page contents
"خلاصة القول"

الحَملة

بلسان عبد العزيز تويقر

تنطلق، غدا، رسميا الحملة الانتخابية لرئاسيات 12 ديسمبر بخمسة أسماء لم تصنع الاستثناء لحدّ الآن، من حيث “مألوفيتها” وخطابها؛ خطاب كان قبل الحملة باهتا تكررت فيه تصورات ومؤشرات لا تعطي زخما حقيقيا للمتقدمين لمنصب القاضي الأول في البلاد. وغالبا ما استند “الخطاب” إلى الأسس والركائز والتصورات نفسها التي سادت في سنوات سابقة. وإن كانت هذه النتيجة في الحقيقة لا تعبّر فعليا عن محتوى البرامج التي لم يتم الكشف عن تفاصيلها إلى حدّ الساعة؛ فان هذه الأحكام مبنيّة على الخطوط العريضة والشَّذرات التي نثرها هنا وهناك المترشحون.

مترشحون وجدوا أنفسهم في مواجهة الشارع بداية من اليوم وفيه الراغب والمُمتَنع، والباحث عن الحجّة أو إقناع. حجّة تدفعه نحو الصندوق لاختيار من يراه مناسبا. ويبدو أن الرهان على عدم التصويت يكون قد سقط في الماء من الآن؛ لأن النّخبة التي تعتقد أنها قادرة على لجم الشارع والحيلولة دونه ودون الصندوق باعتماد لغة الصراخ، تعيش الوهم ولم تنظر للأمر بعين متفحصة للتركيبة الاجتماعية للمجتمع الجزائري. كما أنها فشلت في أن تقدم بديلا محترما وقادرا على إحداث التغيير وخلخلة المفاهيم وحالة “الاستاتيكا” التي يعيشها هذا المجتمع ؛ فراهنت على لغة الصراخ وتخوين الأخر في الوقت الذي كان فيه الآخر يستعد فعليا لخوض المعركة. معركة – بالتأكيد – ستجعل من أحد الخمسة المتقدمين رئيسا للبلاد.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
هــام
إغلاق