page contents
"خلاصة القول"

جيش مزعج ؟

بلســان: ريــاض هـويلي

منذ نهاية 2019، انخرط بعض من يسمون أنفسهم بالنشطاء، في حملة منظمة تستهدف الجيش الجزائري، وقد ُبنيت هذه الحملة على عنصرين رئيسيين :

الأول محاولة فصل رأس الجيش عن جسمه، أي استهداف قيادة الجيش والتظاهر بالتعاطف مع باقي جسم الجيش والدفاع عنه، وهذه لعبة خطيرة ودنيئة كانت تهدف إلى تقسيم الجيش وضرب تماسكه، حيث لاحظنا كيف كانت شعارات تستهدف قائد الأركان المرحوم أحمد قايد صالح وتتهمه بتهم ثقيلة، في حين يتظاهر هؤلاء بالدفاع عن صغار الضباط والجنود.

ورغم وفاة قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح، إلا أن هؤلاء النشطاء لم يضعوا معاول الهدم، بل واصلوا الحفر في شوارع المدن وأطرافها لعل وعسى يصلون إلى مبتغاهم. لكن يبدو، أن هذا العنصر ضمن الحملة الخبيثة على الجيش الوطني الشعبي، لم يأت أكله، فراح هؤلاء النشطاء إلى استهداف المؤسسة الأمنية من خلال شعارات معادية وعدوانية لجهاز المخابرات، وهو العنصر الثاني في ذات الحملة.

حيث عمد مخططو ومهندسو شعارات المسيرات (مخابرات إرهابية.. الخ) التي يسوق لها من يسمون أنفسهم نشطاء، إلى تصعيد مستوى الصراع في محاولة يائسة لجر الجيش والأمن إلى الصدام المباشر مع المواطنين الأبرياء، ولحسن الحظ هناك من تفطن لهذا المخطط الخطير من أبناء الشعب وأسقطه في بركة ماء.

استهداف الجيش ليس فقط من قبل هؤلاء، فحتى دوائر في الخارج تدرك أن مخطط تفكيك الجزائر، لن ينجح ما لم يتم ضرب عمودها الفقري وهو الجيش، وهذا هو هدف مجلة “جون أفريك” ومن والاها في التوجه والهدف.

يدرك العدميون، كما تدرك المخابر الأجنبية أن للجزائر جيشا منظما، منضبطا قويا، وطنيا وجمهوريا، ويدركون تمام الإدراك أنه يختلف عن باقي الجيوش العربية والإفريقية: عقائديا وفكريا وسوسيولوجيا، لذلك كلما انتهت حملة ضد الجيش الجزائري إلا وانطلقت أخرى من عاصمة أخرى أو سفارة ما، أو فيلا ما بأسلوب مغاير ولكن بهدف واحد.. وهذه هي أم المعارك.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى