page contents
أخبار الجنوبالحدثالمحليملفات

الزّراعة الصحراويّة.. الخلاصُ بشروطٍ !

استصلاح الأراضي يُنعش زراعة الحبوب والذرة بالجنوب

  • التَّسويق أهمُّ مَطالِب الفلّاحينَ للنُّهوضِ بالقِطاع جنوبًا
  • توفيرُ الكهرباء وشَقُّ المسالكِ الفِلاحيّة أبرزُ الانشِغالات

الجزائر – تزخر ولاية أدرار بقدرات وإمكانات اقتصادية وزراعية بالغة الأهمية، إذ تعد من المصادر الأكثر أهمية بالنسبة إلى الجزائر ؛ بفضل  مخزونها الضخم من المياه الجوفية وأراضيها الشاسعة الخصبة، حيث تطور مفهوم الفلاحة في هذه الولاية بعدما كانت تسجل زراعة معاشية تعتمد على الواحات والبساتين التقليدية تُسقى بمياه الفقاقير.

الآن، اتجه فلاحو أدرار إلى الزراعة الصناعية بفضل استصلاح الأراضي الزراعية في أماكن متعددة في هذه الولاية الحدودية كمنطقة سطح عزي وأولف ومحيطات أوقروت، وكذا محيطات أمقيدن بتيميمون حيث كانت البداية صعبة بسبب قلة الإمكانات وعدم وجود إستراتيجيه واضحة للنهوض بهذا القطاع رغم التشجيعات التي منحتها الدولة للفلاحين.

ومع مرور السنون، بدأت الزراعة تزدهر في المحيطات المذكورة وخصوصا استصلاحات سطح عزي الذي شهدت فيه زراعة الحبوب إنتاجا وفيرا،  حتى صار في تسعينيات القرن الماضي يصدر للخارج وذلك نظرا لقيمته العالية لتعرضه لأشعة الشمس فضلا عن خلوه من الأسمدة العضوية.

كما أن محصول الطماطم صار يضرب أرقاما قياسية في ولاية أدرار،  مما اضطر بالقائمين على القطاع إلى إنجاز مصنع للطماطم في دائرة رقان الذي أصبح بدوره يسوق هذه المادة في مختلف ولايات الوطن. إلا أن زراعة الطماطم تراجعت بشكل رهيب وذلك بعد غلق المصنع المذكور مع بداية العشرية السوداء. ثم عاود نشاطه في هذه السنوات الأخيرة بعد إعادة فتح معمل رقان.

كما شهدت الفلاحة الصحراوية،  في هذه السنوات الأخيرة، ظهور محصول الذرة الذي أعطت زراعته إنتاجا وفيرا وصل حتى التكديس،  وذلك لعدة أسباب منها عدم وجود خطة لتسويق هذه المادة.

وقد اهتدى بعض المتعاملين المختصين في تغذية الأنعام إلى اقتراح فكرة على الفلاحين الذين ينتجون هذه المادة إلى تحويلها إلى غذاء إلى الأنعام. إذن،  كل هذه الصعوبات التي تواجه هؤلاء المستثمرين في الفلاحة لم تُثنِ عزيمتهم في استصلاح المزيد من الأراضي وتنويع الإنتاج إلى محاصيل أخرى كالخيار والبطيخ الأحمر والبطيخ الأصفر وزراعة الحمص.

ولكن، يبقى مشكل الكهرباء وفتح المسالك إضافة إلى مشكل التسويق من بين المشاكل التي تقف عثرة في وجه هؤلاء الفلاحين، الذين استبشروا خيرا  منذ أن تولى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون زمام الأمور وركز في حملاته الانتخابية على تطوير الفلاحة الصحرواية وإعطائها مكانتها للحد من التبعية الأجنبية في الاستيراد.

وزادهم أملا في الاهتمام الذي يوليه تبون بالزراعة في الجنوب عندما أعطى تعليماته في مجلس الوزراء الأخير بخصوص إنشاء ديوان الفلاحة الصحرواية الذي سيكون له دور كبير في التخطيط والاستشراف، فيما يخص الفلاحة في الجنوب كما أنه سيكون إضافة لهم – كما قال بعض الفلاحين لجريدة “أخبار الوطن” – من خلال إحصاء الأراضي الصالحة للزراعة واستغلالها من طرف المستثمرين الذين يعولون على هذا القطاع من أجل تنويع الاقتصاد من ريعي إلى فلاحي بامتياز.

كما دعا هؤلاء الفلاحون إلى استغلال الطاقات البديلة كالرياح وأشعة الشمس في هذا المجال، وأكدوا على أن تكون هذه العوامل من بين أولوية هذا الديوان الذي يبقى في نظرهم كقوة اقتراح تعتمد عليها وزارة الفلاحة للنهوض بهذا القطاع،  فضلا على الاهتمام وإيجاد الحلول التي تعرقل الإنتاج في هذه الولاية وتصل إلى ما صلت إليه ولايات جنوبيه على غرار ولايتي وادي سوف وغرداية.

عبدالله مجبري

مدير المصالح الفلاحية بإليزي.. براهيمي أحمد لـ “أخبار الوطن”:

تخصيصُ 3100 هكتارٍ لاحْتواءِ الاستثمَارات الفِلاحيّةِ بالمَنطِقة

كشف مدير المصالح الفلاحية بإليزي براهيمي أحمد، لـ “أخبار الوطن”، أنه تم تخصيص مساحة إجمالية تزيد عن 3100 هكتار من أوعية عقارية فلاحية مخصصة لمستثمرين كبار ولفائدة الشباب لإنشاء مستثمرات فلاحية، تندرج  في إطار الآليات المتخذة لتطوير القطاع والتوجه الجديد للدولة في الزراعة الإستراتجية.

وتتوزع هذه المساحات، حسب مدير الفلاحة،  على أربع محيطات فلاحية موزعة على كل من بلدية جانت وبرج الحواس وجانت واليزي، توجه  لتجسيد مشاريع مختلف الشعب الفلاحية الملائمة لمناخ المنطقة واستغلال هذه المحيطات وتوسيع المساحات الصالحة لزراعة بالمنطقة الصحراوية.

وأفاد براهيمي أحمد بأن مصالح الفلاحة خصصت المحيط الفلاحي على مستوى بلدية برج الحواس والذي يتربع على مساحة 800 هكتار،  والتي اكتملت فيها جميع الإجراءات بالدبداب 500 هكتار،  بمنطقة مركسن وجانت 800 هكتار بمنطقة تيسكا وببلدية إليزي تخصيص مساحة 1035 هكتار بمنطقة تين تورهة،  من أجل تجسيد مشاريع مختلفة في الإنتاج الفلاحي وتطويره خاصة فيما يخص الحبوب والأعلاف والحبوب المخصصة لاستخلاص الزيوت والسكر النباتي لكون المنطقة تزخر بقدرات كبيرة تساعد بالنهوض بالقطاع في الأفق المستقبلية، على غرار وفرة المساحات الشاسعة والمورد المائي المتوفر بكميات كبيرة، خاصة في شمال ولاية إليزي مابين بلدية الدبداب وبرج عمار إدريس بكميات هائلة.

و أشار المتحدث إلى أن الولاية في الوقت الراهن تعتمد على شُعب إستراتجية، خاصة في مجال الخضروات للوصول إلى الاكتفاء الذاتي بالمنطقة مع إمكانية تصديرها على غرار شعبة التمور في كل من جانت وبرج عمار إدريس،  التي عرفت تمويل أسواق الولايات المجاورة والمقايضة عبر معبر عين قزام بولاية تمنراست من خلال متعاملين معتمدين من طرف الدولة.

وفيما يخص شُعبة الخضروات، يقول مدير الفلاحة إنه هناك اختلاف مابين بلديات الولاية حين تحقق بلدية إليزي اكتفاء كبير في بعض منتوجات الخضر وباقي البلديات تفتقر لها لكونها رعوية بامتياز. ومن جهة أخرى،  تتم عملية التنسيق مابين المصالح الفلاحية بالولاية وتعاونية الحبوب والبقول الجافة بولاية ورقلة من أجل تغطية السوق المحلية فيما يخص بيع الأعلاف ومادة الشعير للمربي المواشي بالمنطقة، وكذا توفير الأسمدة للفلاحين بالولاية وضبطها.

وتتركز الأفق المستقبلية لمختلف المشاريع بالقطاع الفلاحي بالمنطقة على التوجه بالفلاحة الإستراتجية والزراعات الكبرى نحو توجه المستثمرين إلى بلديات شمال الولاية، على أساس توفر المخزون المائي الكبير بتلك المناطق خاصة بمنطقة مركسان.

كما تتجه المصالح ذاتها نحوى التوجه إلى الاعتماد على السقي بالطاقات البديلة كالطاقة الشمسية من أجل تخفيف التكاليف على المستثمرين في القطاع وتقليص التكلفة على الإنتاج الذي يتحكم في قيمة سعر بيع المنتوج والذي يرجع بفائدة كبيرة على المستهلك.

براهيم مالك

 مدير غرفة الفلاحة يؤكّد جاهزيةَ المزارعين لرفع التَّحدي

فَلّاحو الوادِي يستَبشِرون خيرًا بإنشاء دِيوان الفلاحَة الصَّحراويةِ

4 مَلايِير دولارٍ سَنويا قيمةُ الإنتاجِ الزِّراعي بالولايَة

تشير تقديرات وزارة الفلاحة إلى أن قيمة الإنتاج الفلاحي لولاية الوادي يقترب من 04 ملايير دولار،  وتحتل صادرة الترتيب في عديد المزروعات الحقلية وحتى الصناعية كالتبغ مثلا. كما بدأت العديد من التجارب الناجحة في ممارسة  الزراعة الصناعية، كزراعة الشمندر السّكري،  لتأتي في السياق الذي دعا رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لإيلائه أهمية قصوى.

يعتبر سكان ولاية الوادي وفلاحوها أنهم معنيون بما ورد في تصريح رئيس الجمهورية الأخير حول الفلاحة الصحراوية  أكثر من غيرهم في الولايات الجنوبية الأخرى، بحكم أن ولاية الوادي تساهم بما يزيد عن 03 ملايير دولار سنويا من الإنتاج الزراعي الوطني، بحسب تقديرات وزارة الفلاحة،  باحتوائها  مساحة 110 ألف هكتار.

وتحتل الوادي صدارة الترتيب في عديد المزروعات كالطاطم والبطاطا وغيرهما، كما أن وادي سوف معروفة منذ سنوات بتصدرها محاصيل زراعة التبغ الذي يزرع على مساحة 2500 هكتار، إذ تنتج سنويا 70 ألف قنطار منه وهو ما يمثل 60 % من الإنتاج الوطني.  هذه الأرقام في نظر عدد من فلاحي الوادي تؤهل الولاية لتحقيق إنتاج أكبر، خاصة مع التوجه الذي أعلنه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في تصريحه قبل أسبوع الذي دعا فيه لاستحداث ديوان الفلاحة الصحراوية وإعطاء مزيدمن الاهتمام لها.

وفي السياق ذاته، أكد أحمد عاشور مدير غرفة الفلاحة لولاية الوادي، في تصريح أدلى به لـ “أخبار الوطن”، أن تصريحات رئيس الجمهورية الأخيرة بشأن الفلاحة الصحراوية واستحداث ديوان خاص بها ستعطي دفعا قويا لتطوير الزراعة أكثر في الجنوب، وفي ولاية الوادي خاصة التي باتت قطبا فلاحيا وطنيا بالنسبة إلى العديد من المزروعات.

وأضاف أن اهتمام الرجل الأول في البلاد بالزراعة بشكل عام سيكون له نتائج طيبة على الاقتصاد الوطني، خاصة ما تعلق بتحقيق الاكتفاء الذاتي.  وأوضح المتحدث ذاته أن عوامل منطقية دعت الرئيس تبون لإبراز أهمية الفلاحة في الجنوب، خاصة ما تعلق بالمزروعات الصناعية التي برزت فيها ولايات كالوادي وأدرار والولاية المنتدبة المنيعة.

كما كشف الأمين العام لغرفة الفلاحة لولاية الوادي، في هذا السياق، عن تجارب ناجحة جدا في إنتاج عديد المزروعات الصناعية كالقطن وقصب السكر والشمندر السكري  الذي أعطى نتائج مبهرة في تجارب لزراعته إذ إن القطعة الواحدة منه وزنت حوالي 5 كيلوغرامات وهو حجم أكبر بكثير من أوزان هذا المنتج في الدول المعروفة بزراعته كفرنسا وإسبانيا واليونان.

وأكد عاشور أن فلاحي الوادي سيرفعون التحدي من جديد خاصة إذا ما تلقوا الدعم اللازم الذي سيوفر ديوان الفلاحة الصحراوية المزمع إنشاؤه من طرف الرئيس تبون، خاصة وأن مزارعي الولاية لا يطلبون إلا توفير الكهرباء وشقّ المسالك الفلاحية لاستصلاح الأراضي، حسب المسؤول ذاته.

رشيد شويخ

 المدير العام للمعد الوطني للزراعات الواسعة لــ “أخبار الوطن”:

دِراسات مَيدانيةٌ لاستصلاحِ عَشرات الآلافِ من الهكتارَات بورقلة

أكّد صخر محمد الهادي المدير العام للمعد التقني للزراعات الواسعة بوزارة الفلاحة، في اتصال أجرته معه “أخبار الوطن”، أن وزير الفلاحة قد أوفده بشكل شخصي إلى ولاية ورقلة لحضور موسم الحصاد والدرس بهذه الولاية، التي أصبحت قطبا وطنيا في إنتاج القمح والشعير، مضيفا أن الوزارة قد شرعت في إنجاز دراسة ميدانية من أجل الشروع في استصلاح عشرات الآلاف من الهكتارات الفلاحية بالصحراء الجزائرية، التي بها مياها جوفية تتيح إنتاح الزراعات الإستراتيجية بنوع من الأريحية،  خاصة وأن المياه الجوفية تعد أهم عنصر في العملية.

 وقد أضاف محدثنا أن الجنوب مؤهل ليكون سلة غذاء البلاد خاصة في الزراعات النطاقية الواسعة على رأسها القمح اللّين والقمح الصلب والشعير والذرة؛ هذه الحبوب التي طالما شكلت هاجسا للخزينة العمومية، واستهلكت ملايير الدولارات لاستيرادها. كما أضاف أن الجنوب سيعرف نوعا جديدا من الزراعات الواسعة على رأسها البنجر السكري لإنتاج السكر، ولكن شريطة توفر وحدة وطنية للتحويل لكي لا يتعرض المنتوج للتلف.

كما يجب توفير غرف للتخزين بطاقات استيعاب كبرى لتخزين المنتوج محليا بالولايات التي ستنتج هذه المادة. كما أضاف صخر أن الدولة دخلت مرحلة القناعة لإنتاح الزيوت الغذائية بإنتاج بذور عباد الشمس بنطاقات واسعة، والجنوب أهم مناطق إنتاجه إضافة إلى إنتاج بذور اللّفت التي تعد موردا مهما للزيوت النباتية والتي سيوليها الديوان الوطني للفلاحة الصحراوية اهتماما كبيرا، حيث إن هذه البذور تنتج الزيت عند طحنها وعصرها كما تستعمل بقاياها كأعلاف للأنعام كما يعكف المعهد الوطني للزراعات الواسعة الذي يديره صخر محمد الهادي على تخصيص هكتارات فلاحية واسعة بالجنوب لإنتاج نوع من أعلاف الأنعام والمواشي التي طالما استوردتها الدولة في الماضي بالعملة الصعبة.

كما أضاف أن هذا الديوان سيحرر الجزائر بشكل  تام من التبعية الغذائية في المدى القريب والمتوسط.

زاهية سعاد

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق