page contents
الحدث

الصناديق تخون النساء !

المساواة تقلّص من حظوظهن في التواجد بالبرلمان

تراجع فضيع في التمثيل النسوي في أول برلمان ما بعد الرئيس المخلوع عبدالعزيز بوتفليقة، البعض انهال على المجتمع الذكوري والعقلية المتحجرة للمصوتين، وآخر اعتبره تراجعا عن مكتسبات ناضلت المرأة لتحصيلها خلال عشريات سابقة، وفي الوقت الذي راهن فيه البعض على تواجد أكيد لـ “الفراولة سلكسيوني”  في البرلمان، تكشف نتائج اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات أن الصندوق خذل النساء، حيث لم لم يوفق عدد كبير منهم في الوصول إلى قبة البرلمان، رغم قانون المناصفة.

أسماء بوصبيع

 يحيى شريف: المجتمع الجزائري لا يزال ذكوريا

يرى البروفسور المختص قي علم الاجتماع السياسي، يحيى شريف، أن ” قانون العتبة غربل التمثيل النسوي في الانتخابات التشريعية لـ 2021، وألغى ” برلمان الحفافات” ما يعني أنه سيفرز كفاءات ونخبة عكس ما كنا نشاهده في السابق”.

وقال البروفسور في علم الاجتماع السياسي، يحي شريف، في تصريح أدلى به لـ”أخبار الوطن”، ” لا يجب أن نركز على لغة الأرقام والنسبة الضعيفة التي حصل عليها التمثيل النسوي لتشريعات 2021، بقدر تركيزنا على النوعية وعلى الكفاءات التي سيبرزها لاحقا هذا القانون الذي سيكون ” نعمة” في المشهد السياسي، بما أن مبنى زيغود يوسف سيحمل على مقاعده تمثيل نسويا نوعيا مميزا  هذه المرة “.

وبخصوص عدم تمكن المرأة من اجتياز عتبة الأصوات المطلوبة رغم المشاركة القوية للنساء يرى المختص أن ” المشاركة السياسية لبعض المترشحات وما تحمله من رصيد كان ضعيف، والسبب أن أغلب الأحزاب أو حتى القوائم الحرة وظفت هذا القانون لتكملة قوائمها، من أجل تطبيق قانون المناصفة”.

سبب اخر يفسر النسبة الضعيفة للنسبة الأصوات بالنسبة إلى الفئة النسوية يؤكد البروفسور أن ” المجتمع الجزائري لا يزال مجتمعا ذكوريا، وهو يرفض منح صوته للمرأة حتى وان كانت مثقفة، ولا تزال الصورة النمطية مغروسة في ذهنه باعتبار أن المرأة قاصرة ولا يمكنها تحقيق شيء”.

 أحسن خلاص: الصورة النمطية للمرأة أثرت سلبا على الناخبين

ومن النظرة السوسيولوجية يرى المختص في علم الاجتماع الإعلامي، أحسن خلاص، أن “ّما قيل لدى الرأي العام عن حضور المرأة في البرلمان لم يشجع الناخبين على التصويت للمرأة بناءا على الصورة النمطية التي لا يزال يحتفظ بها الناخب الجزائري ووصفه بـ”برلمان الحفافات” ما أثر سلبا على سلوك الناخبين.

وأضاف الممثل الإعلامي لجريدة الوسط يقول” لكن هذا لا يعني أن العنصر النسوي قد فشل، فلقد ساهم بشكل كبير في فوز بعض الأحزاب خاصة الأحزاب الإسلامية التي تمتلك فروعا نسوية نشطة منضبطة في عملها الجواري”.

أما من الناحية القانونية يضيف محدثنا ” هناك تخلي عن اعتماد قانون التمثيل النسوي في المجالس المنتخبة وعوض بما يسمى المناصفة، وهو ما أثر بشكل معتبر على الحضور النسوي الذي تراجع عن المستويات التي حققها القانون المذكور في السابق، الذي وضع المرأة على قدم المساواة مع الرجل في الترشح أعاد المرأة إلى المربع الأول”.

فاطمة سعيدي: التخلي عن الكوطة حرم المترشحات من الوصول الى البرلمان

من جهتها، اعتبرت النائب البرلماني السابق والعضو القيادي في حركة مجتمع السلم فاطمة سعيدي في تصريح لـ” أخبار الوطن” أن “التخلي عن نظام الكوطة حرم الكفاءات النسوية من الوصول الى قبة البرلمان، ولم يحفظ تواجد المرأة في المشاركة التشريعية”.

وقالت النائب السابق، فاطمة سعيدي لـ”أخبار الوطن” أن ” التمثيل النسوي لتشريعات ضعيف مقارنة في الفترات السابقة، والسبب يعود إلى التخلي عن نظام الكوطة دون أن يتم وضع بدائل فعلية لتحفظ تواجد المرأة، رغم المشاركة القوية لها” تضيف ” إلا أن بعض المترشحات الجدد وجدن صعوبة في جمع الأصوات خصوصا وأن الناخب الجزائري يرفض منح صوته للمرأة ولذلك ما يجعلها تبذل جهدا متواصلا لتعويض الرصيد الذي تحوز عليه نظيرتها المترشحات اللائي فزن بالمقاعد لامتلاكها رصيدا في المجالس الانتخابية”.

اظهر المزيد

أسماء بوصبيع

أسماء بوصبيع، صحفية جزائرية مهتمة بالقضايا الوطنية والسياسية والشأن الدولي، خريجة كلية علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى