page contents
أخبار الجزائر

جزائريون لبوشاشي: لسنا في حرب !

أخبار الوطن – وقّع المئات من المواطنين على عريضة إلكترونية، ردوا من خلالها على عريضة المحامي مصطفى بوشاشي، والتي أثارت جدلا واسعا في الجزائر.

وجاء في العريضة الأخيرة التي وقّعها العديد من الناشطين السياسيين والمجاهدين والصحفيين، بأنّ “الجزائر تمر بنقطة تحوّل حاسمة في تاريخها بعد أن خضعت لعملية تفكيك واسعة من قبل نظام سياسي مكيافيلي، مستبد، فاسد ومدمّر ممّا أضعفها، وهو ما يجعل إعادة بناء البلد بالأمر الصعب، إذ تتطلب الإصلاحات كلا من الوقت والصبر”.

وشددت العريضة ذاتها، والتي جاءت ردا عن عريضة بوشاشي المثيرة للجدل لكونها دعت إلى التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للجزائر تحت غطاء حقوق الإنسان، على ضرورة وحدة الجزائريين وتناسي كل ما يُفرّق، حيثُ أكّدت “أن تاريخ بلدنا حافل بالتجارب التي توفر لنا الأدوات اللازمة لإعادة بعث الروح فينا وتسليحنا ضد المحن، إذ يعلمنا تاريخنا أنه على الرغم من أننا مررنا بالعديد من الأزمات، إلا أن عبقرية الشعب، وضميره الجمعي، ومقاومته الدائمة هي ما سمح له بالصمود”.

وأضافت العريضة في السياق ذاته، “لقد نجحت ثورة 22 فبراير 2019 الشعبية في توحيد كل الجزائريين كما في نداء أول نوفمبر 1954 وحتى في سنوات التسعينيات المظلمة، مما يثبت مرة أخرى أن نداء البلاد ليس بالشعار الأجوف”.

كما أكّد الموقعون أنّ الجزائر اليوم بحاجة إلى كل أبنائها، داعية في الوقت ذاته إلى الحذر من كل ما يستهدف الجزائر، وخاصة الروابط الوطنية  من بلد ونشيد وعلم ومؤسسات وجيش والتي تشكل الرابط الموحد لكل الجزائريين والجزائريات، مشيرة إلى أنّها أضحت “مهددة”.

ودعا الموقّعون، إلى ضرورة لم شمل كل الجزائريين والإتحاد حول الدولة الوطنية ووحدة سيادتها بالدفاع عنها ضد كل المساعي المهددة لاستدامة واستقرار الجزائر.

كما لم تخفي العريضة بعض المشاكل التي يعيشها الوطن من هزات اقتصادية أثرت على الحياة الاجتماعية، حيثُ قالت “يمر بلدنا بأزمة متعددة الأبعاد، فهي أزمة اجتماعية واقتصادية وصحية وأمنية شديدة للغاية”.

وجاءت خاتمة العريضة على النحو الآتي: “إننا على يقين بالمشاكل الموجودة، وباستمرار الظلم وانعدام المساواة، وبالنقص والحرمان الذي تعانيه العديد من الطبقات الاجتماعية، وبحق شبابنا في الأمل بدعم حقيقي. كلنا يرغب في قيام دولة القانون والعدالة. دولة تضمن حق الجميع في المواطنة الكاملة والتامة، كما نؤكد أن رغباتنا لن تتحقق عن طريق الانقسامات العنيفة والاستفزازات والدعوات الموجهة إلى القوات الأجنبية، ولا عن طريق الرفض المنهجي لأي حل يأتي على شكل مقترحات وبرامج واضحة الصياغة تلبي احتياجات شعبنا، أو من خلال تنظيم عمليات اقتراع نزيهة تسمح له بالتعبير بحرية عن إرادته وانتخاب ممثليه، كما أن وضع البلاد الحالي يحظر على الجميع إجراء حسابات شخصية والتشبث بالمصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة.”

اظهر المزيد

عبد الجلال نويس

عبد الجلال نويس، صحفي مهتم بالقضايا الوطنية و السياسية والشأن الدولي. خريج كلية علوم الإعلام والإتصال جامعة الجزائر 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى