page contents
"خلاصة القول"

المُحمَدِيّةُ.. هَنِيئًا لَك !

بلسان عبد العزيز تويقر

لم أتحدث مسبقا في مسألة جامع الجزائر الذي أخد الكثير من النقاش، خاصة في الفضاء الافتراضي،  الذي تفرق روّاده بين مهلّل ومكبر وبين مستنكر رأى أن هذا البناء الفخم هو هدر للمال العام، وذهب البعض إلى حدّ المطالبة بتحويل هذا الجامع إلى مستشفى.

وهي في الواقع دعوات متطرفة؛ أصحابها ضيقوا النظر إذ لا يمكن تبرير الكثير من الدعوات التي حاولت الالتفاف على الأفكار غير الواقعية عبر ظهور أصحابها بمظهر الخائفين على المال العام! ولكنهم أرادوا وإرادة الله فوق إرادة الجميع؛  فأراد الله أن يكون هذا المبنى الضخم بيتا من بيوته؛ يذكر فيه اسمه ذكرا جميلا؛  ومنارة من منارات العلم في جزائر الاستقلال؛  جزائر ترتفع فيها درجات المحمدية وتنخفض إلى الدرك الأسفل أسهم “لافيجري” وزوائده في الجزائر.

 لقد قطعت السلطات قول كل خطيب،  وأعلنت عن تدشين جامع الجزائر في ليلة هي من خير الليالي عند المسلمين؛  هدية لأعظم أنبياء الله وخاتمهم محمد”صلعم”.  فكان الردّ بأن الجامع فوق الأسماء والألقاب وهاهو يقترن بأرض الإسلام الجزائر؛ أرض قاومت حملة غير مسبوقة في تاريخ البشرية من أجل طمس هويتها،  فكما لم يفلح “لافيجري” لن يفلح أحد بعده.

إن جامع الجزائر مفخرة تدفعك وأنت تتأمله من مختلف الزوايا والأماكن في العاصمة إلى الفخر بالانتماء؛ إن جامع الجزائر من أروع المنشآت التي شيدتها الجزائر المستقلة، وسيكون كذلك إن تم استغلال هذا الفضاء العلمي والديني فيما يخدم الأمة خير استغلال؛ ويكون بالفعل منارة حقيقية للإسلام.  أما الذين يعتقدون أن المستشفى أولى فلهم في قوم عاد وإرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ عبرة إن كان بينهم أولو الألباب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى