page contents
"خلاصة القول"

التّخلفُ سلوكٌ..!

بلسان عبد العزيز تويقر

التّخلف سلوك لم يرتبط بمكان بقدر ما ارتبط بتصرفات الأشخاص والمؤسسات، كما لا يرتبط بزمن وبيئة معينين؛ والوعي الإنساني هو القادر على تفكيك الكثير من المشكلات المرتبطة بهذا السلوك أو غيره وتوجيهه في سياقات تخدم فكرة “العيش ضمن المجموعة بقيم الاحترام”.

وهو من وجهة نظر فلسفية أكبر من ذلك وأوسع وأشمل؛ إذ يقول الفيزيائي “جون ويلر”: “هكذا الوعي يصوغ الواقع. بكلامٍ آخر، الوعي يُحدِّد الكون غير المُحدَّد. ولذلك الوعي ضروري لكي يتحدّد الكون. فالعالَم غير مُحدَّد لكننا نحن مَن نُحدِّده من خلال وعينا. من هنا الوجود الإنساني الواعي ضرورة وجودية لكي يصبح الكون غير المُحدَّد مُحدَّداً”.

ومَكمن النقاش هنا لا أراه يمتد إلى ذلك بقدر ما هو مستمد من حادثين تابعتهما عبر وسائط التواصل الاجتماعي وهما موثقتين؛ الأولى تتعلق بوجود وزير البريد داخل مكتب بريدي والصراخ الذي كانت بطلته عون تخليص، وحددت فيه بدقة مفهوم المواطنة من وجهة نظر المؤسسة في الجزائر.

والثانية في محطة قطار بوفاريك بالبليدة وقد بثها الزميل فيصل مطاوي مباشرة وهي تحدد بدقة مفهوم المواطنة وتجليات العيش المشترك. من وجهة نظر مضادة،  فكان التدافع والذل والهوان والاستكانة جوهر سلوك القطيع الذي لم يكسب مناعة ولن يكسبها في وجود سلطتين بهذه القدرة العجيبة من الانتقال إلى التخلف.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى