page contents
"خلاصة القول"

النفس الفاسدة

بلسان عبد العزيز تويقر

لا يمكن أن تكون إنسانا وأنت تخالف مبدأ أساسيا أقرّه الله فيك حين خلقك؛ إذ صوّرك في أحسن تقويم. لا يمكن أن تكون إنسانا وأنت ترفض أن تطلب الرّحمة لميت مسلم؛ ووراءك تراث من المعاملات يمتد إلى أربعة عشر قرنا تلخص مفهوم الإنسانية.

لا يمكن أن تكون سويًّا وأنت تتخذ من اسم الجلالة مطيّة وباسمه تتقيأ الشّرَ؛ فقد خالفت تعاليمه وتعاليم نبيه الكريم؛ لا يمكن أن تشبِّهَ إنسانا بالحيوان وهو الذي قال فيه العزيز الحكيم (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ). فأنت – إذ فعلتَ- تغادر مملكة الإنسان وتنحدر إلى ما دونه.

إن سهولة التواصل في الفضاءات المفتوحة وفضاءات التواصل الاجتماعي فضحت الكثير من أصحاب الأنفس الفاسدة والمريضة، الذين يمارسون “الشذوذ” عبر تكفير الموتى وسب الراحلين وكأنهم أوصياء على خلق الله؛ يقررون من يدخل الجنة ومن يرمى به في النار.

إن عدد الأنفس الفاسدة التي تطل علينا عبر “الفايس بوك” من خلال تعليقات مستفزّة لا تحترم فيها حرمة الأموات ولا شرف الأحياء ولا تخاف غضب الله، الذي جعلَ الإنسان خليفة له في الأرض؛ فكيف لا يكون الخليفة على سراط المالك الجبار القيوم؛ وكيف يمكن لهؤلاء أن يقرّروا في مسائل اختص الله نفسه بها وحده؛ أليسوا مرضى ويحتاجون إلى علاج، بالتي هي أحسن أو بالإكراه؟!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى