page contents
الحدث

بلحيمر يفضح السفير الفرنسي ويزعج الكيدورسي

أخبار الوطن – أثارت التصريحات الأخيرة لوزير الاتصال والناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر، بشأن التدخل الفرنسي في الشأن الداخلي للجزائر خاصة من خلال سفيرها، ردود فعل من الجانب الفرنسي، أرغمت الكيدورسي على الخروج من صمته.

وردت الخارجية الفرنسية، هذا الأربعاء، ولأول مرة عبر المتحدثة باسمها، اغناس فون دار ميل، على اتهامات بلحيمر للسفير الفرنسي المعتمد في الجزائر، فرانسوا غوييت، مدافعة عنه، بالقول أنه “يؤدي مهامه الدبلوماسية في إطار الاحترام التام للسيادة الجزائرية”.

ولم يحمل كلام المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية، سوى جملا خالية من كل دليل يهدف لتبرئة ذمة باريس من الاتهامات التي طالتها من طرف بلحيمر، مكتفية بالقول “إننا نأسف لهذه التصريحات المختلفة التي لا تعكس جودة علاقاتنا الثنائية ولا ديناميات تقويتها، مدعومة بأعلى مستوى من قبل سلطات بلدينا”.

ورغم التهديدات التي أعلنت عنها الجزائر من خلال بلحيمر، بإمكانية لجوء السلطات الجزائرية إلى اتخاذ إجراءات ضد السفير الفرنسي بسبب نشاطاته المشبوهة، إلا أن الخارجية الفرنسية شددت على أن “سفيرها يعمل على تعزيز علاقاتنا الثنائية بما يتفق مع إرادة السلطات الفرنسية”.

وقال بلحيمر في حوار للموقع الكتروني، عربي بوست، إنه بإمكان الحكومة اتخاذ إجراءات ضد السفير الفرنسي بسبب نشاطاته المشبوهة، وهو تحذير عنيف قد تنجر عنه قرارات.

وما يعزّز توتر العلاقات الجزائرية الفرنسية في الآونة الأخيرة بسبب تدخل باريس في القضايا الجزائرية، قرار إلغاء زيارة رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس للجزائر في اللحظة الأخيرة، وذلك بطلب من الجزائر.

وسبق أن طالب رئيس الدبلوماسية الجزائرية، صبري بوقادوم، باريس بضرورة معالجة ملف التعويضات الخاص بالتجارب النووية خلال الحقبة الاستعمارية بأكثر جدية، على اعتبار أن الجزائر عانت من هذه التجارب التي خلفت عدة وفيات وأضرار لدى الآلاف من الجزائريين علاوة على آثارها على البيئة.

وكانت فرنسا قد سعت قبل أيام للدعوة إلى التهدئة فيما يخص العلاقات الجزائرية الفرنسية، حيث قال كليمان بو، وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية ، “هناك أحيانًا كلمات مفرطة في العلاقات الفرنسية الجزائرية” ، مضيفًا أنه “يجب التهدئة”.

وسبق وأن انتقدت أطراف جزائرية النشاط المشبوه للسفير الفرنسي الذي اعتاد على استقبال العديد من الشخصيات السياسية وقادة الأحزاب ومسؤولي منظمات المجتمع المدني، متهمة إياه بالسعي للتدخل في الشأن الداخلي خاصة ما تعلق بمحاولات التأثير على الحراك الشعبي من خلال فرض أجندات خارجية.

وآخر ما أفاض كأس الغضب الجزائري، هو قرار حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بافتتاح فرعا له في مدينة الداخلة الصحراوية المحتلة، ما جاء معاكسا للموقف الجزائري الثابت تجاه القضية الصحراوية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى