page contents
الثقافة

المصممة “صونيا عطاء الله” لأخبار الوطن الملحفة الشاوية رمز المرأة الأوراسية و الأمازيغية

الجزائر – تميز منطقة الشرق الجزائري بعادات وتقاليد عديدة لما تمتلكه من موروث ثقافي غني ومن هذه المناطق نجد منطقة الشاوية وما تتميز به من عادات و تقاليد مختلفة ، وأكثر ما يجسد هذا الأخير هو اللباس التقليدي للمرأة الأوراسية ”الملحفة الشاوية”، تعتبر الملحفة الشاوية اللباس التقليدي الأول الذي يميز المرأة الأوراسية، ويتكون من لحاف عريض متموج يكسو جسد المرأة به نقوش تعبر عن أصالة الثقافة أمازيغية ورموزها التي تعني الحرية ونبذ القيود.

وما يزيد هذا اللباس تفردا وفخامة هي الحلي الفضية التي تكسو بنت الأوراس من رأسها إلى قدميها، وقد تأتي الملحفة على ألوان مختلفة، وما يزيدها جمالا و رونقا، هو تزيين المرأة بالحلي الفضي التلي منها الخلال، وهو أكسسوار فضي يمسك بها طرفي الملحفة بين الكتف وأعلى الصدر، وما يميزها هي ، يذكر كذلك أن منطقة الأوراس أو ”بلاد الشاوية” تتميز بمختلف العادات والتقاليد

تبقى الملحفة الشاوية حاليا تحافظ على شكلها  الخارجي القديم فقط، حيث أضيفت لها بعض اللواحق ليتم تقديمها بطريقة مغايرة عن القديمة أو تلك التي تروي قصص الجدات وعشقهن لهذا اللباس الشاوي الأصيل، ،  وخلال جولتنا مع المصممة ,  السيدة صونيا عطا الله  وهي مختصة في الموديلات العصرية .داخل ورشتها لفت انتباهنا اهتمامها بوضع بعض القطع الخاصة بالملحفة الشاوية إلى جانب الملحفة القبائلية في الواجهات، بأنواع وتشكيلات عصرية تجذب الزبون خاصة خلال موسم الأعراس والحفلات. ورغم غلاء مثل هذه الإكسسوارات والتي قد يصل ثمن القطعة الواحدة منها إلى 6 ملايين سنتيم مجهزة بكل الضروريات، ناهيك عن نوعية القماش الجيد واللون وغيره، إلا أن الإقبال عليها كبير بشهادة صونيا عطا الله، وخاصة من طرف العرائس وحتى المغتربات وبعض السياح، إذ أكدت أن الملحفة الشاوية وحتى باتت تنافس القفطان المغربي في الوقت الراهن، لأن المرأة عادة ما تحب التغيير والتماشي مع الموضة، وهو ما يجعل العرائس يسعين لاقتناء هذه القطع للتباهي بها في الأعراس. والجديد في هذا الزي القديم الممزوج بتطريزات عصرية، هو نوعية القماش التي تختلف عن الملحفات التقليدية عما كانت تعرف في السابق، والتي كانت تصنع من الحرير أو «تازري» لكن الآن القماش الذي تصنع منه الملحفة له جمالية خاصة تعطي لصاحبته جاذبية تنافس القفطان المغربي.

وأضافت صونيا عطا الله أنها تعمل على تطوير و عصرنة الملحفة الشاوية و لكنها تسعى جاهدة  للحفاظ على اللمسة التقليدية حتى تعرف بيه داخل و خارج الوطن

ودعت المصممة العالمية” صونيا” من منبر “أخبار الوطن” السلطات الثقافية على حماية هذا التراث  العريق الذي يعتبر كنز لا يفنى حتى لا يتعرض للنهب و يصبح ينسب لدول شقيقة كمل يحصل مع القفطان و البلوزة الوهرانية  و غيرها من موروثات ثقافية

اظهر المزيد

ابتسام بوكثير

صحفية جزائرية مهتمة بقضايا المرأة والشأن الثقافي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق