page contents
الحدثالمحليملفات

العياداتُ الجِواريّة.. جدرانٌ دونَ علاجٍ !

التهمت الملايير بهدف تخفيف الضغط على المستشفيات

أخبار الوطن – توفيت الفتاة حفصة 23 سنة فيما بقي  شقيقها  يصارع الموت، بعد تعرضهما للسعة عقرب ببلدية بيطام جنوب ولاية باتنة، الحادثة أثارت غضب سكان المنطقة الذين اتهموا المصالح الصحية بالتقصير في توفير الأمصال المضادة للسعات العقارب،بينما أرجع مسؤول المؤسسة السبب للمناوبة الطبية، فيما قال رئيس البلدية إن الحادثة  تنبعث منها روائح سياسية.

الحادثة أعادت لنقاش واقع المؤسسات الصحية الجوارية بمناطق الظل،فالمشكل اليوم لم يعد مقتصرًا على غياب التجهيزات الطبية فقط ، بل في غياب الأطباء ايضا ، وحتى انعدام هذه المرافق الصحية أصلاً، حيث أصبح معظم هذه المنشىت مجرد هياكل بلا روح.

هاجر حاشي / المراسلون

مجمعات عديدة  بالقرى النائية في مناطق الظل بالجزائر  تتوفر على قاعات علاج  بلا طبيب ، ومراكز صحية كثيرة  دون تجهيزات ،  إعلان عن مناصب شاغرة إلا أن لا طبيب يرغب في الالتحاق بهذه الأماكن، فبعد المسافات التي قد تصل إلى عشرات الكيلومترات كان  سببًا كافيًا لعزوف الأطباء الالتحاق بها ،فضلا عن  غياب حوافز حقيقية للعاملين في القطاع لصحي.

الحديث عن واقع العيادات الصحية الجوارية في مناطق الظل بالجزائر، يدفعنا للحديث   عن أزمة تسيير هذه المرافق الصحية، أمام فشل منظومة التكوين الصحي في تأطير الهياكل الصحية، فضلا عن تغييب قيم العمل المهنية،  و كلها تشكل أعراض للقطاع الصحي و مشكلة وطنية لأهم القطاعات التي تتطلب إصلاحات جذرية.

تبسة: 15 قاعة علاج مغلقة وأطباء يمتنعون عن العمل!

كشفت مصادر مطلعة لـ”أخبار الوطن” إن 15 قاعة علاج في ولاية تبسة لاتزال مغلقة عبر 9 بلديات تتجاوز كثافتها السكانية الـــ 200 ألف نسمة وهي المرافق الصحية التي   كلفت خزينة الدولة أموالا طائلة لتقديم خدمات صحة بمناطق “الخدامية” و”السليسلة” و”السراردية ببئر الذهب” و”القليلة بالمزرعة” و”تمطيليا ببجن” و”فج البسباس بالعقة” و”الرميلة ببئر العاتر” و”قابل البطنة بصفصاف الوسرى” ووغيرها،  والتي  تبقى خاوية على عروشها بسبب تدهور وضعيتها والتخريب العمدي من قبل مجهولين لتتبخر أحلام السكان في تضميد مجرد جراح بسيطة.

وقال  مدير الصحة والسكان بولاية تبسة  “بلعيد السعيد” لأخبار الوطن، فإن المشكل الرئيسي في غلق مختلف قاعات العلاج هذه يعود إلى رفض الأطباء وشبه الطبيين للعمل فيها نظرا لبعد المسافة  و تدهور المسالك الريفية والظروف المعيشية الصعبة المتمثلة معظمها في غياب الماء والكهرباء، أين  يجد الطاقم الطبي نفسه أمام اختيارين إما العمل في  ظل الظروف المتعبة أو الاستقالة  ودائما ما يختار هؤلاء الاختيار الثاني لكسب راحتهم النفسية قبل كل شيء.

وفي ذات السياق ، فقد كشف العديد من المواطنين خلال مختلف زيارات  “أخبار الوطن”  لمناطق الظل ، أن غياب أساسيات العيش الكريم انطلاقا من الماء والكهرباء و المسالك الريفية  بالإضافة لوجود قاعات علاج مغلقة  أسباب حقيقية  وضعتهم في عزلة تامة، خاصة بعد تسجيل عدة وفيات بسبب عدم وجود أطباء وشبه طبيين في أماكن قريبة، وهو ما أكّده  أحد سكان “المرموثية” التابعة إقليميا لبلدية نقرين  الصحراوية  التي تشهد في كل موسم الحر كثرة الأفاعي والعقارب في ظل انعدام وسائل النقل إلى نقرين أو بئر العاتر، حيث فقدت إحدى العائلات ابنها الصغير صاحب الـ 10 سنوات بسبب لدغة أفعى والذي توفي في طريقه إلى مستشفى بئر العاتر، وهو الأمر نفسه لسيدة حامل في الشهر الثامن  توفيت على متن سيارة خلال تنقلها لذات المستشفى بعد انخفاض ضغط الدم لديها.

هذا وقد أمر والي تبسة “مـحمد البركة داحاج” على هامش تفقده لمناطق الظل ببلدية قريقر  ، مديرية الصحة والسكان وبالتنسيق مع البلدية تجهيز وتأطير قاعة العلاج بمنطقة “سردياس” المحرومة وفتحها لتأدية مهامها  في الخدمات الصحية القاعدية، ولعلها تكون انطلاقة للعمل الجاد  حسب ما تحدث عنه سكان المنطقة.

فيروز رحال

الجلفة: قاعة علاج وحيدة بلا طبيب بقرية “البويقلة”!

لا يزال سكان بلدية البوقيلة الواقعة أقصى جنوب ولاية الجلفة يعانون لغاية الآن من نقل النساء الحوامل لبلديات مجاورة لأجل خدمة علاجية بسيطة، بسبب غياب طبيب مختص في قاعة العلاج الوحيدة بالقرية ما يحتم عليهم التنقل التنقل  لمقر البلدية أو الدائرة من أجل الاستفادة من الخدمات الصحية اللازمة.

وطالب السكان بضرورة تدعيم قاعة العلاج بطاقم طبي مؤهل من أطباء عامين وممرضين وكذا أطباء مختصين في التوليد والأسنان مع تزويدها بمخبر للتحاليل الطبية، وقال سكان القرية في تصريحاتهم لـ “أخبار الوطن” إن غياب سيارة الإسعاف أزم من الوضع أكثر في ظل الحالات المستعجلة للنساء الحوامل اللواتي اضطررن للتنقل في سيارات خاصة أغلبها “خردة” لمسافات بعيدة وفي الطرق المهترئة ما تسبب في تأزم وضعهن الصحي.

كما شهدت قرية البويقلة عدة حالات للتسممات العقربية خلال فصل الصيف التي تحتم عليهم نقل المصابين أغلبهم أطفال لمناطق بعيدة عن القرية قصد العلاج في ظل تدني الخدمات الصحية بالقرية على حد تعبيرهم، وكذا محدودية قاعة العلاج وانعدامها للتحاليل الطبية وغياب الأشعة، مطالبين بتحويلها لعيادة متعددة الخدمات حتى تستفيد من المصالح الأخرى على غرار مصلحة التوليد وغيرها.

حمزة.ب

سيدي بلعباس

لجنة الصحة بالمجلس الولائي تدق ناقوس الخطر

رفعت لجنة الصحة التابعة للمجلس الشعبي الولائي لسيدي بلعباس  لدى وقوفها على وضعية المنظومة الصحية بالولاية ، تقريرا أسودًا  عن واقع العيادات المتعددة الخدمات تحوز أخبار الوطن على نسخة منه.

وقال  رئيس اللجنة لـ”أخبار الوطن” إن جل العيادات المتعددة الخدمات و البالغ عددها 65 عيادة تعاني من عدة مشاكل خاصة منها الواقعة بجنوب الولاية التي تستلزم التدخل الفوري والعاجل   بسبب الحالة المتدهورة  لمعظمها و غياب أدنى شروط الطبية داخلها سواء من ناحية العتاد الطبي أو الفريق الطبي.

واوضح نفس المتحدث  ان النقائص المسجلة على مستوى معظم العيادات تتمحور أساسا  حول غياب التهيئة منذ سنوات ما اثر كثيرا على هذه  الهياكل الطبية بالنظر الى وضعي المزري و الكارثي الذي تشهده  وهو الأمر الذي ادى الى تدني مستوى  الخدمات الطبية المقدمة لمواطني تلك المناطق البعيدة عن عاصمة الولاية بالاضافة الى عامل افتقادها الى عامل الكشوفات المتخصصة اما بسبب غياب الاجهزة و المعدات او لعدم توفر الأطباء المختصين على سبيل المثال منطقتي” مزاورو و الضاية ” ما افقدها طبيعتها الطبية ناهيك عن عوامل متعددة  على غرار عدم توفر المولدات الكهربائية الضرورية في مثل هذه المرافق الصحية  زد على ذلك افتقار بعضها  لشبكة الغاز الطبيعي كل هذه العوامل و النقائص  ساهمت بشكل كبير في الحد من مهام اطقمها الطبية .

وأ كدا نفس المتحدث ان الشيء الملاحظ في خرجاتنا الميدانية هو تحول  جل العيادات  الى قاعات علاج فقط لاقتصارها على تقديم خدمات طبية محدودة  كونها  تعاني من عدة نقائص خاصة من الناحية المادية عجلت بتسجل خروج اكثر من عشر عيادات عن حيز الخدمة لهذه الاسباب الأمر الذي جعل قطاع الصحة الجوارية بالنسبة للمواطن البسيط  قطاع  مستعصي بات يكبده معاناة يومية .

طواقم طبية تستغيث

من جهته اكد احد الأطباء العاملين بعيادة متعددة الخدمات الواقعة  بمنطقة حاسي زهانة خلال لقائه بـ”أخبار الوطن  على مدى  صعوبة التي تعترض عمال السلك الطبي داخل عيادات متعددة الخدمات المفتقرة الى أدنى الشروط الطبية و المهنية الضرورية لمزاولة مهنة الطب تدفعه في احيان كثيرة الى العزوف و تفضيله العمل داخل المؤسسات المركزية .

فالطبيب او الممرض على حد سواء يعاني من مشكلة التوجيه التي في كثير من الأحيان تكون غير منطقية والتي يتكبد من جراءها عناء التنقل المضني و الشاق لمزاولة عمله ضف الى ذلك يقول نفس المتحدث مشكلة السكان الوظيفي  الذي بشكل هاجس بالنسبة لهذه الفئة خاصة إذا كانت المنطقة تقع في المناطق الحدودية ناهيك مشكلة انعدام الأمن داخل العيادات ما يعرضهم الى خطر التعدي الجسدي من قبل مواطنين الغاضبين الذين انهكهم الواقع الصحي المهترئ  بسبب النقص الفادح في الخدمات الطبية التي هو ليس المسؤولية الطبيب او الممرض كل هذه المؤشرات خلقت واقع صحي مريض اثر بالسلب على جميع الاطراف .

مديرية الصحة لا تستجيب

وقد حاولت اخبار الوطن الاتصال بمدير الصحة هاتفيا دون جدوى ما دفعنا الى التوجه الى مقر المديرية لكن المسؤول الأول عن القطاع رفض مقابلتنا .

أمين حواش

غليزان: تذبذب في المناوبة والسكان متذمرون!

أبدى سكان  بلدية أولاد يعيش الواقعة غرب عاصمة الولاية ب 50 كم ، تذمرهم من نقص التأطير الطبي بالعيادة المتواجدة على مستوى البلدية إضافة لانعدام التغطية الصحية ليلا .

و قال سكان المنطقة في تصريح لـ”أخبار الوطن ”  إن هذه الأخيرة تذبذبا في المناوبة الطبية  خلال الفترة الأخيرة ما يضطرهم للتنقل للعيادة المتواجدة بعمي موسى أين يتم رفضهم و توجيههم لعيادة جديوية التي تبعد ب أكثر من 20 كم بحكم أنها المركز، و أما خلال الفترة الصباحية فيوجد على الأكثر 03 أطباء فقط بالعيادة في حين أن بلدية أولاد يعيش يقطنها أكثر من 10 ألاف نسمة.

ومن جهة أخرى، تقربت جريدة أخبار الوطن من سجل الشكاوى المتواجد بالعيادة أين سجلنا تذمر واضح حول نقص التأطير الطبي و انعدام الطبيب في بعض الأحيان، نقلنا الانشغالات المذكورة لمدير عيادة أولاد يعيش،  السيد رمضان أحمد الذي كشف بدوره عن تسجيل نقص في التأطير الطبي خلال الفترة الأخيرة معتبرا أن الكوادر الطبية تتجنب العمل في عيادتنا بحكم انعدام النقل الرابط بمختلف البلديات المجاورة ، وأما عن المناوبة الليلية فقد أكد ذات المتحدث أن العملية تتطلب فرق عمل و نسعى لتجسيد ذلك مع العلم أن المخول الوحيد لذلك هو الإدارة المركزية للمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بجديوية .
مصور حبيب

البيض: غاضبون يغلقون الطريق بسبب تدني الخدمات الصحية

احتج يوم أمس مواطنون من بلدية البنود جنوب ولاية البيض أمام العيادة المتعددة الخدمات للمطالبة بتحسين الخدمات الصحية و التكفل الأحسن بالمرضى .

المحتجون قدموا بيان أمضته  جمعيات محلية ذكروا فيه جملة من النقائص تعرفها العيادة أهمها غياب سيارة الإسعاف و افتقاد القاعة للقابلات إضافة إلى انعدام التدفئة و غياب أعوان الأمن ، كما طالب  المحتجون بحضور مدير الصحة للوقوف على الانشغالات المطروحة و البحث في إيجاد الحلول .

 تجدر الإشارة  إلى أن بلدية البنود تعد التجمع السكني الأبعد عن مقر الولاية البيض بـ 200 كلم كما أنها تقع على الطريق الوطني 6 باتجاه ولاية أدرار و الذي يعرف حركة مرور كبيرة و متواصلة و حوادث مرور متواصلة ما يجعل توفير سيارة إسعاف بالعيادة أكثر من ضرورة،  كما أن اقرب مستشفى للبلدية يقع بالأبيض سيدي الشيخ على بعد 80 كلم مايرهق المرضى و خاصة الحوامل .

و في بحثنا عن رد المسؤول المباشر عن الصحة بالبنود صرح لنا انه قدم استقالته لمدير القطاع منذ أسبوع ما يزيد من تعميق المشاكل و معاناة المواطن.

نورالدين رحماني

مستغانم 

157 قاعة علاج و27 عيادة متعددة الخدمات هياكل بدون روح

تتوفر ولاية مستغانم على 157 قاعة علاج و27 عيادة متعددة الخدمات، يشهد أغلبها وضعية سيئة نظرا للتدهور الذي لحق بهذه الهياكل، الأمر الذي جعل تدني مستوى الخدمات الصحية يؤثر على صحة المرضى الذين عبروا عن شدة تذمرهم من هذه الحالة المزرية، إضافة إلى انعدام الوسائل الطبية ونقص التأطير بالمستشفيات.

اتصلت يومية “أخبار الوطن” بعدد من ممثلي المجتمع المدني عبر البلديات، للاستفسار عن وضعية قاعات العلاج والعيادات المتعددة الخدمات، أين أجمع أغلبهم على تدني الخدمات وعبروا عن استيائهم وامتعاضهم الشديدين من تدني مستوى الخدمات الصحية التي تقدمها قاعات العلاج، موضحين على وجود بعض التجاوزات التي ترهق كاهل المواطن بسبب غياب المناوبة الليلة، قلة الأطباء وضعف التجهيز بالعتاد الطبي، مما يجعلهم يضطرون إلى الاستعانة بالمرافق الصحية الأخرى على مستوى الولاية، على غرار أهالي دوار الرواونة ببلدية حجاج الذين يجدون صعوبة كبيرة في تلقي العلاج بالعيادة، وذلك بسبب انعدام الوسائل الطبية ونقص التأطير، بالإضافة إلى النقص الفادح في عدد الأطباء والممرضين المناوبين وأعوان الحراسة، كما تفتقر قاعة العلاج لجميع المستلزمات الصحية وشروط النظافة.

من جهته، أعطى والي مستغانم تعليمات لمدير الصحة الولائي بضرورة توفير المناوبة بالعيادات المتعددة الخدمات في بعض البلديات لتوفير عناء تنقل المرضى ليلا الى مقر الولاية، تمت مناقشة كذلك ملف الصحة الجوارية ونقص الأطباء بقاعات العلاج بحيث طلب مسؤول الجهاز التنفيذي من مدير الصحة بالاسراع في تدعيم التغطية الصحية بالمناطق الريفية خاصة بالدواوير وفتح قاعات العلاج، كذلك أكد الوالي على أنه راسل السلطات العليا للبلاد للموافقة على توفير سكنات وظيفية للأطباء الأخصائيين وخاصة الموظفين بمستشفى عين تادلس وكذلك الأطباء الذين سيتم توظيفهم بمستشفيات بوقيرات ماسرى وعشعاشة، وبالنسبة لمستشفى عين تادلس سيتم تسجيل عملية أشغال الكتامة للمستشفى لتحسين ظروف عمل المؤسسة الصحية.

أمينة.ز

مدير الصحة السابق لسكيكدة محـمد الطاهر عيساني:

“العيادات الجوارية غير فعالة ورديئة”

أكد المدير السابق لمديرية الصحة بسكيكدة الدكتور عيساني مـحمد الطاهر، إن الخدمات الصحية الجوارية في الجزائر غير فعالة ورديئة وتفتقر  التنسيق والى جودة نوعية الخدمات، المتعلقة أساسا بالمتابعات الطبية الخاصة بالأمراض المزمنة، ومدى توفير أجهزة الأشعة ومحاليل الكشوفات بما يغطي عدد المرضى المتابعين.

وأوضح الدكتور عيساني مـحمد الطاهر خلال تصريح لـ”أخبار الوطن” أن العيادات الجوارية تخضع لمؤشرات سياسية أكثر منها صحية ومهنية، اذ ان أغلبها تم تشييدها بناءا على وعود انتخابية ارتجالية لا تخضع للمقاييس الصحية المعتمد عليها،  الأمر الذي أفقد وضيفتها الحيوية المتعلقة بتنفيذ البرامج الصحية وتغطية الصحة الجوارية وضمان الوقاية.

مشيرا إلى أن هذه العيادات تفتقر الى المتابعات الخاصة بالأمراض المزمنة، كالسكري وضغط الدم. مضيفا بالقول  ” أغلب المرضى الذين يعانون من هذه الأمراض يتابعون علاجهم لدى أطباء عامون وهم غير مكونين، ضف الى ذلك غياب الامكانيات ونقص الفادح في الأطباء.

وأشار الدكتور المتخصص بتشخيص الأمراض الى نقطة مهمة تتعلق بغياب التنسيق بين العيادات الجوارية والمستشفيات، الأمر الذي افقد التسيير المثالي بين هذه الهياكل الحيوية،.

وعليه، شدد الدكتور على ضرورة ادراج مؤشرات وطنية  على مستوى العيادات الجوارية، من خلال التسيير المثالي والتنسيق بين الهياكل الصحية، الى جانب ادراج الرقمنة بهدف تحقيق خدمات صحية متوازنة وفعالة.

أسماء بوصبيع

مصطفى خياطي لـ”أخبار الوطن”

 “إعادة النظر في الطب العائلي سيحرر الهياكل الجوارية”

من جهته، أكد رئيس الهيئة الوطنية لترقية وتطوير البحث مصطفى خياطي أن الاعتماد على الطبيب المرجعي ” طب العائلة” سيساهم في تجسيد صحة جوارية حقيقية، بما يضمن العلاج والكشف المبكر عن الأمراض، مشيرا أن العيادات الجوارية هي هياكل بلا روح وتفتقر الى الامكانيات المادية والبشرية.

وأوضح البروفسور مصطفى خياطي خلال حديثه ل” أخبار الوطن” أن الطبيب المرجعي أي ” طبيب العائلة” سيعمل على تخفيف الضغط على المستشفيات وسيعزز من فعالية العيادات الجوارية، كما سيسمح للممارسين بان يصبحوا منسقي لعلاج المرضى و ذلك عن طريق تقييم احتياجاتهم و الكشف عن مرضهم في مراحل مبكرة، مشيرا إلى أن أغلب المرضى يعزفون عن التوجه الى العيادات الجوارية لافتقارها للعتاد ولضعف الطاقم الطبي اذ نجد أن طببب واحدا يزور الهيكل الصحي لمرة واحد على الأقل، وهو أمر غير مقبول على حد قوله.

وشدد الدكتور  خياطي على ضرورة إعادة النظر في المنظومة الصحية وفي قانون الصحة  2018 الذي ينص على ادراج الطب المرجعي من خلال وضع سياسة واضحة لتفعيل هذا البرنامج الذي ما يزال حبرا على ورق على حد تأكيده.

أسماء  بوصبيع

نقابة الممرضين بسيدي بلعباس لـ”أخبار الوطن “

“يجب مراجعة المنظومة الصحية الحالية”

وصف رئيس نقابة الطبيين و الشبه الطبيين بالولاية  لدى لقائه” بأخبار  الوطن”المشهد بالمبعثر  وغير المتزن  كون الخارطة الصحية الحالية للصحة الجوارية التي وضعت أساسا لتحسين الخدمات الطبية  لسكان مناطق الظل بالفاشلة ولا تخدم القطاع.

و قال المتحدث ذاته خلال لقاء جمعه بـ”أخبار الوطن”   ،إن التدني الكبير  المسجل على مستوى العيادات العمومية التي أصبحت تفتقد لأدنى  الخدمات الصحية وهو ما جعلهم داخل حلقة مفرغة يدفعون ضريبتها طول ايام السنة .

و أضاف المسؤول ذاته  “انه من اهم  النقاط التي  تستلزم التدخل وإعادة النظر  هو ضعف الذي تسجله العيادات المتعددة الخدمات من ناحية الطواقم الممرضين الطبيين و الشبه الطبيين بسبب عدم توفر مناصب عمل على مستواها ما يستوجب على مديرية الصحة حسبه مراجعة التوزيع الصحي لممرضين الطبيين والشبه الطبيب، و حتى الأطباء  على هذه المراكز الصحية  وذلك  بفتح مناصب شغل تتوافق مع التخصصات  على مستوى العيادات المتعددة الخدمات بالإضافة إلى غياب تزويد هذه العيادات بمختلف الاجهزة الطبية  الأكثر طلبا على غرار أجهزة الأشعة الصوتية  وجهاز السكانير المتوفران فقط داخل المؤسسات الطبية المركزية  ما سيمكنها من تقديم خدمات طبية في المستوى خاصة اثناء المداومة الليلة التي تشهد حالات مرضية مستعجلة كل هذا سيعيد بعث روح عيادات متعددة الخدمات ويخفف النقص الفادح في التغطية الصحية الذي يعاني منه  المواطن  بهذه المناطق المعزولة

أمين حواش

بشار: قرى بلا قاعة علاج وأخرى خارج الخدمة!

 لا تزال العديد من القرى النائية بولاية بشار بلا خدمات صحية، فبينما تفتقر البعض منها لقاعات علاج وعيادات جوارية، توجد بأخرى مرافق خارج الخدمة، بينما يرفض الاطباء بالمناطق النائية العمل بها لغياب المرافق الضرورية و العتاد اللازم فضلا عن انعدام وسائل النقل.

 لا قاعة للعلاج بقريتي نيف الرحى و بن الزيرق

لا تزال  قريتي نيف الرحى و بن الزيرق من المناطق النائية والتي تبعد عشرات الكيلومترات عن مقر الولاية بلا تغطية صحية بسبب عدم تواجد قاعة علاج على مستوى هته المناطق حيث يضطر سكان هته المناطق الى التنقل مسافات طويلة مشيا على الاقدام للوصول الى الطريق الوطني رقم 06 لانتظار سيارة او حافلة قد تتوقف لتنقلهم الى عاصمة الولاية او قد تمر و تتركهم ينتظرون لساعات طويلة كل هذا العناء من اجل اخذ حقنة او من اجل اجراء فحص طبي فما بالك في الحالات المستعجلة

ومن خلال زيارة الولاة لهته المناطق فقد تم تسجيل مشاريع انجاز قاعات علاج لكنها تبقى مجرد حبر على ورق داخل ادراج المسؤولين و يبقى المواطن يتكبد عناء التنقل من اجل تلقي العلاج

قاعة بقرية بوطبيقة الحدودية خارج مخال الخدمة

طالب سكان قرية بوطبيقة الحدودية و التي تبعد حوالي 120 كم عن مقر بلدية تبلبالة بتوفير الطبيب المناوب و سيارة اسعاف التي دائما ما تتأخر عن الموعد بسبب بعد المسافة لكن دون جدوى حيث لازالت سيارة الإسعاف تنطلق من المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بتبلبالة الى القرية محملة بالأدوية و الطبيب الذي كان من المفروض تواجدهما بالقاعة ما يجعل الممرض المتواجد على مستوى القاعة في مازق خاصة في الحالات الحرجة

و أشار بعض الأطباء ممن حاورتهم جريدة “اخبار الوطن” الى نقص الإمكانيات بهته المناطق حيث لا يجد الطبيب الوسائل او الأجهزة اللازمة لتشخيص المرضى ناهيك عن توفير مكان الإقامة ما يجعل الكثير منهم يتهربون من هته المناطق خاصة المتزوجين و الذين لهم أطفال تجدهم يتوجهون الى مستشفيات الولاية من اجل ضمان العيش الكريم لعائلاتهم

بلدية تبلبالة لا ترد و مديرية الصحة تتحجج

حاولنا الاتصال برئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية تبلبالة عدة مرات لكنه لم يرد على اتصالنا   اما مديرية الصحة و السكان ببشار فقد تحججت بحكم انه لا يمكن ترك جميع الادوية بالقاعة الا تلك التي تتعلق بالإسعافات الأولية اما بالنسبة للطبيب فهو لا يتنقل الا للضرورة القصوى و ان الممرض هو من يتكفل بتقديم العلاج على مستوى القاعة بما يسمح له القانون و ان تطلب الامر حضور الطبيب يقوم باستدعائه على الفور

وقد برمجت مديرية الصحة قافلة طبية تجوب المناطق النائية بصفة دورية لضمان تغطية صحية شاملة لسكان هته المناطق بصفة دورية حيث تضم القافلة أطباء مختصين كطب العيون و طب النساء و الأطفال و طب العظام و طب الانف و الحنجرة و غيرها من التخصصات لكن هذا لم يشفع لها امام المواطن الذي اصبح يعاني في صمت حيث تحدث بعض السكان لـ “اخبار الوطن” عن غياب بعض التخصصات في القافلة و غياب الدواء المضاد للسعات العقربية بقاعة العلاج الذي يعد وجوده ضروريا بقاعة العلاج كون المنطقة تعرف انتشارا كثيرا للعقارب خلال فترة الصيف كما اعتبروا أيضا وجوب بقاء سيارة الإسعاف بالمنطقة امرا ضروريا لنقل المرضى و الحوامل على جناح السرعة الى العيادة المتعددة الخدمات بالبلدية عوض انتظار قدومها من البلدية لأخذ المرضى و نقلهم

و الى حين انجاز قاعة علاج و توفير سيارة الإسعاف و الادوية و الأطباء بالمناطق النائية المذكورة أعلاه يبقى المواطن هو من يدفع الثمن

مصطفى ياسر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى