page contents
الحدثالمحليملفات

رُؤساء البَلديّاتِ.. الضَّحايا المُتورِّطون!

مِئاتُ المُنتخَبِين المَحلِيِّين أمامَ القَضاءِ

كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية كمال بلجود، في تصريحات إعلامية سابقة، أن عدد المنتخبين المحليين الموقوفين عن العمل خلال العهدة الحالية بلغ 386 منتخبًا، فيما أعلن النائب البرلماني عن حزب جبهة العدالة والتنمية لخصر بن خلاف، عن إحصاء ما لا يقل عن 1100 منتخب محلي متابع قضائيًا وفقًا لتصريحات وزير داخلية سابق، كما أوضح لشبكة “أخبار الوطن” التي لم تتمكن من الحصول على أرقام رسمية، أن رقم  المتابعين قضائيا يعادل 75 في المائة من عدد  رؤساء البلديات بالجزائر، في الوقت الذي كشفت فيه مصادر إعلامية عن تورط 8000 منتخب محلي في قضايا فساد خلال العهدة المحلية 2017-2022.

هاجر حاشي / المراسلوون

تجاوزات وخروقات قانونية سجلت من قبل عديد المنتخبين المحليين،  بعضهم زج بهم في السجون، وآخرون تم توقيفهم عن ممارسة مهامهم ، بينما يحظي آخرون بالحماية من قبل جهات رسمية ، مجالس  هشة  طغت عليها الصراعات السياسية والمكائد، وأخطاء قادت أصحابها  إلى غياهب السجون، أمام الثغرات القانونية التي حملها قانون الجماعات الإقليمية “شبكة أخبار الوطن”  تقف أمام جدلية لطالما أثارت الكثير من البلبلة بين من يصف رؤساء المجالس البلدية بالفاسدين ومن يراهم ضحايا لتلاعبات سياسية و حزبية.

و بالعودة الى نص المادة 34 من قانون البلدية التي جاء فيها “يوقف بقرار من الولي كل منتخب تعرض لمتابعة قضائية بسبب جناية أو جنحة لها صلة بالمال العام أو لأسباب مخلة بالشرف او كان محل تدابير قضائية لا تمكنه من الاستمرار في ممارسة عهدته الانتخابية بصفة صحيحة إلى غاية صدور حكم نهائي من الجهة القضائية المختصة”.

قرار يأمر بتنحية “الأميار” الفاسدين قبل الانتخابات المقبلة

و كانت وزارة الداخلية والجماعات المحلية قد أمرت في برقية رقم 2271 المؤرخة بتاريخ 13 جوان 2019 المتضمنة وضع حيز التنفيذ أحكام المادة 42 من قانون البلدية 11-10 والتي تقضي بتوقيف المنتخبين المتابعين قضائيا، وجهتها إلى ولاة الجمهورية عبر كامل التراب الوطني الشروع في عملية عزل واستبعاد كل منتخب تعرض لمتابعة قضائية بسبب جناية أو جنحة لها صلة بالمال العام أو لأسباب مخلة بالشرف أو كان محل تدابير قضائية لا تمكنه من الاستمرار في ممارسة عهدته الانتخابية بصفة صحيحة.

النائب لخضر بن خلاف لـ “أخبار الوطن”:

“على الرئيس حل المجالس المنتخبة وإعداد قانون انتخابات نظيف ونزيه”

من جهته قال النائب لخضر بن خلاف في تصريح لـ” أخبار الوطن” إن “الفساد في المجالس البلدية راجع إلى الانتخابات المحلية المزورة التي  شهدتها العهدات السابقة  المسيرة من قل العصابة ، و التي هيئت الأرضية لاختيار منتخبين محليين فاسدين همهم الوحيد جمع الأموال، وهذا ما كشفته الإحصائيات الرسمية لوزارة الداخلية التي أعلنت عن متابعة 1100  منتخب قضائيا” .

و أضاف المتحدث ذاته، “رحبنا بحل البرلمان مدام ان  قناعة الرئيس تؤكد  على أنه فاقد للشرعية ولم يأتي عن طريق انتخابات محلية نزيهة و نظيفة، وعليه يجب حل المجالس المنتخبة و حتى مجلس الامة  لأنها أيضا جاءت عن طريق انتخابات غير شرعية و مزورة،ويجب على الدولة وضع قانون انتخابات نزيه و نظيف”.

منصور اوبران عضو منتخب ببلدية القصبة لـ”أخبار الوطن”

“نص المادة 43 صريح غير انه غير مطبق على ارض الواقع”

و في هذا السياق قال منصور اوبران عضو منتخب ببلدية القصية في تصريح لـ “أخبار الوطن” أن قضايا الفساد تغلغلت في المجالس المنتخبة بسبب الثغرات القانونية الموجودة على مستوى قانون الجماعات الإقليمية ، ومنها نص المادة 43 التي تنص على تنحية كل رئيس بلدية محل متابعة قضائية “، مضيفا ان نص المادة صريح غير انه غير مطبق على ارض الواقع.

و أشار محدثنا إلى أن ” للوالي السلطة التقديرية في تنحية رؤساء البلديات الذين ثبتت إدانتهم في قضايا الفساد، سواء المتعلقة  بإبرام صفقات مشبوهة، التزوير واستعمال المزور، و غيرها من القضايا إلى غاية ،غير ان الواقع غير ذلك تماما” و أعطى محدثنا مثالا عن ذلك برئيس بلدية باب الوادي الذي تم تنحيته بسبب متابعته قضائيا غير ان المحكمة قضت بتبرئته غير انه لم يستفد من الإدماج وفق ما تنصه الماد 43 و التي نصت على إعادة الاعتبار للمنتخب المحلي في حال ثبت برئته، في المقابل في المقابل هناك رؤساء بلديات متابعين قضائيا ، و حتى الرقابة القضائية أيضا غير انه لم يتم تنحيتهم من مناصب عملهم لاعتبارات سياسية وحزبية وغيرها و هذا ما يثير الكثير من الجدل و علامات الاستفهام.

الكاتب و المحلل محـمد أرزقي فراد:

” الفساد في البلديات جزء من فساد المنظومة “

في سياق  ذي صلة قال الباحث و الكاتب محـمد أرزقي فراد في تصريح لـ” أخبار الوطن” أنه “لايمكن  يمكن الحديث عن الفساد في البلديات بمعزل عن الفساد العام ، حيث لا يمكن لمنظومة الاستبداد ان تنجب العدل  لأنه يحول دون القيام المؤسسات بواجباتهم كما يجب، و تعطيل الديمقراطية هو الذي فتح باب الفساد على مصرعيه”.

و أضاف المتحدث ذاته إن “الفساد في البلديات له جناحان، الجناح الإداري الذي تمثله الإدارة المحلية و الجناح السياسي الذي يمثله المنتخب المحلي أو رئيس البلدية”،  مضيفا ” اعتقد ان المشكلة تكمن في الجانب السياسي أولا، فإذا ألقينا نظرة على القوائم  المترشحين  لتسيير المجالس البلدية فإن الكثير من المترشحين خاصة في قوائم الأحزاب التي تستحوذ على المجالس ليس لديهم كفاءة في التسيير بالإضافة إلى أن صلاحيات الوالي و الضغوطات التي قد يمارسها  البعض منهم على رؤساء البلديات و هو ما يتضح جليا من خلال حادثة انتحار رئيس بلدية بام البواقي عقب الضغوطات التي مارسها الوالي و رئيس الدائرة لإدراج أسماء ضمن قوائم السكن الاجتماعي  تحفظ عنهم الضحية، الأمر الذي دفعه للانتحار ” يقول المتحدث ذاته.

وأضاف المتحدث أن”ضعف الكفاءة السياسية لدى المنتخبين المحليين جعلتهم بيادق في يد الادارية ، بمعنى أن الوالي يفعل ما يشاء باعتبار أن المنتخبين لديهم صلاحيات محدودة بل ومنعدمة تماما.

المحامي مراد الهامل :

” المادة 43 ظلمت المنتخبين وعلى الدولة إعادة النظر فيها”

من جهته قال المحامي الأستاذ مراد الهامل نفي تصريح لـ ” أخبار الوطن”، ” أن المادة 43 من قانون الجماعات الإقليمية ظلمت المنتخبين كثيرا ، على اعتبار انها تنص على توقيف كل منتخب محل إدانة دون انتظار الحكم النهائي و هو امر غير معقول موضحا”هل من العدل إن يتم توقيف المير إلى غاية صدور الحكم   و قد تمتد المتابعة القضائية لسنة أو أكثر وفي الأخير تثبت براءته ، فكيف سيعوض القانون  هذا المنتخب طيلة فترة توقيفه عن العمل، وعن الأضرار التي لحقت به خلال تلك الفترة”.

من جهة أخرى قال المتحدث ذاته إن “الإجراء يعرقل مسار التنمية أكثر من أن يفيدها، وتعطل مصالح المواطنين، وعلى الدولة إعادة النظر في نص المادة بتحديد مهام المتابع قضائيا إلى غاية صدور حكما نهائيا غير قابل للطعن”.

البليدة

المتابعات القضائية تلاحق “الأميار”

على عكس ما كان متوقعا، من أن يعلن بعض المنتخبين توبتهم من الفساد و التسيير المشبوه ، و إبرام الصفقات غير القانونية ، و الوقوع بين مخالب الأعمال المفسدة ، كانت بلديات مفتاح و بن خليل ، و بوقرة و وبوفاريك و قرواو و  العفرون و بني مراد ، مسارح لسيناريو اعتاد أهل البليدة أن يشاهدوه و يتفرجوا على حلقاته ، و كانت البلديات الـ 7  من أصل 25 بلدية تنتشر على تراب الولاية ، تستقطب الأنظار إليها بشكل ملفت.

و ظهرت الاتهامات و مراحل التقاضي ، أن الاميار المنتخبين في مجموعهم ، انحصرت الوقائع غير القانونية ضدهم في إبرام صفقات غير مسموحة  و استغلال المنصب و ما يمكن حصره في تبديد المال العام بطرق غير مشروعة ، و في كل مثال يظهر أن هؤلاء الأميار ، حاولوا جاهدين تفادي سهام التهم ، ألا أنهم فشلوا ، و القي عليهم القبض و تمت محاسبتهم ، و إدانتهم بالحبس النافذ و تسليط غرامات مالية ضدهم ، و إنهاء مهام غالبيتهم ، فيما نسبة قليلة منهم ما يزالون محل تحقيق قضائي و مثول أمام النيابة و مكاتب الضبطية القضائية.

و المثير أنه مع هؤلاء من تمت متابعته في أكثر من قضية ، و أن منهم من لم يتعد في مدة حكمه عاما واحدا ، ليجد نفسه مفصولا عن منصبه من جهة، و مجردا من الحصانة التي كانت تحميه ، و محل مقاضاة انتهت بـ 90 بالمائة من غالبية الأميار ، إدانتهم بالحبس النافذ ، و اللافت أن وراء هذه الأحكام و المتابعات ، كما جرى ” العرف ” ، أن رسائل غير موقعة ، قادمة من جهات مجهولة ، هي من حركت الدعاوى ، و دفعت بفرق و مكاتب التحقيق ، التحري في حقيقة و مضونها ، و من سوء الصدف ، أن تلك الرسائل كانت في نسبة غالبة صائبة ، و هي النقطة التي أثارت و تثير في كل مرة ، عن من وراء تلك الرسائل ، و لماذا تلك العادة يلجأ إليها هؤلاء الموصوفون بـ ” المجهولين ”  .

عبد الناصر حمودة

المادة 43 ..”حلال” على البعض و حرام على آخرين؟

تأتي المادة 43 من قانون الجماعات المحلية ، ملخصة للمهام التي تسند للوصاية ، و تأمر المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي بأن لديه كامل الحق، في يوقف ” كل منتخب محلي تعرض لمتابعة قضائية”، لارتكابه أفعال يجرمها القانون”، و هو ما حدث مع رئيس بلدية بن خليل السابق ومفتاح، وقرواو و العفرون، لكن ذلك لا يزال غير نافذ و مفعل مع رئيس المجلس الشعبي البلدي لبوفاريك ، ربما لاستمرار حلقات مقاضاته في قضايا أخرى غير واحدة ، و رغم ذلك ، أثار الأمر لغطا و حديثا من مهتمين بالشأن المحلي و الحزبي ، للحكمة التي تجعل من المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي يغض الطرف عن هذا المثال ، أم أن فيه موادا قانونية، تسمح للوالي أن يحجم عن قرار إنهاء مهام رئيس البلدية ، لأنه ليس محكوم عليه في حكم نهائي، أو متابع بجرائم غير مصنفة ضمن التهم الواردة في المادة 43 ، و الواضحة في النص و المحددة في تهم لها ” صلة بالمال العام او المخلة بالشرف ، أو محل تدابير قضائية ” ، تجعله ممنوع عليه الاستمرار في ممارسة عمله الانتخابي في عهدته النيابية ، ما لم يصدر حكم نهائي يبرؤه ، و هي التساؤلات التي لا تزال تنتظر جوابا ، خصوصا و أن قضايا متابعة مير بوفاريك لا تزال درجة الحرارة تنتشر منها ، و ربما ستستمر طويلا .

مدير التنظيم والشؤون العامة لسيدي بلعباس:

” سجلنا 11 متابعة قضائية ضد المنتخبيين المحليين”

تطرق علايلي مدير التنظيم والشؤون العامة لولاية سيدي بلعباس خلال اللقاء الذي جمعه مع “اخبار الوطن” إلى ملف المتابعات القضائية في حق رؤساء المجالس البلدية و المنتخبين بصفة عامة، حيث أكد ولاية سيدي بلعباس سجلت خلال الفترة الأخيرة  العديد من قضايا الفساد الإداري والمالي ضد المنتخبين المحليين بعد فتح تحقيق من طرف الجهات الأمنية المخولة لها البث في مثل هكذا ملفات.

وأكد نفس المتحدث عن تسجيل 11 متابعة قضائية على اعتبارات مختلفة مست سوء استغلال المنصب والنفوذ و التلاعب في الصفقات العمومية، بالإضافة إلى قضايا الشرف شملت عدة بلديات على مستوى الولائي تم الفصل وإصدار الحكم النهائي في 6 منها من قبل الجهات القضائية طبق على اثرها القانون 10/11 في مادته 43 الملازم في هكذا حالات والذي يقضي بإنهاء مهام المتهم كان آخرها قرار إنهاء مهام رئيس بلدية بن باديس بعد ثبوث تورطه في قضية فساد و صدور حكم قضائي يقضي بسجنه سنة ونصف نافذة   فيما تبقى تطبيق  الإجراءات الادارية الخاصة برؤساء البلديات المتابعين في قضايا فساد مرهونة بصدور الحكم القضائي.

في ذات السياق صرح مدير التنظيم والشؤون العامة انه حين تلقي إخطار من طرف المصالح المختصة بوجود متابعة قضائية في حق احد المنتخبين وبناءا على طبيعة القضية واستجابة للمادة 43 تبقى السلطة التقديرية للوالي في إصدار قرار  إنهاء المهام من عدمه الى حين صدور الحكم من قبل المحكمة

الوالي ينهي مهام 4 أميار بسبب قضايا فساد

من جهته أكد والي ولاية سيدي بلعباس خلال تقرب”أخبار الوطن” إليه انه قد اصدر 4 قرارات خاصة بإنهاء مهام أربع رؤساء بلديات بناءا على القوانين المنظمة في هذا الشأن واقترانها مع الأحكام التي أقرتها الجهات القضائية التي اثبت ضلوع المتهمين في قضايا فساد تتعلق بسوء التسيير واستغلال المنصب على غرار رئيس بلدية العمارنة و بلدية بئر الحمام مؤخرا و اللذين تم الفصل في قضيتهما والتي تمت ادانتهما بشكل كامل حيث تم تطبيق عليهما المادة 43 القاضية بانهاء مهامهما مباشرة .

ليماني اوضح عن وجود تحفظات بخصوص تطبيق المادة 43 من قانون الجماعات المحلية بسبب حساسية هذا الملف حيث انه يفضل التريت في قضية إنهاء المهام من عدمه الى وقت لاحق ريثما تبث الجهات القضائية في الحكم حتى يكون القرار مثبث على اسس قانونية و قضائية تفاديا لأي ضرر معنوي او اجتماعي لرؤساء البلديات في حالة ما سقطت التهم عنهم كما هو الحال بالنسبة الى رئيس بلدية ” سهالة الثورة” التي قضت المحكمة ببرائته من كل التهم الموجهة إليه.

حواش.أ

تبسة

المتابعات القضائية ضد” الأميار”تعطل مشاريع التنمية

تعقدت وضعية تسيير المجالس الشعبية البلدية بولاية تبسة خلال العشريتين السابقتين بسبب المتابعات القضائية التي توصف بالثقيلة والمتتابعة، منها المتابعات الخاصة بقضايا الفساد من خلال الصفقات العمومية والاستشارات الخاصة بالتهيئة و الإطعام المدرسي، كما سجلت أيضا  متابعات قضائية تعلقت  بالرشوة من خلال تفضيل مقاول عن آخر من أجل ريع المشروع و تضخيم أسعار الأشغال مع إعادة جدول أشغال إضافية ، وحتى الجرائم الأخلاقية التي تتعلق بالشخص المنتخب في حد ذاته من تغب عن الساحة ،  و هو الأمر الذي رهن مشاريع مخططات التنمية البلدية  و وضع الولاة السابقين أمام ورطة حقيقية في استخدام السلطة التقديرية لمختلف الملفات المطروحة.

الاختلاس وتبديد المال العام سيّدا القضايا

ومن بين هذه  القضايا الساخنة مؤخرا وقائع تفجير ملف فساد  و الخاص بقضية تزيين مداخل مدينة تبسة بالنخيل من خلال منح الصفقة بالتراضي  و دون دراسات  خرقا للقانون ودون توفر عنصري الاستعجال والخطر المحدق  بقيمة   7.7مليار سنتيم من أموال المخطط البلدي للتنمية والذي استهلك 2.1 مليار سنتيم وهي القضية الذي توبع فيها قضائيا رئيس بلدية تبسة،  ناهيك عن ملف الصفقات المشبوهة في الإنارة العمومية  وترميم السوق في بلدية الونزة والذي تورط فيه رئيس البلدية وحكم عليه شهر أكتوبر الفارط بـ 3 سنوات حبس نافذ، و يضاف إلى ذلك قرار والي ولاية تبسة منذ حوالي 3 أشهر الذي يقضي  بتوقيف رئيس بلدية قريقر رفقة نائبه بعد اخطار   من مجلس قضاء تبسة يتضمن إدانتهما  في قضية تبديد للمال العام بعامين حبس نافذ لخرق قانون بيع أنابيب قديمة لشبكة المياه الصالحة للشرب.

وقد كانت هذه القضايا أمثلة فقط  عن الفضائح السوداء في ملفات فساد البلديات التي عاشتها ولاية تبسة ، حيث يضاف ملفات عديدة عالجتها الجهات القضائية بالولاية على غرار تجاوزات في منح الصفقات العمومية وأخرى تتعلق بتبديد المال العام ومنح امتيازات غير مستحقة والرشوة، ناهيك عن ملفات الفساد ببلديات العقلة والشريعة وتبسة التي شرعت في معالجتها الجهات الأمنية المشتركة منذ فترة والتي تتعلق بصفقات مشبوهة في الإنارة العمومية وشبكتي الصرف للمياه القذرة والصالحة للشرب واستهلاك الوقود إضافة إلى قطع غيار لحضيرة البلديات وكذا الصفقات المتعلقة بقفة رمضان قبل وبعد تحويلها إلى مبالغ مالية ، ناهيك عن ملف الإطعام المدرسي الذي يعد من أكثر القضايا  معالجة والذي يستغله رؤساء البلديات في تضخيم الأسعار.

رئيس بلدية المزرعة بتبسة لـ”أخبار الوطن” :

“الرسائل مجهولة وراء كل القضايا ومعظمها عارية من الصحة”

وحسب ما كشف “أحمد بوزيدة” رئيس بلدية المزرعة بتبسة الذي ظهرت برائته بعد  دخوله السجن بسبب اتهامه في  وقائع خرق القانون في اقتناء تجهيزات مراقبة أمنية لحضيرة البلدية، أن الملف الذي اتهم فيه يعتبر ملف فارغ من أي دليل مادي يدين المتهم، وحتى مورد الخدمة لم يسدد له أي دينار والتوقيع بالتسديد غير متضمن في الملف ، كما أن  20 كاميرا وجهاز إعلام آلي وجهاز بصمة الدخول والخروج للعمال مازالت لم تستعمل، مشيرا إلى أن تطبيق المادة 43 من قانون قانون الجماعات الاقليمية مجحفة في حقهم باعتبار أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته وهو الأمر الذي وقع فيه خاصة بعد توقيفه عن العمل وهو ما يرهن مشاريع مخططات التنمية البلدية، مؤكدا أن رسالة مجهولة هي السبب الذي كان وراء فتح قضية لا أساس لها من الصحة، وأن معظم المتابعات القضائية التي يتعرض لها رؤساء البلديات كانت وراءها صراعات داخل المجلس من أجل المصلحة الشخصية لا غير، وهو ذات الشيء الذي أكده رئيس بلدية الشريعة “أحمد غريبي” لـ”أخبار الوطن” إذ  أنه هو الآخر تعرض لعديد المتابعات القضائية والتي انتهت  في الأخير بالبراءة ، مشيرا إلى أن قضاياه كلها انطلقت برسائل مجهولة أيضا  عارية من الصحة  كان ورائها أشخاص معروفين على الساحة يعملون على المصلحة الشخصية بعيدا  كل البعد عن المصلحة العامة،  وهو ما تسبب في  تقييده عن عمله وخلف حالة من الشلل في نشاطاته .

فيروز رحال

بجاية

قضايا الفساد تطفو على السطح!

أصدر القضاء بولاية بجاية مؤخرا أحكامه بخصوص تهم الفساد التي تورط فيها بعض المسؤولين والمنتخبين في عدة قطاعات سيما على مستوى الجماعات المحلية التي يقودها رؤساء المجالس الشعبية البلدية.

وفي هذا السياق فصلت محكمة أميزور في التهم التي طالت رئيس بلدية ذراع القائد السابق رحموني زوبير بإصدار  حكما بسجنه 18 شهرا نافذا وغرامة مالية في تهم تخص تبديد أموال عمومية ، تضخيم فواتير ، استكمال الإجراءات الإدارية والمالية لمشاريع لم تجسد في الميدان  وكذا توزيع المشاريع والإعانات بشكل غير عادل وعن رأيه بخصوص هذا الحكم القضائي صرح المير السابق لـ”أخبار الوطن ” قائلا ” لست مقتنعا بهذا الحكم ، هذا هو جزاء سنمار، أهملت مشاغلي وعائلي وصرفت من جيبي لخدمة مواطني البلدية وفي الأخير كان مصيري السجن على كل حال سأطعن في هذا الحكم وأنا متأكد من براءتي”  وللإشارة فقد تم استخلاف مير ذراع القائد المتابع قضائيا وفقا للمادة 43 من قانون البلدية  بـ” موهوب مسعود ” .

وغير بعيد عن بلدية ذراع القائد أصدرت محكمة خراطة قرارا يقضي بسجن  رئيس بلدية تيشي السيد ” حميد عيساني ” 6 أشهر نافذة نتيجة عدة تهم وجهت له لها صلة بـ ” التزوير واستعمال المزور ” علما أن النائب العام كان قد اقترح في جلسة 29 ديسمبر المنصرم حكما ب 9 أشهر سجنا وقد تم استخلافه على رأس البلدية بنسيم خوفاش.

في سياق متصل أقدم والي ولاية بجاية مع مطلع السنة الجديدة على إنهاء مهام رئيس بلدية بجاية حسين مرزوقي رفقة نائبه يوسف قادري  استنادا إلى قرار محكمة خراطة القاضي بوضعهما تحت الرقابة القضائية  نتيجة توجيه عدة تهم لهما تخص ” سوء تسيير الشؤون العامة ”  و ” تبديد الأموال العمومية ” سيما قضية تسيير أموال لجنة الحفلات لبلدية بجاية  وحول ردود الأفعال المتعلقة بهذه المسألة ندد حزب جنهة القوى الإشتراكية بهذه القرارات التي أصدرها الوالي واعتبرها حملة ممنهجة  لإقصاء الحزب من تسيير الشؤون العامة.

عبدالسلام.ق

جيجل

الفساد يطيح برئيس بلدية الميلية

توقيف مير بلدية الميلية من بين الأميار الذين طالتهم المادة 43 من قانون الجماعات الإقليمية في ولاية جيجل يوجد مير بلدية الميلية شرق ولاية جيجل ، السيد عمر بولجويجة والذي تم توقيفه مطلع السنة الجارية بقرار من والي الولاية وبإخطار من النائب العام ، وذلك بعد تعرض هذا الأخير لسلسلة من المتابعات القضائية، والتي تتعلق في معظمها بسوء التسيير، وبعض المشاكل الذي تورط فيها السيد، وهو ما جعل الرجل الأول في الولاية يلجأ لتطبيق القانون وتوقيفه ريثما تفصل العدالة في قضيته .

مختصون في القانون يؤكدون: “المتهم بريئ حتى تثبت إدانته”

و في هذا الصدد قال الأستاذ  في القانون الدستوري بجامعة جيجل، بأن هذه المادة القانونية تبقى غير كاملة وناقصه في طياتها ، ومسابقة للأحداث، متسائلا عن الصيغة القانونية التي سيتم إتباعها ، لو تنصف العدالة هؤلاء الأميار المتبعين ، وتعطيهم البراءة من التهم المندوبة إليهم وترد لهم الاعتبار، بأي صيغة سيعاد دمجهم في مناصبهم ، وهل سيعوضون ماديا عن الضرر المعنوي والمادي الذي لحق بهم ، حيث أكد أنه في الأصل المتهم بريئ حتى تثبت إدانته خاصة في قضايا الفساد وتبديد الأموال العمومية وسوء التسيير ، فالمفروض بأن رئيس المجلس يبقى يمارس مهامه بصفة طبيعية حتى صدور حكم المحكمة النهائي ، ومن تم تطبيق المادة القانونية التي تنص على التوقيف مباشرة عن أداء مهامهم.

عبدالله.ا

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى