page contents
نقاشات الدستور

رَاحةُ الأمَّة في التِمَاسِ «رُوحٍ وظيفيَّةٍ» للدُّستُور

بقلم : د. مهماه بوزيان - باحث وخبير في الشؤون الطاقوية

أعتقد أن مناقشة “وثيقة مرجعية” يُعد نصها القانون الأعلى للدولة، بحاجة إلى منهجية رصينة، تستدعي بادئ ذي بدء «هندسة التصور» وليس حشد مواد وأدبيات يعج بها الفكر السياسي والقانوني عالميا، وللأسف أحيانا مقتطعة من سياقاتها الطبيعية التي نشأت فيها وتغذّت من ينابيعها الفلسفية وتطورت تبعا للبيئات الإجتماعية والسياسية لمدارسها والمشتغلين عليها. لذلك أنا على قناعة تامة بأن «هندسة دستور» هو بحاجة إلى منظورات فلسفية وفكرية وسياسية واقتصادية واجتماعية، وهذا يستدعي منا حشد كل العقول الحيّة التي يزخر بها البلد، وتجنيد مختلف الفاعلين في الفضاء الوطني، وصولا إلى «التوافق، كمقاربة، وممارسة، ومكسب»، بعدها تأتي الصياغات القانونية، والمفاضلة بينها يكون من مهمة “فقهاء القانون”.

الدستور كوثيقة، ليس رصف قواعد أشبه بالحكم، ولا تجميع مقترحات أو حشد أفكار تأخذ بألباب عامة الناس وحتى العارفين أيضا، وإلاّ لكان من السهل أن نوكل أمر صياغته لأمهر الأدباء عندنا ليطربنا وليكتب ما يحلو لنا، أو لأفضل الوعاظ بيننا لإستثارة نشوة الغبطة فينا.

الدستور ليس نصاً نضمّنه أمانينا بالرفاه وأحلامنا بنشدان العدل والإنصاف، وكلّ ما يعجبنا أو يدهشنا أو يحقق مبتغى نضالاتنا التي تصطبغ بحظوظ أنفسنا أحيانا والانتصار لذواتنا على حساب كيان الأمة الجزائرية العظيمة، وإلا لكان مخوّلا لأيّ كان منا كتابة دستور. .!!. . أو بالإمكان إسناد مهمة صياغته لشخصية علمية مرموقة، وبذلك نكون قد اكتفينا وانتهينا من موبقات الخلاف. .

أدعو للاكتفاء، في هذه المرحلة، بوضع “دستور الضرورة السياسية”، فلابدّ للإصلاحات السياسية والاقتصادية والمؤسساتية أن تشقَّ طريقها. كما أن “الظرفية الحالية” تحُول دون القيام باستشارات واسعة في مكوّناتها وممتدة في زمنها

الدستور يا سادة، هو وثيقة مرجعية ناظمة تضعها الأمة مجتمعة لحفظ كينونتها ولضبط معالم حياتها واستمرارها ونمائها ورخائها. الدستور يا سادة، عند وضعه، ينبغي أن يتسم بـ “الوحدة البنائية” لمواده في تناسقها وتكاملها، وبـ “الوحدة العضوية” لمضامينه في انسجامها. من هنا، يتعين علينا الحسم بداية في:

  • المبادئ الناظمة فوق الدستورية.
  • المبادئ التأسيسية التي ينبغي أن يقوم عليها هذا الدستور.
  • “المعالم الإطار” لصياغته.

وبناء على ذلك، تأتي الدساتير مختصرة، لأنّ قواعدها جامعة مانعة شاملة، تقوم على فلسفة سياسية منسجمة، وتأتي موادها وبنودها وكأنها تنبع من مشكاة واحدة.

و إذْ نحن اليّوم، مدعوون لإقرار دستور جديد، تجد الأمة الجزائرية نفسها أمام خيارين:

*  إما التمكن من وضع دستور جامع لكينونة الأمة، مانع لإنتاش بذور الفتنة والفرقة في كيانها. وهذا يستوجب علينا استغراق الوقت الكافي لإعداده وإنضاج مضامينه ثم إقراره، واستنفاذ الوقت اللازم للوصول إلى “التوافق الوطني”، وهذا يستدعي تفادي الخضوع لإكراهات “التسقيف الزمني” للعملية، فنبل المبتغى يُعفينا من ذلك.

“دستور الضّرورة السياسية”، يترتب عنه تأجيل الحسم في “المبادئ الناظمة فوق الدستورية” ومنها على الخصوص مسألة اللّغة وعناصر الهويّة لمرحلة لاحقة

*  وإما الاكتفاء، في هذه المرحلة، بوضع “دستور الضرورة السياسية”، استجابة لإكراهات الراهن وتحديات المرحلة ورهانات الأفق المنظور. الكل يدرك أن رئيس الجمهورية المنتخب لعهدة من خمس سنوات، كان قد التزم بتغيير النظام، وإعادة بناء “الجزائر الجديدة”، وتحقيق مطالب الحراك الوطني، واليوم وقد قاربت السنة الأولى من عهدته الرئاسية على انقضاء نصفها، في ظل أزمة عالمية صعبة ومعقدة ومتعددة الجوانب ألقت بظلالها على الوضع الإقتصادي للبلد، لكن مهما تكن صعوبات الوضع، فلا يمكن للرئيس أن يبقى مكبل الإرادة، فلابد للإصلاحات السياسية والاقتصادية والمؤسساتية أن تشق طريقها نحو الأفضل والأجود والأنجع لبلدنا. كما أن “الظرفية الحالية” تحول دون القيام بإستشارات واسعة في مكوّناتها وممتدة في زمنها، سواء بالنسبة للرئاسة أو مكونات المجتمع السياسي الوطني ككل، بحكم حالة الإغلاق والحجر للحدّ من انتشار فيروس كوفيد-19، وما ترتب عن ذلك من استحالة عقد التجمعات الوطنية الجامعة واللقاءات الثريّة والنقاشات العامة الواسعة الأطر والفضاءات.

لكنّ الرئيس هو في سباق مع الزمن لتجسيد التزاماته، لذلك لا يمكن أن يبقى السقف الزمني لإقرار دستور جديد مفتوحا وممتدا، لأن الدستور الجديد سيمكنه من مباشرة سلسلة الإصلاحات العميقة الموعودة (مراجعة مختلف القوانين العضوية، وتنظيم الانتخابات، وتنصيب المؤسسات والهيئات الجديدة) إضافة إلى الاصلاحات الاقتصادية المحتومة، كما أن الرئيس بحاجة للذهاب لإقرار الدستور عن طريق استفتاء شعبي، ومهما تكن سرعة وتيرة العمل سيستهلك هذا من عهدته فترة زمنية أخرى قادمة.

من هنا، تنبع الضرورة وتعطي مسوغاُ لفكرة “دستور الضرورة السياسية”، بما يترتب عن هذه الضرورة من تأجيل الحسم في “المبادئ الناظمة فوق الدستورية” ومنها على الخصوص مسألة اللغة وعناصر الهوية لمرحلة لاحقة، وهذا بالتأكيد يترتب عنه إبقاء العمل بمضامينها الدستورية السارية حاليا إلى حين “التوافق”. من هذا المنظور أجد :

أولا، نحن بحاجة إلى دستور وظيفي مرحلي، لأنه كلما كان منا الاستعجال لوضع دستور يرتقي لمطالب الحراك المجتمعي الحضاري، سنحصل على وثيقة لن تروق لمكونات عريضة من الشعب الجزائري، مهما كانت نكهة طهيها، وحيثما كان الاستعجال كثرت العثرات، مهما كانت طبيعة الإرادات الخيّرة التي يتحلى بها واضعوها، ومهما كان مستوى حسهم الوطني وسمو مراميهم، فبسبب طبيعة الظروف والتحولات التي نعيشها، سيُستنبت لنا دستور جديد غير ناضج وغير جامع، سيكون بحاجة إلى مراجعات لاحقا، قد نجدها لازمة بعد عهدتين من الآن.

نحن بحاجة إلى دستور وظيفي مرحلي، لأنّه كلما كان منا الاستعجال لوضع دستور يرتقي لمطالب الحراك المجتمعي الحضاري، سنحصل على وثيقة لن تروق لمكونات عريضة من الشعب الجزائري

لذلك ينبغي لنا أن نتحلى بالواقعية، ولنفكر في وضع «دستور مرحلة» أو “دستور الضرورة السياسية”، ليكن توصيفه كما شئتم، المهم أن يكون “دستوراً وظيفياً”، بمعنى أنه يحدد المؤسسات الأساسية للجمهورية وطبيعتها والوظائف التي ينبغي أن تؤديها، والأسس الناظمة لها، والمنظمة للعلاقات فيما بينها، فنحن بحاجة إلى دستور يُفصل فيه في نمط النظام السياسي (رئاسي، برلماني، شبه رئاسي)، ويحدد طبيعة مؤسسات الدولة، بالشكل الذي يجسد التوازن، والإنسجام والتناغم والتكامل فيما بينها، وليس التداخل، والتضاد أو التشرذم، دستور يمكّن من إعادة هيكلة النظام الإداري الجزائري، بما يعطي قوة وفعالية لـ”البلدية” كونها “الجماعة القاعدية” وبصفتها المؤسسة النواة في التنظيم الإقليمي للجماعات المحلية، ويحرر البلديات ومجالسها، والهيئات التنفيذية التي تمثل أدوات تنفيذ المخططات القطاعية، دستور يعيد النظر في الموقع القانوني لولاة الجمهورية، ويحدّ من سلطانهم المطلق في واقع الأمر، دستور يعيد التوازن بين القطاعات الوزارية، ويخرجنا من تغوّل قطاعات بعينها، في هرمية التنظيم الإداري لنظامنا وتمفصلاته، بحيث نجد قطاعات بعينها هي الآمر الناهي والرقيب المسيطر على آداءات مختلف القطاعات. قد يقول قائل، بأن العديد من هذه النقاط واردة في “مسودة الدستور المقترحة”، ليعذرني كلّ قائل بذلك، لأن التوصيفات المتداولة لم تخلو منها مختلف الدساتير السابقة. .!! يا سادة، ما ينقصنا هو الوضوح في “الفلسفة السياسية لنمط الحكم”. . كيف نحكم ؟ وكيف تسري روح الدستور كتقاليد في مختلف الممارسات السياسية والتنظيمية والادارية على امتداد هرمية نظامنا ومؤسساتنا ؟

ثانيا، ينبغي وضع تصور هندسي (organigramme fonctionnel) لمختلف المؤسسات الوطنية المحورية (تشريعية، وقضائية، وتنفيذية) ثم وضع مخطط وظيفي لآداءاتها مجتمعة (schéma synoptique)، ليمكننا بعد ذلك تصور حقيقة وطبيعة ومكنونات «الفصل بين السلطات»، وإلا فإننا سنبقى نراوح مكان الخطاب بعيدا عن الفعل في واقع الأمر، لأن دساتير الجزائر في تواليها كانت تسعى لتكريس هذا الفصل، لكن مع غياب التصور العملي وهندسة ذلك، أصبحنا في كل محطة نُخرج الخطاب الممجد لهذا الفصل، والتباكي عليه.

يا سادة، إن هذا التوازن المبحوث عنه، ينبغي أن نحدده أولا من خلال تصور هيكلي يضبط تعداد المؤسسات والهيئات (التشريعية، والقضائية، والتنفيذية) وتوزعها هرميا، والتداخل فيما بينها، لنستطيع تحديد «نقاط التمفصل والتوازن» في الصلاحيات والفصل في السلطات، بما يجسد التوازن، والانسجام والتناغم والتكامل فيما بينها، وليس التداخل، والتضاد أو التشرذم.

ثالثا، نحن بحاجة إلى دستور يخرجنا من المقاربات التوالدية المكرسة لأنماط تنظيمية هجينة معرقلة للأداء والفعالية وخانقة للتنمية، هل يعقل أن ننتقل من نظام (البلدية-الدائرة-الولاية) الذي هو محل نقد، بسبب وجود نظام الدوائر الوسيط غير المنصوص عليه دستوريا، والذي لا جدوى منه، إلى تعقيد هذا النظام من خلال إضافة «الدوائر الحضرية» ثم «الولايات المنتدبة»، وبدلا من وقف هذا التوالد ومعالجة الوضع بالشكل الأمثل، نجد مشروع الدستور الجديد يتوجه إلى اقتراح «أن تُخص بعض البلديات بنظام خاص».

في تقديري لا يمكن أن يتطور البلد بمثل هذه المقاربات، بل سنزيد من «مستوى تمييع الأدوات الناظمة لخلق وإنشاء الهيئات القاعدية للجمهورية وفي عملها وأدائها»ّ الحل يا سادة، يكمن في مراجعة «الوضع القانوني لولاة الجمهورية» والتخلي على نظام الدوائر، وتعزيز مكانة «البلدية» مع مراجعة نظام عملها كلية، بما يجعلها خادمة حقيقة لقضايا التنمية المحلية من تطوير الاستثمارات وتوسعة الجباية المحلية وخدمة شؤون وحاجيات ومتطلبات الساكنة محليّا.

“دستور مرحلة” يحدّد المؤسسات الأساسية للجمهورية وطبيعتها والوظائف التي ينبغي أن تؤديها، والأسس الناظمة لها، والمنظمة للعلاقات فيما بينها

رابعا، حين نتمكن من وضع دستور من هذا القبيل، سنتفرغ بعدها لفتح ورشات وطنية للتفكير والنقاش الهادف الهادئ في «المختلف فيه حاليا»، لأنه ليس من المعقول التحول في طبيعة الأولويات، والانتقال من التكفل بالمستعجل، إلى مصادرة «المختلف حوله، والمختلف عليه، والمختلف فيه» من خلال دسترته، بما سيضع الأمة كاملة داخل «كاظمة» نصطلي كلنا بجحيم ما سُنكره عليه بعضنا البعض، تحت ذرائع مختلف أصلا في دلائل وجاهتها ووجهتها. يا سادة، ليس من المنطق والحكمة والرشاد دسترة «المختلف حوله، والمختلف عليه، والمختلف فيه» وليس من الحكمة جعل هذا «المختلف» في مرتبة «المبادئ الناظمة فوق الدستورية». يا سادة، كفانا استعجالا، فكل استعجال هو هروب منا من الحقيقة، ومصادرة لروح التنوع، وهو تكريس للتعدد الخفي، بدلا من التنوع الجلي المثمر الذي يعزز أرصدة قوتنا كأمة مجيدة.

في اعتقادي، قبل الدخول في تفاصيل المواد الدستورية المقترحة على الشعب الجزائري السيد، وقبل مباشرة تقديم الاقتراحات، فهذا هو المنظور، الذي أجد من المفترض أن ننطلق منه، لتصور مضامين دستور يحرر إرادة الفعل الاقتصادي والاجتماعي والمؤسساتي في جزائر الغد.

بقلم : د. مهماه بوزيان – باحث وخبير في الشؤون الطاقوية

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. تحية طيبة للدكتور الفاضل
    وللقائمين على الموقع،
    وللقراء الكرام،

    دون أي انتقاص من شأن ومستوى وأهمية ما هو منشور بالموقع من آراء أخرى لكتاب آخرين تظل كلها قيِّمة و لكن قد يتفق المرء مع بعض أفكارها وقد يختلف، فإن مقال الدكتور مهماه بوزيان حفظه الله لا يسعني كمواطن إلا أن أعبر عن موافقتي، دون تحفظ، على كل ما جاء فيه، إحساسا مني بأنه يمثلني أحسن تمثيل، ويضع الإصبع على مواضع الداء وضعَ الطبيب الرّحيم الساعي إلى العلاج الشافي، وليس إلى العلاج المُفاقِم للأدواء!
    إن الآراء المعبر عنها في المقال هي، من وجهة نظري المتواضعة كمواطن، أراء في منتهى الوجاهة والسداد:
    •”… مناقشة الوثيقة […] بحاجة إلى منهجية رصينة، تستدعي بادئ ذي بدء «هندسة التصور» وليس حشد مواد وأدبيات يعج بها الفكر السياسي والقانوني عالميا، وللأسف أحيانا مقتطعة من سياقاتها الطبيعية التي نشأت فيها وتغذّت من ينابيعها الفلسفية وتطورت تبعا للبيئات الاجتماعية والسياسية لمدارسها والمشتغلين عليها … إلخ، ”
    • ” * إما التمكن من وضع دستور جامع لكينونة الأمة، مانع لإنتاش بذور الفتنة والفرقة في كيانها … إلخ،”
    • ” وإما الاكتفاء، في هذه المرحلة، بوضع “دستور الضرورة السياسية”، استجابة لإكراهات الراهن وتحديات المرحلة ورهانات الأفق المنظور. … إلخ”
    • ” نحن بحاجة إلى دستور وظيفي مرحلي، لأنه كلما كان منا الاستعجال لوضع دستور يرتقي لمطالب الحراك المجتمعي الحضاري، سنحصل على وثيقة لن تروق لمكونات عريضة من الشعب الجزائري، مهما كانت نكهة طهيها، وحيثما كان الاستعجال كثرت العثرات، مهما كانت طبيعة الإرادات الخيّرة التي يتحلى بها واضعوها، ومهما كان مستوى حسهم الوطني وسمو مراميهم، فبسبب طبيعة الظروف والتحولات التي نعيشها، سيُستنبت لنا دستور جديد غير ناضج وغير جامع، … إلخ ”
    • ” نحن بحاجة إلى دستور يخرجنا من المقاربات التوالدية المكرسة لأنماط تنظيمية هجينة معرقلة للأداء والفعالية وخانقة للتنمية، هل يعقل أن ننتقل من نظام (البلدية-الدائرة-الولاية) الذي هو محل نقد، بسبب وجود نظام الدوائر الوسيط غير المنصوص عليه دستوريا، والذي لا جدوى منه، إلى تعقيد هذا النظام من خلال إضافة «الدوائر الحضرية» ثم «الولايات المنتدبة»، وبدلا من وقف هذا التوالد ومعالجة الوضع بالشكل الأمثل، نجد مشروع الدستور الجديد يتوجه إلى اقتراح «أن تُخص بعض البلديات بنظام خاص «… إلخ ”
    وأستسمح الدكتور الفاضل والقراء في أن أبدي ملاحظة هامشية عن هذه النقطة الأخيرة:
    إن التوالدية في الكيانات الإدارية غير ذات الجدوى التي انتقدها الدكتور مهماه، كانت بريئة ربما عند نشأتها الأولى في بداية الاستقلال، ولكن “حكم الأمر الواقع” من 1992 حتى سقوط عصابته الأخيرة مؤخرا، استغل هذه التوالدية أبشع استغلال، للإرشاء وشراء الذمم بالتعيينات في المناصــــــــب والوظائف التي كانت موجودة في ظلها، أو التي استحدثت خصيصا لذلك، خصوصا في العشريتين الأخيرتين، مع ما في ذلك من تبديد للأموال العامة و استنزاف للموارد.
    مواطـــــــــــــــــــــــــــــــــــن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق