page contents
أقلام الوطن

جزائر الشعارات

مشكلة عويصة جدا في الجزائر القديمة والجديدة ( القديمة) وهي مشكلة الشعارات، التي لا تسمن ولا تغني من جوع
فلو رجعنا إلى الشعارات التي رفعت منذ الاستقلال وماكانت توحي به من رفاه لكنا على رأس البلدان المتقدمة ،من حيث لمعانها وما ترمز إليه.
فكل نظام يأتي يستغل كل ( عضلاته) في تنويم الناس ،بشعارات تدغدغ عواطفهم ابتداء من الثورات الزراعية والصناعية والثقافية ،إلى جزائر أفضل، إلى العزة والكرامة ،إلى الباديسية النوڤمبرية إلى الجزائر الجديدة، وهلم كذبا ووعودا عرقوبية يكررها سكان الشاشات بغباء ،حتى أنهم وهم ( الجامعيون المثقفون ) يرددون ما يقول السياسيون دون تفكير ولا تمحيص ولو( لغويًا) .
فأغلب من رفعوا الشعارات قادوا البلاد إلى عكس ما أظهروا فالجزائر الأفضل في الثمانينات قادتنا إلى كارثة الإرهاب والقتل، وجزائر العزة والكرامة سارت إلى إهانة الشعب الجزائري، إلى درجة عبادة الكادر و( عبد القادر) .أما النوڤمبرية الباديسية فنتج عنها ( حشوة كبيرة) مررنا بها إلى الجزائر الجديدة جزائر( على الحديدة) فلا ثروة ولا أمن صحي ولا غذائي .
وزد عليها الطوابير والطراطير وشر الكورونا المستطير النظام الذي يلجأ إلى خط الدساتير، ورفع الشعارات وتكرير الانتخابات نظام فاشل لأن الأوطان لاتبنى بالنيات ولوكانت حسنة فمابالك بالشعارات الجوفاء؟
من كان يريد الخير لبلاده فليعمل صامتا او ينسحب داعيا ،وما عدا ذلك من (التمائم والحروز) أنقعوها في الماء واشربوها أيها المسؤولون لأن الشعب ( ليس له ماء) وقد جفت الحنفيات ،وأصبح أفراده عطاشى وهم على نهر جار من الكذب والبهتان ولن يشفي غليلهم سوى الوصول إلى الحقيقة حتى لو كانت صادمة.
فاطمة الزهراء بولعراس
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى