page contents
الرياضةملفات

بلماضي.. صانع نجاح في بيئة موبوءة!

أعاد قطار "الخضر" إلى السكة

حقق الناخب الوطني جمال بلماضي رفقة كتيبة “محاربي الصحراء” ما عجز عن تحقيقه أغلبية المدربين سواء الأجانب أو المحليين الذين تعاقبوا على العارضة الفنية للمنتخب الوطني من فترة الاستقلال إلى غاية يومنا هذا.

ورغم أن ابن مدينة مستغانم كان بمثابة الخيار الثالث لرئيس الإتحاد الجزائري لكرة القدم، خير الدين زطشي، بعد أن أملته الظروف، بسبب مهزلة المدرب الإسباني لوكاس ألكاراز الذي لم يعمر طويلا، والمدرب رابح ماجر الذي غادر المنتخب من الباب الضيق، منحت الفرصة لجمال بلماضي الذي قطع الشك باليقين وفي وقت وجيز أعاد قطار “الخضر” إلى السكة مانحا الجزائر لقبها الإفريقي الثاني بعد انتظار طال لمدة 30 سنة في انتظار إنجازاته في كأس العالم التي ستقام بقطر سنة 2022.

إنجازات الدولي السابق والمدرب بلماضي لم تتوقف عند هذا اللقب الإفريقي بل تواصلت، حيث استطاع مؤخرا من الظفر بتأشيرة التأهل إلى كأس إفريقيا للأمم 2021 والمؤجلة لعام 2022 في طبعتها الـ33 بالكامرون كما قاد زملاء رياض محرز على تحطيم كل الأرقام القياسية لدرجة أنه تلق الثناء من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أعرب في تغريدة، عن شكره للمنتخب الوطني لمشواره المميز في التأهل لكأس إفريقيا 2022 والانجاز الباهر الذي حققه تحت قيادة المدرب القدير جمال بلماضي.

ومعلوم أن المنتخب الوطني، قد اختتم تصفيات المجموعة الثامنة بالعلامة الكاملة من خلال احرازه لمجموع 14 نقطة متقدما على منتخب زيمبابوي في المركز  الثاني ب 8 نقاط. وهو المكسب الذي سيعمل على استغلاله لظفر بتأشيرة التأهل إلى مونديال قطر 2022 الذي يعتبر من أكبر الرهانات التي يطمح بلماضي للوصول إليها.

يعتبر من أصغر المدربين الذين دربوا “الخضر”

وتم تعيين جمال بلماضي على رأس الفريق الوطني لكرة القدم، خلفا لرابح ماجر خلال شهر أوت 2018، واتفق مع خير الدين زطشي على قيادة المنتخب الوطني لمدة أربع سنوات تمتد لغاية مونديال قطر 2022.

ويعتبر بلماضي من أصغر المدربين الذين دربوا “الخضر”، فهو مازال في 45 سنة فقط، ما يجعل الفارق العمري بينه وبين اللاعبين قليلا جدا، وهو ما سمح له على التواصل مع اللاعبين بشكل جيد.

كما أن كون بلماضي من مواليد فرنسا وتتلمذ في مدرسة باريس سان جيرمان، ويتقن اللغة الفرنسية والعربية وجد نفسه مع محرز، بن ناصر، مبولحي، غولام، ماندي وأندي ديلور وغيرهم وكذلك العناصر المحلية، وكأنه في بيته، كما أنه كان حاسما في إقناع بعض المواهب باختيار الجزائر.

كما أن بلماضي لعب في خمس بطولات مختلفة، منحته الخبرة ليكون أحد أحسن المدربين، فقد انضم إلى باريس سان جيرمان في سن السادسة عشرة ولعب من سنة 2000 إلى غاية 2003 بألوان مارسيليا، حيث شارك في 46 مباراة مع نادي الجنوب وسجل تسعة أهداف وكانت له شعبية جارفة مع النادي السماوي اللون، كما لعب موسما واحدا في “الليغا” مع سيلتا فيغو وانتقل في سن الثالثة والثلاثين إلى مانشستر سيتي، كما كانت له تجربتين بقطر والمملكة العربية السعودية.

24 مباراة متتالية بلا انهزام و”الخضر” أفضل هجوم

وأنهى “الخضر” مشوارهم التصفوي بفوز عريض على منتخب بوتسوانا بنتيجة 5-0، ليبلغ المقابلة رقم 24 دون هزيمة، وتأهل رسمي مستحق إلى كأس أمم إفريقيا 2021،

كما أنهى المنتخب الوطني،  مشواره في التصفيات في المرتبة الأولى لأحسن خط هجوم ب19 هدفا، متفوقا على تونس (14 هدفا)، نيجريا (14 هدفا) وكوت ديفوار (11 هدفا). ويعد هذا العدد من الأهداف، كثاني أفضل حصيلة “للخضر” في التصفيات الافريقية بعد نسخة 2017 بالغابون بقيادة الفرنسي كريستيان غوركيف أين سجل آنذاك خط الهجوم 25 هدفا.

أما في الدفاع، فقد أنهى رفاء ماندي المشوار في المرتبة السادسة برصيد 6 أهداف في ستة مباريات بمعية جزر القمر، إثيوبيا وسيراليون التي تنقصها مباراة أمام البنين.

بونجاح ثاني أحسن هداف

كما سرق المهاجم الدولي الجزائري بغداد بونجاح الأضواء، بعد أن أنهى مشواره في تصفيات كأس أمم افريقيا 2021، في المرتبة الثانية لأحسن الهدافين برصيد 4 أهداف بعد إجراء الجولة والسادسة والأخيرة.

وحل بونجاح ثانيا بمعية لويس مافوتا من افريقيا الوسطى (أكسامكس/سويسرا)، البورندي سعيد نتيبازونكيزا (يونغ أفريكانس / تانزانيا)، الجنوب الافريقي بيرسي تو (برايتون / إنجلترا).

وجاء في كرسي الريادة كل من اللاعب الزامبي باتسون داكا (سالزبورغ/النمسا) والنيجيري فيكتور أسيمهان (نابولي / إيطاليا) برصيد 5 أهداف لكلاهما.

محرز يلتحق ببن سحاولة برصيد 19 هدفا

من جهته، التحق قائد الفريق الوطني، رياض محرز خلال الفوز العريض بخماسية دون رد المسجل بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، أمام بوتسوانا لحساب الجولة السادسة والأخيرة لتصفيات المجموعة الثامنة لكأس افريقيا للأمم 2021 بالمهاجم الدولي السابق، تاج بن سحاولة، في الترتيب التاريخي لهدافي “الخضر” برصيد 19 هدفا.

وكان لاعب مانشستر سيتي، قد نجح في الشوط الثاني في تسجيل ضربة جزاء في الدقيقة 63، تحصل عليها البديل يوسف بلايلي لاعب نادي قطر.

بهذا الهدف رقم 19، يتجاوز محرز القائد السابق للخضر، رفيق صايفي ليبقى على بعد 4 أهداف من زميله في المنتخب الوطني هلال سوداني (الفتح السعودي) الذي في رصيده 23 هدفا.

سليماني يبلغ الهدف 31 ويهدد رقم تاسفاوت

بدوره سجل المهاجم إسلام سليماني الهدفين الثلاثين والحادي والثلاثين، مع المنتخب الوطني في مباراة الذهاب ضد زامبيا  التي إنتها بالتعادل الإيجابي 3-3، لحساب الجولة الخامسة من المجموعة الثامنة المؤهلة لكأس إفريقيا للأمم 2021، ليصبح بفارق خمسة أهداف عن أفضل هداف في تاريخ “الخضر” عبد الحفيظ تسفاوت (36 هدفا).

وقدم مهاجم أولمبيك ليون مردودا جيدا، بتوقيعه ثنائية ضد منتخب “شيبولوبولو”، بعدما غاب عن التهديف منذ المباراة الودية ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي لعبت بتاريخ 10 أكتوبر 2019 بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة.

وينقص سليماني الآن خمسة أهداف لبلوغ المركز الأول، الذي يسيطر عليه عبد الحفيظ تسفاوت على مدى عقدين، بعدما ارتدى القميص الوطني بين عامي 1990 و 2002.

ويأتي نجم “الخضر” السابق رابح ماجر في المركز الثالث في الترتيب العام (29 هدفا) متقدما على لخضر بلومي (27 هدفا) وجمال مناد (25 هدفا).

وقال تاسفاوت (87 مقابلة دولية) الأرقام القياسية موجودة لتحطيمها. سليماني مهاجم ممتاز وقد أظهر ذلك في عدة مناسبات، وهو قادر على إسقاطي رقمي القياسي”.

م.هشام

أكد أن الجزائر بلد ومنتخب كبير، بلماضي:

“أنا ضد من يقول أن نجاح الخضر كان بفضل بلماضي واللاعبين فقط”

أشاد الناخب الوطني جمال بلماضي بتشكيلة “الخضر”، مؤكدا أن جميع اللاعبين قاموا بعمل رائع منذ إشرافه على المنتخب وخاصة طوال المشوار في تصفيات “الكان”.

وقال بلماضي “اللاعبون قاموا بعمل رائع طوال المشوار في تصفيات الكان”، وأضاف “بعد تحقيق نتائج إيجابية كان دائما ما تكون لدينا خيبة، لكن هؤلاء اللاعبين أكدوا على قوتهم وعلى مواصلة تطورهم”. وتابع “بالنسبة لي هذا المنتخب لا يزال بإمكانه التطور، وكان يمكننا تحقيق نتائج أفضل لولا التحكيم مثل ما حدث في مباراة زامبيا”. واشار أيضا “لولا ضربة الجزاء أمام زامبيا وأخطائنا أمام زيمبابوي كان يمكننا تحقيق العلامة الكاملة”.

وعبر الناخب الوطني جمال بلماضي، عن استيائه الشديد من الظلم الذي يتعرض له أشباله في كل مرة، في الأشهر الماضية من طرف “الكاف” وتحدث قائلا “نتعرض للعديد من الأمور الغريبة في الآونة الأخيرة، حكم مباراة زامبيا فعل كل شيء لتحطيمنا”، وأضاف “أن نكون المنتخب الوحيد المعني بسفريات طويلة جدا، أعتقد بأن أمورا ما تحدث في الخفاء”، وواصل “لست مرتابا، أنا متأكد بأن ما يحدث غير طبيعي، وليس مجرد مصادفة”.

وأبدى الناخب الوطني، امتعاضه من المعاملة التي يحظى بها “الخضر” من طرف “الكاف”، خاصة فيما تعلق بتعيينات الحكام. وصرح “نحن نعمل بجدية كبيرة من الناحية الفنية، لكن هناك تفاصيل يجب العمل عليها، من طرف المعنيين، مثل قضية التحكيم”، وأضاف “رأينا جميعا كيف كان التحكيم في مباراتنا أمام بوتسوانا، والأخطاء العديدة التي ارتكبها حكم بوركينافاسو، الذي سنواجه منتخب بلده في تصفيات كأس العالم”، وتابع “علينا عدم تقبل مثل هذه الأمور مجددا، الجزائر بلد، ومنتخب كبير، ويجب أن يحظى بالاحترام اللازم”.

وعاد جمال بلماضي، ليوجه رسالة قوية بخصوص علاقة لاعبيه بالمنتخب الوطني وإلتزامهم معه، وهو الذي لم يكن راضيا على بعض الأسماء من هذه الناحية وقال الرجل الأول في الخضر “يجب على اللاعبين أن يولوا نفس الأهمية لأنديتهم وللمنتخب”، وأضاف “هذا الأمر ضروري من أجل تحقيق النتائج الإيجابية، المنتخب لا يجب أن يكون مجرد أكسيسوار”، وواصل “لاعبان مثل سليماني وبن العمري، فعلوا المستحيل للتواجد في التربص الأخير، أريد هذه النوعية من اللاعبين”.

من جانب آخر، اعترف الناخب الوطني، بأهمية رئيس الإتحادية الجزائرية لكرة القدم المنتهية عهدته، خير الدين زطشي ومكتبه الفيدرالي في تحقيق نتائج المنتخب الوطني قائلا “نحن الآن نمر بمرحلة انتقالية، وأتمنى أن يواصل المكتب الفيدرالي الجديد العمل على خطى سابقه، أنا ضد من يقول أن نجاح المنتخب كان بفضل بلماضي واللاعبين فقط، لأن النجاح شارك فيه زطشي والمكتب الفيدرالي” ليضيف “أنا مع فكرة التكوين، لأن مشروع الإتحادية سينجب لنا لاعبين في المستقبل مثل بن سبعيني، بوداوي، عطال بلايلي وبونجاح”.

كما أكد أنه لم يطلب ملاقاة السلطات العليا في البلاد للإحتجاج على رحيل خير الدين زطشي قائلا “أعرف حدودي ولست أنا من طلبت لقاء السلطات العمومية، هم من طلبوا وأنا لبيت الدعوة فقط”.

وعلّق بلماضي على الإشادة التي تلقاها “الخضر” مؤخرا، من مدرب منتخب البرتغال، فرناندو سانتوس وصرح “أن يحظى المنتخب الوطني بإشادة من طرف ناخب كبير مثل مدرب منتخب البرتغال هذا أمر مفرح، ويؤكد العمل الذي حققناه لحد الآن” وأضاف “المدربون مثل سانتوس، يملكون نظرة واسعة وشاملة عن كرة القدم العالمية، ويتابعون أدق الأمور” وتابع “أنا فخور جدا، وعلى اللاعبين أن يكون كذالك أيضا، كونهم تحت أنظار كبار المدربين في العالم”.

وفي الأخير، أكد الناخب الوطني، أنه يتعين علينا لعب مباريات تصفيات المونديال مباراة بمباراة حتى نتأهل للمباراة الفاصلة وقال “سندخل تصفيات المونديال مباراة بمباراة وسنحضر لها بأفضل طريقة ممكنة”، وأضاف “علينا أن نختار جيدا مواعيد المباريات لأنها ستكون مهمة”، وتابع “سنواجه جيبوتي أولا ثم ننتقل إلى بوركينافسو ثم سنواجه النيجر مرتين متتاليتين ثم ننتقل إلى جيبوتي قبل أن نستضيف بوركينافسو”.  كما أردف “أتمنى أن ننهي التصفيات في المركز الأول قبل الحديث عن المباراة الفاصلة”.

م.هشام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى