page contents
أخبار الجزائر

المؤرخ عامر رخيلة: هذا ما ينبغي على الجزائر فعله‎

يؤكد الباحث والمؤرخ عامر رخيلة أن تقرير بنيامين ستورا جاء في ظرف يتميز بدفع الأنظمة العربية للهرولة نحو التطبيع، وليس من المستبعد – على حد قوله – أن “تسعى فرنسا للضغط على بعض الأطراف العربية والإفريقية للتضييق على الجزائر ودفعها إلى تطبيع العلاقات “الفرنسية – الجزائرية” على أساس خارطة الطريق التي تتضمنها مقترحات الإليزي في ملف الذاكرة، ويكون ذلك بمثابة مدخل للتطبيع الجزائري الصهيوني، واللاعب الرئيس في هذا سيكون ستورا ذي الصول اليهودية”.

“أخبار الوطن” حاورت الدكتور عمار رخيلة الذي شرح الخطوات التي ينبغي على الجزائر اتخاذها بعد اعتماد تقرير ستورا.

سألته: أسماء بوصبيع

ماذا يستهدف الطرف الفرنسي بمضمون تقريره؟

بداية، يتوجب علي القول إنه من الضروري أن تخصص السلطات العمومية نقاشا واسعا تحت عنوان ملف الذاكرة؛ نقاش يضع المجتمع الفرنسي بمختلف مكوناته أمام ضميره الجمعي، وتجنب الترحيب بالتقرير الفرنسي من أي جهة رسمية باسم الدبلوماسية في العلاقات الثنائية، كما لا ينبغي للسلطات أن تتحرج من المواقف التي تدعوها إلى إعلان موقف رفض لهذا التقرير،  فهذا هو هدف الطرف الفرنسي؛ دفع الجزائر إلى رفض التقرير والاحتجاج على مضمونه.

تقصد أن هذا الموقف سيخدم السلطات الفرنسية؟

نعم، أكيد فالسلطات الفرنسية صاغت تقريرها بدوافع انتخابية لاسيما وأن ولاية ماكرون في سنتها الأخيرة، وطرح تقريرها كهذا سيخدمها في الحالتين، فإن تمكنت من كسب موافقة الجزائريين فإنها ستكسب من وراء هذا زيادة على انتصار تاريخي لم تتمكن من تحقيقه في المفاوضات التي أفضت إلى اتفاقيات إيفيان ولا في الاتفاقيات الثنائية التي تمت بين الطرفين منذ62 سنة في الملفات الخاصة بالتاريخ المشترك، كما ستكسب زيادة على ذلك انتصارا انتخابيا ساحقا على مستوى الشارع الفرنسي يمينه ويساره على السواء، لاسيما في وسط اللوبيات والجماعات الضاغطة وتنظيمات “الحركى”.

وفي حال عدم استجابة الطرف الجزائري، واندفاعه نحو الانسحاب أو الرفض الصريح للتقرير الفر نسي ماذا سيحدث؟

ستتخلص السلطات الفرنسية من عبء الملف في حملتها الانتخابية بل إنها ستستعمل مضمون التقرير في مغازلة انتخابية للقوى المتطرفة وجماعات “الحركى” والأقدام السوداء والجماعات اليهودية المؤثرة في صنع الرأي العام الفرنسي.

ماذا بعد هذا التقرير، هل تعتقد أن هناك خرجة أخرى لبنيامين ستورا؟

ستور وتحت نشوة الترحاب الذي سيجده التقرير لدى مختلف الأوساط الفرنسية، سيكثف من الدعوة لتبنيه من طرف الجزائريين بل إنه إن وجد ترحابا من الجزائريين سيسعى حتى للقاء  الرئيس.

وأرى أن التقرير جاء في ظرف يتميز بدفع الأنظمة العربية للهرولة نحو التطبيع وليس من المستبعد أن تسعى فرنسا للضغط على بعض الأطراف العربية والإفريقية للتضييق على الجزائر ودفعها لتطبيع العلاقات الفرنسية الجزائرية على أساس خارطة الطريق التي تتضمنها مقترحات الاليزيه في ملف الذاكرة ويكون ذلك بمثابة مدخل للتطبيع الجزائري الإسرائيلي واللاعب الرئيس في هذا سيكون ستورا ذي الأصول اليهودية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى