page contents
أقلام الوطن

الكورُ في الخفقةِ الشاعرة منِ امتدادِ الحنينِ في الهِزَّةِ العاشقة

بقلم الأديب جمال فوغالي

“الجاهلُ بالمكانِ أعمى… لا أقصدُ بالمكانِ خريطةَ الشارع، ولا أينَ يبدأُ وأينَ ينتهى، بل المكانُ الذي يخصنا وتسكنُ فيهِ حكايتنا وذاكرةُ حواسِّنا الخمسِ فيه…”

  • رضوى عاشور•

الكورُ الرعشةُ الخافقة في حنايايْ

الهِزَّةُ الدَّافقة…

الكورُ فيضُ المحبةِ في تعاليها الأصفى

 في الرُّؤى منْ رؤايْ…

الكورُ الخُطواتُ الحالمة في مساءاتِ الندى وفي صباحاتِ الرُّطوبةِ  الصاهدة…

هاتيكَ المُنى الرافلاتُ في عناقِ الأزرقيْن عندَ أقاصي الأفق في المدى منَ الزرقةِ الحانية منْ هاتيكَ السماءِ الرَّضية…

الكورُ الدهشةُ والصَّدرُ انفتاحْ والهوى في القلبِ انخطافْ…

الكورُ الوجيبُ الحبيبُ في رقصِ الذهولِ في الكناياتْ…

الكورُ ذاكرةُ الصِّبا منْ هاتيكَ الطفولةِ البائدة،يُتمي الصديقُ لهاتيكَ البراءةِ التي كان صدقي يلاعبُها عند التلالِ البعيدة

(أما زالتْ ترافقني والصدقُ يناغيها؟)

الكورُ  الاخضرارُ في التعالي من الأبدية إذْ يحنو عليَّ،ويستكينُ الخفقُ إلى ظلِّهِ كلما مسَّهُ الضُّرُّ فيحتويني إليه… الكورُ الأحبَّةُ الألى غادروا إلى الشغافِ من القلبِ في استواءِ العرشِ عندَ برزخِ المحبَّة، أحياءً وأمواتاً، وأسماؤهمْ في الخلودِ منَ النبض…

والألى ولُّوا الأدبارَ وقدْ غدروا بملحِ البحر وملحِ الكتابة فالتقوا أحقادهمْ والبوار، والذينَ همْ في النسيان، فأنساهمُ النسيانُ أنفسَهمْ في الصَّغار، وهمْ في الحياةِ أمواتٌ ولا يشعرون…

الكورُ سيدةُ القلبِ التي في النبضةِ الولهى من اسمها السَّمَويِّ، هاتيكَ/هذه الحبيبةُ الأولى التي في دمي، عطرُها الشجريُّ في الرئتين، أريجُ القرنفلِ في عناقِ الياسمينِ منْ حنيني إليها، حرقةُ الصوتِ في الحشرجة عند منعطفِ الوريد، والخفقُ يتهجَّدُ اسمَها النَّبويَّ الذي في الهُيولى منَ الخفقةِ السَّابحة…

الكورُ الشهيقُ النَّديُّ إذْ يمتلىءُ بهِ القلبُ فتفيضُ بهِ الجوارح، هذا غُدُوُّ الشهقةِ في الحنينِ منَ الحنايا وفي الرَّواحِ منَ الشوقِ اشتعال، والأضلاعُ تميسُ فيتوهَّجُ الصدر…

الكورُ البياضُ الشاهقُ وكانَ رتْقاً فانفتقَ منهُ عندَ الميمنةِ حريرُ الأماني إلى الميسرةِ منْتِحْنانِ  المَنِّ والسَّلوى، هاتيكَ الزغاريدُ التي ينهضُ لها الدَّمُ الشهيدُ فيرفلُ القلبُ في النشوةِ السَّكرى.

الكورُ الذكرياتُ التي في الحفيفِ منَ الورقِ المُندَّى،والتي في احتفالِ زقزقةِ العصافير، وأحبُّها، وأستعيدُ جريي خلفها وهي طائرة فيطيرُ النبضُ معها، وقد انتبذتْ أغصانَ الشجرِ الوارف، والتي في رقصِ الظلال، وفي بهجةِ الروحِ في الممشى منَ المصبِّ البيضويِّ،ساحةُ الرِّضوان،فيتقافزُ الفرحُ أسرابَ قطاً عاشقة تجرُّ إليها قوسَ قزحٍ أعراسَ ألوانٍ  بهية…

الكورُ السماءُ التي في المحبَّة،سقفها المحفوظ،والودْقُ إذ يتنزَّلُ فيغسلُ القلبَ كي تشفَّ الروحُ فتطيرَ إلى طهارتها في البياضِ مثلما يطيرُ النبضُ خلفَ العصافيرِ في حقولِ الذاكرة، النوار،شقائقُ النعمان،رقرقرةُ المياه،أزهارُ الدِّفلى عندالحوافِّ وردُها الفاتحُ يعانقُ أوراقَها الخُضْر فيتحرَّقُ لها الندى رضاباً…والاسمُ العليُّ في اسمِي منِ اسمِهِ  الأبديِّ منْ حنيني إليه:

الجيمُ جنَّتي في الجنانِ منْ شجرِ الجنون في اخضرارهِ والألق في حريقِ الهاجرة،الميمُ التي في اليُتْمِ المكابرِ منَ الكلِمِ النازفِ المتيَّمِ  بالميمِ التي في الأمل منَ الأحلامِ التي في المددِ منَ المشتهى، الألفُ في الألفةِ العارفة منَ اللامِ التي في الدَّليلِ الذي يدعوني إليه…

هذي البِشارةُ في انفتاحِ الأماني…

الكورُ المديدُ في الأفقِ المطلِّ على البحرِ، والمجاورِ لرملِه والمغتسلِ عندَ موجه، في الصباح وفي المساء وفي الأسحار، ورذاذُ الخِلجانِ يبلِّلُ أشجارهُ فتتندَّى الحنايا بعطرِ السماء…

الكورُ الحياة،المسرَّاتُ،المباهجُ،الطيورُ الوافدة، الناسُ الصاعدون والنازلون،وهنا النازحون بحثاً عنْ أنفسهمْ أو هروباً منها،والرَّاسخون في العشقِ هنا، وهنا الجراحُ منْ عشقهمْ والدَّمُ منها شاخبٌ ولا تُبصِرُهُ غيرُ الجراحاتِ في أحزانها الشاهدة.

(وكيفَ يراهُ الألى الحاقدون وهمْ في عَمٍ عنهُ حتى القيامة؟)

وهنا الكتبُ، القراءاتُ هنا، الحيواتُ في تعددها، المؤانساتُ، الشِّعْرُ يتسلَّقُ الأفئدة، الإيقاعاتُ، النَّحوُ في اللغةِ الأنثى، الفاعلُ في الشوقِ يريدُ رُضابَها،الحالُ منَ الأحوالِ في المكاشفة،الجلساتُ في طيرانِ الحمام، سجعُها الحاني، الكتابةُ حروفُها الفراشاتُ منَ النسوةِ في لغةِ الغواية،الحرائقُ في اشتعالِ القلوب،النيرانُ في دمي كأنَّها تطهِّرني، الهشاشاتُ في الجوانح،عطرهُنَّ الرَّيحان، العيونُ في اللَّحظِ منهنَّ سهام، والجرحُ في الجراحِ منَ الصدر في القربِ منَ الميمنة وفي الأقاصي منَ الميسرة، ولا أريدُ لجراحاتِ العشقِ أنْ تندمل، وكيفَ أكونُ بشراً سويًّا دونَها؟وكيفَ يطَّهَّرُ الحمأُ كيْ تطيرَ الروحُ إلى صفائها والطهارة؟

الكورُ السحرُ والساحرُ وليسَ لهُ منْ عصاً، وما بين الحشا منفلق، وأتذكَّرُني في المددِ منَ الحكاية وأكتبُها، كأنَّي لمْ أغادرِ الكورَالبهيَّ أبداً في اتساعِ المُنى منْ بعضِ أحلامي التي مضتْ وتلكَ التي قدْ تجيء، ولا أستعجلُها…تغني أفراحي، وقدْ أتتْ تسعى،هذي مواويلها في أغاني المالوف: الكورُ الأمنياتُ تحاورني في الخفقةِ النافرة…

الكورُ الخطاطيفُ التي في البياضِ الجليلِ تبني أعشاشَها في المُنى الرَّافلة منَ الربيعِ الذي سيجيءُ، هذي السِّلالُ  في اخضرارِ المجازِ منَ اللغةِ العاشقة…

الكورُ الحنينُ المُمجَّدِ في الرَّجفةِ الشاعرة…

  • ج/فوغالي…
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى