page contents
الرياضةملفات

جِسرُ الجزائرِ نحو المَلعبِ الدّوليِّ

الدّورةُ الـ19 لألعابِ البَحرِ الأبيضِ المُتوسِّط

تعول الجزائر على تحقيق عودة قوية إلى الساحة الرياضية العالمية، من خلال استضافتها للطبعة 19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط، التي ستحتضنها ولاية وهران في الفترة الممتدة من 25 جوان إلى 5 جويلية 2022 الذي يصادف إحياء الذكرى ال 60 لعيد الاستقلال.

وتعتبر هذه التظاهرة الرياضية من أكبر التظاهرات العالمية على مستوى الحوض الأبيض المتوسط بمشاركة 25 دولة، وهو ما يفسر الاستعدادات الضخمة والإمكانيات المادية والبشرية التي قررت السلطات تسخيرها من أجل إنجاح هذا الحدث الذي تراهن عليه السلطات كثيرا لإعادة بريق الجزائر في مجال تنظيم اكبر التظاهرات الرياضية العالمية.

فبعد أن عجزت سابقا في الحصول على شرف تنظيم بعض التظاهرات الرياضية على غرار كأس العالم لكرة اليد وكأس امم إفريقيا لكرة القدم هاهي اليوم تتاح الفرصة للجزائر لتعود إلى مصاف الدول الكبرى من بوابة هذه الألعاب.

محمد هشام

ويواصل مجلس إدارة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، تحضيراته على قدم وساق، لاحتضان الدورة 19 من الألعاب، بمدينة وهران، رغم تأخيرها لسنة، لغاية صيف 2022، بعد أن قام منظمو المسابقة بتحضير قائمة الملاعب والمنشآت المعنية بالبطولة.

وهيأت الجزائر 43 موقعا، من بينها 24 معنية باستقبال المنافسات الرسمية، لتضمن راحة الرياضيين من 25 دولة ستشارك في المنافسات.

وتقع جميع المنشآت بولاية وهران، ومن بينها الملعب الجديد التي صارت أرضيته جاهزة، ما عدا ملعب مدينة سيق، الواقع بولاية معسكر، وهو الملعب الذي سيحتضن منافسات كرة القدم، علما أن سعته هي 20 ألف مشجع، ويمتلك أرضية عشب طبيعية.

وسيحتضن ملعب وهران بعض المباريات الأخرى، إضافة إلى منافسات ألعاب القوى، وسيسمح لأربعين ألف متفرج بحضور مختلف الرياضات، بينما يتم إنجاز مركب لاحتضان الرياضات المائية، كالسباحة ورياضة “الوتر بولو”.

وستنطلق الألعاب في 25 جوان 2022، وتدوم لغاية 5 جويلية من نفس السنة، وهو الرهان التي تعول الجزائر على إنجاحه، لتحقيق عودة قوية إلى الساحة الرياضية العالمية، علما أن دول حوض المتوسط ستكون مدعوة للمشاركة ما عدا الكيان الصهيوني.

جائحة “كورونا” سمحت بالتحضير الأمثل لهذا الموعد الرياضي  

وستقام العاب البحر الابيض المتوسط المقررة بمدينة وهران استثنائيا في الفترة الممتدة من 25 جوان الي 5 جويلية 2022، بعدما كانت مقررة في نفس التواريخ من 25 جوان الى 5 جويلية 2021 بوهران قبل ان يتم تأجيلها الي 2022 بسبب وباء “كورونا”.

وكان وزير الشباب والرياضة، سيد علي خالدي، قد أعلن يوم 31 مارس من السنة الماضية عن تأجيل الطبعة الـ19 للألعاب المتوسطية إلى عام 2022 بعد التشاور مع اللجنة الدولية لهذه التظاهرة الإقليمية، التي يرأسها الجزائري عمار عدادي، وذلك على خلفية انتشار جائحة “كورونا” في كافة أرجاء العالم، ما حتم على عدة هيئات رياضية دولية تأجيل مختلف المنافسات المبرمجة للصائفة القادمة ومن بينها الألعاب الأولمبية بطوكيو.

وصرح يومها وزير الشباب والرياضة قائلا “إن مبرر تأجيل الألعاب يكمن أساسا في الحرص المشترك على إعادة تعديل فترة تنظيمها مقارنة مع الرزنامة الأولمبية، والارتقاء بنوعية هذه الألعاب وإشعاعها وكذا الحفاظ على صحة الرياضيين من جهة، وضمان التحضير الأمثل لهذا الموعد الرياضي الهام من جهة أخرى”.

من جهته، حيا رئيس اللجنة الدولية لألعاب البحر المتوسط، عمار عدادي قرار الحكومة الجزائرية، مشيرا إلى أن هيئته طلبت تأجيل النسخة ال19 من الألعاب المتوسطية نظرا لإرجاء أولمبياد طوكيو من 2020 الى 2021.

وتابع عدادي قائلا “طلبت اللجنة الدولية للألعاب المتوسطية بتأجيل نسخة وهران الى 2022 بسبب الرزنامة الأولمبية الجديدة”، موضحا أن “اللجنة المنظمة سيكون لها الوقت الكافي من أجل توفير كل الظروف الملائمة لجميع الرياضيين المعنيين بالمنافسة ومنه تقديم طبعة في المستوى تليق بسمعة الجزائر”.

خالدي يشرف شخصيا على مدى تقدم التحضيرات 

وعلى بعد 15 شهر فقط من حفل الافتتاح المقرر في 25 جوان 2022 كثف وزير الشباب والرياضة، سيد علي خالدي رفقة كل من كاتبة الدولة المكلفة برياضة النخبة سليمة سواكري ورئيس اللجنة الأولمبية حماد عبد الرحمان، تحركاته للوقوف على مدى تقدم تحضيرات ألعاب البحر الأبيض المتوسط.

وقام وزير الشباب والرياضة، بتقييم شامل لمدى تقدم التحضيرات منذ تنصيب المديرية العامة الجديدة للألعاب، قصد تثمين المكاسب المحققة وتدارك النقائص المسجلة وكذا تعزيز التنسيق بين القطاعات المعنية، لاسيما في هذه المرحلة الحاسمة من عملية التحضير.

وجدد ممثلو القطاعات والسلطات العمومية المعنية ارتباطهم بإنجاح الألعاب من خلال تسليم المنشآت المعنية بالألعاب في الآجال المحددة من خلال التزام الشركات المكلفة بالإنجاز بمواعيد جديدة، ولا سيما تسليم الملعب الأولمبي في 31 مارس الجاري والقرية المتوسطية في 30 جوان المقبل والمركب المائي والقاعة متعددة الرياضات في 30 سبتمبر 2021 كأقصى أجل.

كما تقرر تعزيز القدرة الاستيعابية للفنادق من خلال تسليم منشآت جديدة وتطوير المنشآت القائمة، واستلام المحطة الجوية الجديدة لمطار وهران الدولي في ديسمبر 2021 كأقصى أجل، واعتماد ايضا مخططات سير ونقل خاصة بالألعاب.

وفيما يخص الاتصال والترويج للألعاب على المستويين الوطني والدولي ستسعى الهيئة المنظمة على استخدام جميع قنوات ووسائل الاتصال العامة والخاصة، وتطوير برامج مخصصة للألعاب في القنوات التلفزيونية والإذاعية العمومية، مع إنشاء مركز للصحافة بوهران خاص بالألعاب.

وفيما يتعلق باستيراد المعدات الضرورية لتنظيم الألعاب، تم اعتماد إجراءات مبسطة للجمركة لتسهيل عمليات الاستيراد النهائية والمؤقتة، مع تنفيذ خطة تدريب للمتطوعين والمرشدين الشباب، واعتماد سيناريوهات وبرامج حفلي الافتتاح والختام، مع تعزيز النظام الصحي للألعاب.

وأخيرًا، تقرر عقد اجتماعات لجنة التنظيم بصفة دورية الى غاية بداية الألعاب، بوتيرة اجتماع كل شهرين، من أجل ضمان التنسيق الأمثل بين القطاعات في التحضير للألعاب.

الأشهر الـ 15 المقبلة ستكون حاسمة

وستكون الـ15 أشهر المقبلة حاسمة في سير التحضيرات للدورة ال19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط التي ستستضيفها وهران، حيث يعمل المنظمون جاهدا لجعل هذا الألعاب ناجحة، ولهذا الغرض ستعقد اجتماعات كل أسبوعين تضم مسؤولي 12 لجنة تابعة للجنة التنظيمية المحلية بغية تقييم مدى تقدم التحضيرات التي تقدمت كثيرا بعد التأخر الذي عرفته بسبب جائحة فيروس”كورونا”.

وشرع المنظمون أيضا في إطلاق عملية واسعة للترويج لألعاب البحر الأبيض المتوسط  من خلال تعاقدها مع أبرز الرياضيين على غرار الناخب الوطني جمال بلماضي.

وتستعد اللجنة التنظيمية لألعاب البحر الأبيض المتوسط أيضا لإطلاق عمل ضخم نحو اللجان الأولمبية للبلدان المعنية بالمشاركة في هذا الحدث لضمان حضور بوهران أفضل الرياضيين.

كما تم فتح التسجيلات للمتطوعين لمواطني بشار بمناسبة انعقاد الدورة الرابعة للترياتليون الدولي الذي ستحتضنه مدينة تاغيث.

وستسمح هذه التسجيلات لشباب جنوب البلاد المشاركة في تنظيم الألعاب البحر الأبيض المتوسط لوهران مع العلم أن اللجنة التنظيمية للألعاب تعول على تعبئة ما بين 3500 و5000 متطوعا خلال هذا الموعد المتوسطي، حسبما أبرزه المسؤول الأول لألعاب البحر الأبيض المتوسط الذي أعلن بالمناسبة عن تعيين لاعب كرة القدم السابق والمدرب عبد القادر معطى الله أمينا عاما جديدا لهذه الهيئة.

اللجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط راضية عن عمل لجنة التنظيم

وعبرت اللجنة الدولية لألعاب البحر الابيض المتوسط راضاها عن عمل لجنة التنظيم خاصة بعد تقدم الأشغال بنسبة كبيرة تجاوزت 80 بالمائة واستلمت اللجنة المنظمة غلاف مالي جديد بقدر 130 مليار سنتيم، سيسمح في تسريع عملها.

كما أن المسابح الخاصة بالألعاب ستكون من مادة الاينوكس والمؤهلة من الاتحاد الدولي للسباحة وستصنع بايطاليا وسيتم وضعها بالجزائر خلال شهرين. وبخصوص القرية الاولمبية فانها ستكون بسعة 4200 سريرا وستضم فندق 3 نجوم وتعتبر مؤهلة حتى لاستضافة الاولمبياد.

وتسعى اللجنة الدولية للألعاب البحر الأبيض المتوسط لجعل الدورة ال19 مرحلة لتجديد هذه التظاهرة الرياضية الإقليمية التي فقدت بريقها نسبيا خلال السنوات الأخيرة.

تجدر الاشارة انّ الجزائر التي شاركت في دورة الفارطة لألعاب المتوسطية 2018 بتاراغونا الإسباينة بمجموع 233 رياضي يمثلون 24 اختصاصا، قد انهت المنافسة بمجموع 13 ميدالية منها ذهبيتين أربعة فضيات وسبعة برونزيات.

المدير العام لألعاب البحر الأبيض المتوسط، سليم إيلاس:

“الألعاب المتوسطية موعد رياضي واقتصادي وثقافي وسياحي مهم للجزائر”

كشف المدير العام لألعاب البحر الأبيض المتوسط، سليم إيلاس، أن ألعاب البحر الأبيض المتوسط موعد رياضي واقتصادي وثقافي وسياحي مهم للجزائر.

وقال البطل الدولي السابق “الضيوف سيأتون ولا يعودون، لذا يجب أن نترك نظرة إيجابية وصورة جيدة عن الجزائر لديهم، ونأمل أن تتظافر الجهود من اجل إنجاح هذا العرس الرياضي، ليس فقط من جانب الوزارة بل حتى من جانب المواطنين الذين يجب أن يسهموا في الترويج لهذا الحدث، والإيمان به خاصة وأنه سيستقبل 20 ألف ضيف في 24 رياضة من بينهم 1000 صحفي”.

وأشار السباح الدولي السابق  بأن 95 بالمائة من المنشآت الرياضة جاهزة لاحتضان الحدث الرياضي الأكبر في المنطقة قائلا “95 من المنشآت الرياضية جاهزة لاحتضان الحدث الرياضي”، ليضيف “منذ قدومي في أوت 2019 عملت على تحسين ظروف العمل من أجل تقدم المشاريع، وقمت في 6 أشهر بما لم يقم به من سبقني في 3 سنوات”.

وأوضح سليم إيلاس “على المنشآت أن تكون ملائمة وهذا ما نعمل عليه من خلال ملعب المركب الأولمبي الجديد عبد القادر فريحة بالقطب الجامعي بلقايد، والمرافق والقرية الأولمبية، مهمتنا الوقوف على كل كبيرة وصغيرة، لذا يجب أن توافق الظروف داخل المنشآت المستوى العالمي، فخاصية المجتمع الأوروبي تختلف عن بطولات العرب”.

وعن تحضيرات الرياضيين قال”الألعاب تعد الحدث الأكبر بعد الألعاب الاولمبية، ومستوى الرياضيين فيها كبير ولا نراهن فقط على الملاكمة، السابحة وألعاب القوى في حصد الألقاب، بل نعمل على إنجاح الحدث والتتويج لذا ننسق مع الاتحادات عبر لجنة تحضيرية خاصة للوقوف على جاهزية رياضيينا، وحصد الميداليات في المسابقات رغم تأخر بعضهم في التحضير بسبب جائحة كورونا”.

م.هشام

رئيس اللجنة الاولمبية والرياضية الجزائرية عبد الرحمن حماد:

“هدفنا الرئيسي إنجاح الحدث وجعله في المستوى”

أوضح رئيس اللجنة الاولمبية والرياضية الجزائرية، عبد الرحمن حماد، أن هدفه الرئيسي  هو إنجاح ألعاب البحر المتوسط، المقررة بوهران سنة 2022. وجعلها في المستوى.

وصرح حماد قائلا”نتمنى أن تسير التحضيرات في وتيرة أسرع لأن الموعد يقترب سيما وأن التجارب التنظيمية يجب أن تجرى قبل سنة عن موعد الألعاب”. وافاد مسؤول الهيئة قائلا “وقفنا على مدى سيرورة الأشغال، صحيح أنه لا يوجد تأخر كبير فيما يتعلق بالتنظيم، لكننا سجلنا بعض الأمور التي لاحظناها على مستوى المرافق الرياضية والتي نتمنى أن يتم تداركها في أقرب وقت لأن المنافسة باتت الأبواب”.

من جهة أخرى، وفيما يتعلق بالميداليات المرتقب أن تنالها المشاركات الجزائرية في المواعيد الرياضية الكبرى، رفض المتحدث إعطاء أي احتمالات أو تخمينات. وقال في هذا الصدد “لا نريد إعطاء تكهنات حول الميداليات الممكن الحصول عليها خلال المنافسات الكبرى القادمة، لأن ذلك من مهام الاتحادات الوطنية الرياضية، ونحن هنا لمرافقتها ومساعدتها”.

م . هشام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى