page contents
"خلاصة القول"

المادةُ 200

بلسان عبد العزيز تويقر

مازالَ مِن المُبكر تقيمُ العملِ الذي تقومُ به السُّلطةُ المستقلةُ لمراقبةِ الانتخابَاتِ، فيمَا يتعلّقُ بالتّدقيقِ في مِلفّاتِ التّرشحِ المُودَعةِ على مُستوَى مَكاتِبها الوِلائيّة، وإن كانَت المَعلوماتُ المتوفِّرةُ حاليا عبر مُختلفِ الوسائطِ تُؤكِّد إسقاطَ عددٍ مُعتبرٍ من المُترشِّحين لأسبابٍ مُختلفةٍ؛ ولو أنّ هذا الإسقاطَ ما يزالُ غير َ نهائيٍّ على اعتبارِ أنّ فترةَ الطُّعونِ أمام المحاكِم الإداريّةِ ما تزالُ مفتوحةً؛ ولكنَّ اللَّغطَ المثارَ حول المادة 200 من القانونِ العُضويِ في إحدى فَقراتِها هو ما يشغلُ بالَ المُتابعِين الذينَ يرونَ أنّها فَضفاضةٌ ويمكنُ أن تشكِّلَ بابًا من أبوابِ التّعسفِ في حقِ المُترشِّحين.

وهذه الفقرةُ تذهبُ إلى “: “ألا يكونَ (المترشِّح) معروفًا لدى العامةِ بصلتِه بأوسَاط المالِ والأعمالِ المَشبوهةِ، وتأثيرُه بطريقةٍ مُباشرةٍ أو غير مُباشرةٍ على الاختيارِ الحُرّ للنّاخبينَ، وحسنِ سيرِ العَمليةِ الانتِخابيةِ”.

فربطُ مدَى نزاهةِ المُتقدمِ للتّرشحِ من عَدمِها بمدى مَعرفةِ العامةِ به والتّأثِير الذي يمكنُ أن يُحدثُه على الاختيار ِالحُرّ للنّاخبينَ يُحيلُنا إلى مفاهيمَ غير مَضبوطةٍ؛ ولا يمكنُ التّأكدُ من أمرِ هذه الأفعالِ إلا بواسِطة تَحقيقاتٍ أمنيّةٍ صَلبةٍ وهي المِهمةُ التّي كان يجبُ أن تكونَ الفَيصلُ؛ فالفسادُ لا يُثبتُه العوامُ وغالبا ما يفتحُ البابَ أمام المُنتقمِين والحاقِدينَ، وحتى بعضِ المُنافسينَ الذين يَستغلّونَ ثَغراتِ القَانونِ من أجلِ ضربِ المُنافسينَ. ورغمَ هذا ما زالَ التّقييمُ سابقًا لأوانِه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى