page contents
"خلاصة القول"

التّغيير

بلسان عبد العزيز تويقر

تَتّجهُ الأوضاعُ السّياسيةُ في الجَزائرِ نحو التَّسارعِ بعدَ أن أعطَى لقاءُ الرَّئيسِ عَبد المجِيد تبّون، العَائدِ لتوّهِ من رِحلةِ علاجٍ بألمانيَا، بعَددٍ من رُؤساءِ الأحزابِ، الانطِباعَ بأنّ المَسارَ الذِّي سبقَ وأن تَم وضعُه سَيتِمُ إنهاؤُه.

مَسارٌ مَبنيٌّ على تَغييرِ المَشهدِ السِّياسيِّ عبرَ تَغييرِ بعضِ آلياتِه من خِلالِ مُراجعةِ القَوانينِ المُنظِّمة له. والتّوجهُ رأسًا نحوَ حلِّ بَرلمانٍ “لن تَجدَ له وصفًا يَليقُ ببَعضِ الأدبِ مهما حَاولتَ”.

بَرلمانٌ كرّسَ قَواعدَ الفَسادِ، وسارَ في مَشروعٍ لاستِغباءِ الشّعبِ وتَفقيرِه. كانَ أداةً في يدِ النِّظامِ السّابقِ؛ أداةٌ ضربَ بها عُمقَ تَلاحمِ هذا الشّعبِ ولا زَال طَيِّعا لمن يُرِيد.

هذَا التَّسارعُ والرّغبةُ في التَّغييرِ التِّي تَأتي قُبيلَ أيّامٍ فقط من ذِكرَى الحَراكِ الشّعبِي الذِّي أطاحَ بعُصبةِ بُوتفليقَة، وما يَزال في بَعضِه يرَى أنّ التَّغييرَ لم يَكنْ بحَجمِ سَقفِ المَطالبِ المَرفوعةِ؛ أصبحَ من غيرِ المُمكِن تأخِيرُها أو الالتِفافُ عَليها عبرَ مُسكِّناتِ التَّغييرِ الحُكوميِّ، بقَدرِ ما تَحتاجُ إلى الذَّهابِ بعيدًا عبرَ مَسارٍ سِياسييٍّ وَاضحٍ، لا تَكونُ أدواتُ وأحزَابُ النِّظامِ السَّابقِ في وَاجِهتِه، وهيَ المُؤشِّراتُ التّي نَرى بَعضَها – الآنَ – في انتِظارِ الانفِتاحِ على مُختلفِ مُكوّناتِ المَشهدِ السِّياسيِّ؛ وهيَ مُؤشّراتٌ تَهدفُ إلى تَفكيكِ الكَثيرِ من القَنابلِ المَوقوتةِ وسَحبِ البِساطِ من تَحتِ أقدَامِ عَددٍ من الأطرافِ التِّي امتَلكتْ عبر شَرعيّةِ الوَاقعِ الحَديثَ باسمِ الحَراكِيّينَ؛ فهلْ سَتكونُ هذه الخُطواتُ كَافيةً؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى