page contents
نقاشات الدستور

الرِّعايةُ الصِّحيةُ في مُسوّدةِ الدستُور: غموضٌ مزمِنٌ في ملَفٍ حَسّاس !

أظن أن أهم مادة تتطلب فتح نقاش واسع بشأنها هي المادة 65 من المشروع التمهيدي لتعديل الدستور، ويتعلق الأمر بالرعاية الصحية! كيف لا، وأن الجزائر على غرار دول العالم تتخبط وتصارع فيروس كورونا المستجد، وقد كشف هذا المخلوق المجهري محدودية الأنظمة الصحية عالميا وليس الجزائر فقط. لكن من واجبنا التركيز على منظومتنا الصحية ونحن بصدد مناقشة مسودة الدستور في محور الحقوق والحريات العامة لاسيما ما تعلق بالرعاية الصحية.

تضمنت المسودة إلزام الدولة بضمان جودة العلاج واستمرارية الخدمات الصحية، حيث جاء ذلك ضمن مقترحات المحور الأول الخاص بالحقوق الأساسية والحريات العامة، كما تضمنت المادة 65 (66 سابقا) ما يلي:

1ـ لكل شخص الحق في الرعاية الصحية.

2ـ تضمن الدولة جودة العلاج واستمرارية الخدمات الصحية.

3ـ تتكفل الدولة بالوقاية من الأمراض الوبائية والمعدية وبمكافحتها. وكذا التحسين الدائم لظروف المعيشة والعمل.

4ـ تسهر الدولة على توفير شروط العلاج للأشخاص المعوزين.

5ـ تضمن الدولة ترقية التربية البدنية والرياضية ووسائل الترفيه.

أهم مادة تتطلب فتح نقاش واسع بشأنها هي المادة 65، إذ نجدها عبارة عن نقل حرفي لأجزاء من مواد الدساتير السابقة،  اتبع الناقلون – في ذلك – الأخطاء والنقائص نفسها والغموض ذاته في ملف حساس كالصحة

من خلال القراءة السريعة لمضمون المادة نجدها عبارة عن نقل حرفي لأجزاء من مواد الدساتير السابقة متبعين في ذلك نفس الأخطاء والنقائص والغموض لملف حساس كالصحة وفي وقت حساس كذلك؟ وكأني بالخبراء المكلفين بإعداد المسودة خانتهم خبرتهم أم أنهم لا خبرة لهم في مجال الرعاية الصحية، وهو ما نبهنا إليه عند تشكيلها حيث طغى عليها الطابع القانوني من جهة، والعلاقات من جهة ثانية! فاقتصر عملهم على عملية الاجترار والنقل، بينما الوضع يتطلب الإبداع والابتكار وتقديم حلول جديدة للوضعية الجديدة والمتجددة التي تعيشها الجزائر في مجال الصحة!

المعروف أن إعداد مسودة الدستور يستدعي لجنة متعددة الاختصاصات والرؤى والمجالات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية وفي الأخير القانونية، لأن رجل القانون يأتي في آخر المطاف لصياغة العبارات القانونية في شكل مواد بعدما تقدم له الدراسة الوافية من قبل اللجنة المتعددة الاختصاصات؟

من مآخذ هذه المادة عدم تحديد شكل النظام الصحي، هل هو نظام عمومي تهيمن عليه الدولة؟ أم مزيج من القطاع العام والقطاع الخاص وشبه العمومي؟

من مآخذ هذه المادة عدم تحديد شكل النظام الصحي، هل هو نظام عمومي تهيمن عليه الدولة؟ أم هو مزيج من القطاع العام والقطاع الخاص وشبه العمومي؟ ولحد الآن، نجد في الجزائر نظامين صحيين على الأقل، نظام يشمل القطاع العمومي، ونظام آخر يشمل القطاع الخاص الذي نما وتطور بصورة فوضوية ومتوحشة على حساب القطاع العام، مع عجز الدولة في مراقبته وتنظيمه وتأطيره.

النقطة الأخيرة المهمة والتي لم تشملها فحوى المادة هي التمويل، والمعروف أن الصحة ليس لها ثمن ولكن لها تكلفة وهذه التكلفة ما فتئت تتضاعف، كما أن المشكل الذي يؤرق أغلب دول العالم في مجال الصحة هو التمويل، فإذا تمكنا من حل مشكلة التمويل فتقديم الرعاية الصحية يصبح تحصيل حاصل.

الجديد في المادة هو الإشارة إلى ضمان الدولة جودة العلاج واستمرارية الخدمات الصحية، والحقيقة أننا نخجل عندما نتكلم عن جودة الخدمات الصحية في الجزائر، وإذا أرادت الدولة ضمان هذه الجودة فالأمر يتطلب “هندرة” النظام الصحي برمته.

وعليه، سنقوم بقراءة فحوى هذه المادة ومقارنتها بمواد الدساتير السابقة لنبين أوجه الشّبه والاختلاف وتِبيان القصور والنقائص.

في البداية، ينبغي التذكير بأن الحق في الصحة أقرته منظمة الصحة العالمية في تعريفها للصحة، التي هي” تلك الحالة الكاملة من الراحة الجسمانية، والعقلية والاجتماعية، ولا يعني فقط غياب المرض أو العاهة. إن امتلاك حالة صحية جيدة والممكن الحصول عليها يشكل إحدى الحقوق لكل كائن إنساني “، كما اعتبرها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حق من حقوقه. وعليه، يستوجب على كل الدول الأعضاء في هذه الهيئات والمنظمات العالمية الالتزام بها (التزام دولي) وتقنينها في مختلف تشريعاتها، لذلك لا ولن يتخلف أي دستور في الإشارة إلى أن الصحة حق من حقوق المواطن، وهو ما تم في الجزائر منذ دستور 1976.

نجد ضمن المادة 65 ما يلي:” تسهر الدولة على توفير شروط العلاج للأشخاص المعوزين”، ومن يتكفل بغير المعوزين؟ علما أن الجملة الأولى من نص المادة 65 جاءت بصيغة الجمع: لكل شخص الحق في الرعاية الصحية

 وبالعودة السريعة إلى دستور الجزائر لعام 1976،  نجد المادة 67 تنصّ على ما يلي:

لكل المواطنين الحق في الرعاية الصحية، وهذا الحق مضمون عن طريق توفير خدمات صحية عامة ومجانية، وبتوسيع مجال الطب الوقائي، والتحسين الدائم لظروف العيش والعمل، وكذلك عن طريق ترقية التربية البدنية والرياضية ووسائل الترفيه.

أما دستور 1989، فنجد المادة 51 تنص على ما يلي:

  • الرعاية الصحية حق للمواطنين.
  • تتكفل الدولة بالوقاية من الأمراض الوبائية والمعدية ومكافحتها.

و الشيء نفسه بالنسبة لدستور 1996، حيث تغير رقم المادة من 51 إلى 54 وبقي المضمون نفسه، وأخيرا دستور 2016 وفي مادته 66 نجد:

  • الرعاية الصحية حق للمواطنين.
  • تتكفل الدولة بالوقاية من الأمراض الوبائية والمعدية ومكافحتها.
  • تسهر الدولة على توفير شروط العلاج للأشخاص المعوزين.

وبالعودة مجددا إلى المادة 65 من مسودة الدستور (مشروع التعديل) نجدها تضمنت مزيجا غير متجانس من مضامين المواد الدستورية السابقة المتعلقة بالرعاية الصحية، ما عدا الإشارة إلى: تضمن الدولة جودة العلاج واستمرارية الخدمات الصحية.

جاءت العبارة الأولى من المادة مطابقة لمختلف المواد السابقة ما عدا استبدال كلمة المواطنين بكلمة شخص، وهنا نقف قليلا، فهل المواطن هو الشخص؟ أو المواطن شيء والشخص شيء آخر؟

أكيد أننا نقول بأن الشخص ينتمي إلى وطن يحمل جنسيته فهو مواطن لديه حقوق وعليه واجبات، والمواطن هو الشخص المعترف به بموجب العرف أو القانون كعضو قانوني في الدولة، وقد يكون الفرد مواطنًا في أكثر من بلد واحد (يحمل أكثر من جنسية)، لكن ليس كل شخص يحق له الحصول على الجنسية. فالشخص الذي لا تعترف به قانونيًا من قِبل حكومة أي بلد هو عديم الجنسية. وعليه، فإذا عدنا إلى العبارة السابقة: “لكل شخص الحق في الرعاية الصحية”، فهل هذا يعني أن الدولة الجزائرية تتكفل بالرعاية الصحية لكل شخص يقيم على أرضها حتى ولو كان بصفة غير قانونية ولا تعترف بوجوده ولا يتمتع بالجنسية الجزائرية، فإذا كان ذلك هو المقصود فإننا نبارك للجزائر هذا الكرم الطائي!

فهناك فئات أخرى لا تقل عوزا عن المعوزين وهم الفقراء ومن هم تحت خط الفقر الذين لم يذكرهم الدستور؟؟

تتكفل الدولة بالوقاية من الأمراض الوبائية والمعدية وبمكافحتها. وكذا التحسين الدائم لظروف المعيشة والعمل. فالجزء الأول من الجملة هو نقل حرفي لمضمون مواد الدساتير السابقة من 1989 إلى 2016، وبالرغم من تأكيد الجانب الوقائي في الدساتير السابقة،  إلا أن الواقع عكس ذلك سواء من حيث الميزانية المخصصة للوقاية أو حتى من حيث مواد التدريس في الشعب الطبية، والكل يعرف نوع الأمراض التي يعاني منها الجزائري، فأغلبها يمكن تفاديها لو كان نظام الوقاية فعالا. أما الجزء الثاني من الجملة وهو: “وكذا التحسين الدائم لظروف المعيشة والعمل”، فقد عاد الخبراء إلى القرن الماضي وبالضبط إلى دستور 1976 والمادة 67 التي تم التذكير بها سابقا، فهل نحن نتقدم أم نتقهقر؟ فهل فعلا مستوى معيشتنا وظروف عملنا ما تزال على شاكلة سبعينيات القرن الماضي؟

نجد ضمن المادة 65 ما يلي: ” تسهر الدولة على توفير شروط العلاج للأشخاص المعوزين”، ومن يتكفل بغير المعوزين؟ علما أن الجملة الأولى من نص المادة 65 جاءت بصيغة الجمع: “لكل شخص الحق في الرعاية الصحية”! وهل المقصود بذلك أن لكل شخص الحق في الرعاية الصحية ولكن الدولة توفرها لبعض الأشخاص فقط؟ والأشخاص الآخرين يبحثون عنها بطريقتهم الخاصة ويمكن عدم تجسيد هذا الحق على أرض الواقع؟

المعوز هو من لا دخل له، ومن المفروض يتم إحصاء المعوزين وتمنح لهم شهادة معوز من طرف بلديات مقر إقامتهم، يقدمون هذه البطاقة عند تقدمهم للعلاج في المؤسسات الصحية العمومية، وهذا المشروع الذي لم يرَ النور بعد هو ذلك النهج التعاقدي التي تمت الإشارة إليه كذلك في القرن الماضي، وبالضبط في سنة 1993 في قانون المالية، حيث نص على أن الدولة تتكفل بالمعوزين والبحث في العلوم الصحية والوقاية. أما باقي العلاجات تتم وفق نهج تعاقدي بين هيئات الضمان الاجتماعي والمؤسسات الصحية، وقد شرع في عملية الإعداد والتجربة لهذا النهج بداية من سنة 1997 من خلال بعض المؤسسات الصحية النموذجية لتعمم العملية بعد استكمالها في باقي الهياكل الصحية، لكن العملية لم يكتب لها النجاح ولم تصل إلى نتيجة إلى يوم الناس هذا.

وحتى في حال الوصول إلى نتيجة ومنح البلديات بطاقة معوز لساكنيها، فهناك فئات أخرى لا تقل عوزا عن المعوزين وهم الفقراء ومن هم تحت خط الفقر الذين لم يذكرهم الدستور!

على الجهات المعنية الفصل في مسألة التمويل الصحي ومجانية العلاج دستوريا

تقسيم أفراد المجتمع من الناحية الاجتماعية إلى فئات وهم: المعوزين، ويتم التكفل بعلاجهم ماليا في إطار تطبيق النهج التعاقدي من طرف البلديات، المؤمنين اجتماعيا ويتم التكفل بعلاجهم ماليا من طرف صناديق الضمان الاجتماعي، والفئة الثالثة أي الميسورين الذين لا ينتمون إلى الفئتين السابقتين يتم التكفل بعلاجهم ماليا ذاتيا.

تضمن الدولة ترقية التربية البدنية والرياضية ووسائل الترفيه وهو نقل حرفي لجزء من المادة 67 من دستور 1976! فما هي الإضافة التي قدمتها لجنة خبراء إعداد الدستور الجديد للجزائر الجديدة؟

بعد هذه الملاحظات يمكن – الآن – تقديم ما نراه مناسبا للمرحلة التي تمر بها الجزائر في مجال الرعاية الصحية واستكمال النقائص.

أولا: ينبغي التأكيد بالالتزام الدولي فيما يخص الحق في الصحة، ومنه نرى أن العبارة الصحيحة هي لكل المواطنين الحق في الرعاية الصحية، ولكن هذا الحق يجب أن يقترن بكيفيات التجسيد والحصول عليه، لأن الحقوق تعلن ثم تقنن ثم تجسد، ولا معنى للحق إذا لم يتجسد، ولا أهمية للقانون أو الدستور إذا لم يجد طريقه للتجسيد، وعليه فإن أحسن قانون أو دستور أو برنامج أو مخطط هو ما يجد طريقه إلى التجسيد، لذا حبذا لو أن القوانين أو التشريعات بصفة عامة تكون مستوحاة من البيئة وقابلة للتجسيد في ذات البيئة.

ثانيا: لا يمكن ترك الغموض والإبهام يستمر منذ 1989 بخصوص مجانية العلاج من عدمه، والمعلوم أن دستور 1976 أقرّ مجانية العلاج، لكن دستور 1989 و1996 و2016 لم يؤكد ولم ينفِ صراحةً مجانية العلاج من عدمه، وهو ما ترك النظام الصحي يتخبط في ازدواجية الخطاب وعدم التجانس التشريعي إن صح التعبير، حيث أصبح القانون هو الذي يقر بمجانية العلاج وليس الدستور، لذلك ولإزالة هذا اللبس، على الجهات المعنية الفصل في مسالة التمويل الصحي ومجانية العلاج دستوريا.

ثالثا: تحديد شكل النظام الصحي بإدماج القطاع العام والقطاع الخاص وشبه العمومي، حيث يتم التكامل بينهم، وتكون اليد الطولى للدولة من حيث التوجيه والتنظيم والمراقبة، مع الإشارة إلى فتح المجال أمام الخواص فيما يتعلق بالتأمين الصحي وإزالة احتكار صندوق الضمان الاجتماعي للتأمينات الصحية، لأنه لا يعقل وجود قطاع خاص ضخم من حيث الموارد البشرية والهياكل الصحية ولا توجد تأمينات خاصة تصاحبه، هذه مفارقة عجيبة لا تحدث إلا في الجزائر وهي شبيهة بالنشاط التكميلي الذي يسمح للأخصائيين الطبيين العمل في بعض الأوقات عند الخواص،  وهم في الوقت نفسه يعملون في القطاع العمومي، وهو عمل تمييزي يفضل فئة من العمال على فئات أخرى علما أن الدستور يمنع التمييز بين العمال والجمع بين وظيفتين؟

رابعا: وضع الأسس القانونية والتنظيمية للانتقال إلى الأساليب الإدارية الحديثة على شاكلة إدارة الجودة الشاملة واعتماد المستشفيات العمومية والخاصة بنص دستوري صريح، يخلصنا من الأساليب الإدارية التقليدية الممارسة حاليا في مستشفياتنا.

في الأخير يمكن اقتراح نص المادة كما يلي:

المادة 65 (66 سابقا):

1ـ لكل المواطنين الحق في الرعاية الصحية، الوقاية والعلاج والتشخيص، وهذا الحق مضمون عن طريق توفير خدمات صحية ذات جودة وبصفة مستمرة، تتكفل بها الدولة وتحت مراقبتها في إطار نظام صحي يضم القطاع العام والقطاع الخاص وشبه العمومي.

2ـ تساهم الدولة والبلديات وهيئات الضمان الاجتماعي والتأمينات الصحية الأخرى في تمويل برامج ونشاطات الرعاية الصحية.

3ـ تعمل الدولة مع باقي الأطراف على تحقيق جودة حياة المواطن من خلال توفير مستلزمات ذلك: تحسين ظروف العيش والعمل والرياضة والترفيه.

بقلم: أ.د. نورالدين حاروش

كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية – جامعة الجزائر 3

نائب مدير بالمركز  الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا سابقا

الوسوم
اظهر المزيد

‫2 تعليقات

  1. كعادتك استاذ تمتعنا بقلمك الجميل فتصيب الهدف وتضع يدك في مكامن الخلل ثم تجود علينا بالحلول، استفدت كثيرا من هذا المقال خاصة واني غير مطلع على الشأن الصحي جيدا، يقول المثل : “اعطي الخبز لخبازه ولو أكل نصفه” وهذه هي مشكلتنا الكبرى التي عبرت عليها بقولك: ( …فاقتصر عملهم على عملية الاجترار والنقل، بينما الوضع يتطلب الإبداع والابتكار وتقديم حلول جديدة للوضعية الجديدة والمتجددة التي تعيشها الجزائر في مجال الصحة!…) وكيف ننتظ الابداع من الدخلاء غير المختصين؟!!! خاصة ونحن نتكلم عن القانون الأسمى الذي لا يحتمل النقص أو الخلل والذي تبنى عليه كل القوانين والتنظيمات.
    شكرا جزيلا استاذنا ودمت معطاءا ونتمنى ان يجد مقالك هذا صدى لدى المعنيين وأن تؤخذ الاقتراحات المتضمنة بعين الاعتبار.
    بعد إذنك سأقوم بمشاركة المقال في بعض المجموعات والصفحات المهتمة بمناقشة مسودة الدستور
    تقبل الله منكم الصيام والقيام

  2. تحليل منطقي جدا من الاستاذ حاروش حول مقاله الرعاية الصحية في مسوّدة الدستور: غموض مزمن في ملف حساس ! لاشك أن الرغبة في إصلاح قطاع الصحة في الجزائر يجب أن يكون منطلقه تعديل المادة الدستورية المتعلقة بالصحة قبل كل شيء ، يجب ان تكون المادة صريحة وواضحة وملمة لاتحتاج إلى تأويلات يشترك في صياغتها أصحاب الإختصاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق