارج سياقها التاريخي والجغرافي عندما تحدث عن اعتراف اليابان بجرائمها في كوريا والصين. ولم يفصل كثيرا في موضوع التجارب النووية فمرّ عليه مرور الكرام متناسيا تداعياته التي لا زال الجزائريون يعاونون منها إلى غاية اليوم”.

أما المقترحات التي قدمها،  فهي بحسب قرين مجرد ذر الرماد في الأعين فقط، لا يمكنها حل المشكل من جذوره.

كما أن وجهة نظره لخصت الموقف الرسمي الفرنسي وهذا يفرض على الجزائر مزيدا من الجهد، وأن تتعامل بالموضوع بجدية أكبر لأن القضية هي مصير ذاكرة أمة.

أسماء . ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى