page contents
أخبار الجزائرأخبار الوسط

الخوفُ من كورونا والإهمال يغرقانِ مدينة الورود

كَارثة بِيئيَّةٌ بالبليدَة تزيدُ من مَخاطر الجائِحة

 يخضع سكان البلديات الـ 25 التابعة لولاية البليدة، خاصة الأحياء الشعبية، للحجر الصحي في سكناتهم، فيما ظهرت حملات تطوعية بادرتبها مصالح البلدية والوقاية في البليدة، وجمعيات نشطة، وساعرت لتنظيمها بالساحات والطرقات والشوارع العامة، تطهيرا ووقاية من انتشارالمرض الوبائي، خصوصا في ظل الحركة الاحتجاجية، التي قام بها أعوان النظافة وإعلان إضرابهم عن العمل، مما حول تلك الأحياء إلى مايشبه مفرغات عمومية.

لم تكن نهاية الأسبوع مثل بقية الأيام الماضية التي عرفها سكان بلديات البليدة، حيث تم تعليق الصلاة جماعة وصلاة الجمعة، ولم يستطعمئات الآلاف من السكان تأدية شعائرهم المعتادة، والتزموا بالتعليمات والتوصيات القاضية بعدم مغادرة سكناتهم، في قرار مسؤول أدخلهمجميعا في حجر وعزل صحي، الى غاية ظهور نتائج تبشر بالسيطرة والتغلب على وباء فيروس كورونا. وخلا يوم الجمعة من حركة السير التيظهرت نادرة وقليلة جدا، حيث تحولت بعض الأحياء الشعبية إلى ما يشبهأحياء أشباح، ولم تنظم الأسواق الأسبوعية مثل ما كانت عليه كلجمعة، لكن ظهرت محاولات انتشار لبعض التجار والباعة ببعض الساحات العامة، في حين شهدت تلك الأحياء والشوارع والساحاتالعمومية تكثيفا لحملات التعقيم والتطهير، جابت فيها شاحنات وجرارات، تلك المحاور ورشّت مواد تعقيم، حتى بمحيط التجمعات السكانيةووسط العمارات، وهو ما جعل الكثير من السكان يستحسنون الأمر.

 عائلاتٌ تضربُ بالتّحذيرات عُرضَ الحائط.. وتنظِّم الولائِمَ!

 و في سياق الحدث العالمي المتعلق بانتشار وباء كورونا، أقدمت بعض العائلات دون حرج أو خوف، على تنظيم أفراحها بشكل عادي، جابوافيها الشوارع العامة عبر مواكبالسيارات، وهو ما أثار استياء السكان، الذين أعربوا عن تذمرهم وخشيتهم من أن تحدث إصابات بين هؤلاءوتنتقل العدوى إلى محيطهم العام، عبر التواصل بين أفراد تلك العائلات، خاصة وأن البليدة عرفت تسجيل أولى حالات الإصابة بفيروسكورونا، من مغترب زار عائلته في البليدة منتصف شهر فيفري الماضي، قادما من فرنسا، حيثحضر حفل زفاف، ليتم الإعلان بعدها بأيام عنتعرض أفراد من عائلته إلى الإصابة، ليتطور الوضع، ويتم تسجيل أولى حالات الوفاة عبر الوطن، وهو الأمر الذي أصبح يرعب سكان البليدةويخيفهم، فيما السلطات سعت وتسعى إلى توجيه تعليمات بعدم الاستهانة بالوضع والتهاون.

عُمّالمتيجة نَظافةيُضربون والوريدة تغرقُ في النُّفايات

 دخل عمال متيجة نظافة بولاية البليدة في إضراب مفتوح عن العمل، الأمر الذي حوّل بلديات وشوارع والساحات والأحياء الشعبية بمدينةالورود الى شبه مفرغة عمومية، جعلت السكان يبدون مخاوفهم من عودة الأمراض وبالأخص داء الكوليرا، هذا فيما أكد عمال متيجة نظافةفي لقائهم بـأخبار الوطن، أن إضرابهم عن العمل تولد تراكمات سابقة ومشاكل كثيرة يتخبطون فيها لأزيد من 04 سنوات كاملة، وما زادالطينة بله انعدام أدنى شروط الحماية وانعدام أدوات السلامة، مثل القفازات والألبسة والأحذية الوقائية، ناهيك عن الكمامات التي باتالكثير منهم يشترونها بمالهم الخاص، خاصة أنهم يتعاملون مع الخطر مباشرة، ويعرضون أنفسهم للخطر كل مرة، متسائلين عن طرق إنفاقمالا يقل عن 30 مليار سنتيم عن المؤسسة دون أن تتضح على أرض الواقع، مطالبين والي الولاية بالتدخل عاجلا لإنصافهم وتحقيق مطالبهمعلى أرض الواقع بعيدا عن الوعود الكاذبة.

أزمة عَطش في عزٍّ الوَباء.. والمُضاربة سيّدةُ سوق الصَّهاريج 

 في الوقت الذي دعت فيه السلطات العليا في البلاد إلى إطلاق عمليات تعقيم وتطهير بالولايات والبلديات، للوقاية من العدوى بفيروس كورونا،عادت أزمة التذبذب في التزود بالماء الشروب إلى مدينة الورود لتمس غالبية بلدياتها، على غرار بلدية بوفاريك وبوقرة والأربعاء والعفرونوغيرها من البلديات، مقابل انتعاش في نشاط بيع الصهاريج المتنقلة، الأمر الذي أدى إلى تذمر وغضب المتضررين من هذه الأزمة، الذينرفعوا شكوى إلى المصالح الوصية، من أجل التدخل سريعا لإعادة المياه إلى مجاريها، خاصة في هذه الفترة الحساسة التي تتطلب تعقيموتطهير منازلهم بشكل مستمر للوقاية من انتشار فيروس كورونا.

السكان المتضررون كشف ممثلون عنهم لـأخبار الوطنأن المحظوظ منهم يظفر بصهريج ماء الشروب، فهم مجبرون على شرائها بأسعارتباينت بين 1000 و3000 دينار أثقلت كاهلهم، مؤكدين أن هاته الأزمة حرمتهم من تطهير شوارعهم ومنازلهم، للوقاية، خاصة بالبلديات التيسجلت حالات إصابات مشبوهة ومؤكدة، على غرار كل من بلدية بني مراد وبني تامو والبليدة والعفرون وبوفاريك، واستغربوا في السياق منجواب المصالح المسؤولة عند سؤالهم على شكواهم، بأن عليهم الصبر قليلا إلى غاية حل وتسوية الأزمة في اقرب الآجال.

  جمعياتٌ تنظّمُ حملات نَظافة وتعقيمٍ لتدارُك الوَضع

 في عز الأزمة التي تشهدها البلديات التي سجلت حالات مشتبه في إصابتها والمؤكدة إصابتها بفيروس كورنا، عبر سكان هذه البلديات عنسخطهم من تسجيل انقطاع في المياه الصالحة للشرب، وهو ما جعلهم يطالبون بإصلاح العطب، وإعادة تزويدهم بالماء سريعا، خاصة فيظل الجفاف الذي تشهده الجزائر، الأمر الذي بات عاملا مساعدا في انتشار الأمراض الوبائية، ناهيك عن القمامة التي باتت مكدسة علىمقربة من أبواب منازلهم، ما دفع ببعض الجمعيات الناشطة بولاية البليدة إلى إطلاق حملات تعقيم وتطهير واسعة بالشوارع الرئيسةوبالساحات العمومية ومحطات نقل المسافرين وببعض المساجد والمؤسسات الاستشفائية، على أمل تدارك الوضع الذي بات يهدد سلامةوصحة المواطن البليدي.

 مَخابِر فينوستتبرعُ بالمَحاليل المُعقّمة وشركات توزِّع المَواد الغِذائية

 

 تبرعت مخابرفينوسلصناعة مواد التجميل بالبليدة، نهاية الأسبوع الماضي، بكمية من المحاليل المطهرة لفائدة كل مستشفيات الولاية،وبالأخص تلك التي تشهد توافدا للحالات المشتبه في إصابتها والمؤكدة إصابتها، على غرار مستشفى بوفاريك ومستشفى الفابوروالمستشفى الجامعي بوسط مدينة البليدة، بهدف المساهمة في الجهود المبذولة للحد ومحاصرة فيروس كورونا الذي بات يشكل هاجساومصدر خوف لكل سكان البليدة والجزائر. وفي هذا السياق، أكد كمال مولة المدير العام لمخابرفينوسأن مخابر شركته شرعت في صناعةهذا المحلول منذ ظهور فيروس كورونا، خصيصا لتوزيعه على المستشفيات والمراكز الصحية ووحدات الحماية المدنية.

هذا، فيما بادرت شركات أخرى إلى تدعيم المناطق النائية والعائلات الفقيرة ببعض المواد الاستهلاكية في الوقت الذي أشرفت الجمعياتالخيرية على توزيع تلك المساعدات على مستحقيها.  

.. طوابير أمامَ مراكزِ البريد!

 وفي سياق الحجر الصحي الذي دعت إليه السلطات بغية التزام السكان بعدم الخروج من البيوت، شهدت مراكز البريد بولاية البليدة طوابيرطويلة ومتلاصقة اصطف فيها الزبائن، منذ الساعات الأولى من صبيحة نهار أمس، دون احترام إجراءات الوقاية والاحتياط من التعرضللعدوى، هذا ما أجبر عناصر الأمن على التدخل في بعض المراكز لتنظيم السير الحسن ومساعدة عمال مراكز البريد في تأدية مهامهم.

عبد الناصر حمودة

اظهر المزيد

ابتسام بوكثير

صحفية جزائرية مهتمة بقضايا المرأة والشأن الثقافي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق