page contents
"خلاصة القول"

سكِيكدَة.. ولايةُ ظلٍ !

بلسان عبد العزيز تويقر

تنمويا، ما تزال ولاية سكيكدة تقبع في ذيل الولايات بالجزائر؛ والمؤشرات واضحة تماما؛ فأغلب طرقها الوطنية والولائية مهترئة.  أما الطرقات البلدية، فحدث ولا حرج!  كما تبقى نسب الربط بمختلف الشبكات ضعيفة جدا.

والمفارقة أن الربط بشبكة الغاز الطبيعي ما تزال نسبته في حدود 36 بالمائة في وقت تقترب النسبة الوطنية من حدود 70 بالمائة. ومكمن العجب أن الولاية تعتبر قطبا غازيا وبتروكمياويا هاما. وتزداد الفوارق التنموية كلما اتجهنا غربا رغم أن بلديات شرقي وجنوبي الولاية في وضع لا تحسد عليه أيضا.

ورغم ذلك، تحاول بعض “الكايانات” و”الكائنات” رسم صورة مغايرة للواقع عبر تغليط الرأي العام الوطني والمسؤولين المركزيين بخصوص التغطية بالغاز؛ فغرب الولاية الذي يحصي  أكثر من 150 ألف نسمة ما يزال يعيش على الاحتطاب لمواجهة الظروف الطبيعية القاسية،  زيادة على كون المنطقة تسجل أكبر تواتر لانقطاع الكهرباء، انقطاع لا يغيب يومين متتاليين أبدا،  وغالبا ما يمتد   ساعات بسبب عجز الشبكة وضعفها وقدمها.

ورغم أن وزير الطاقة قد زار الولاية الأسبوع المنقضي؛ فإن ربط البلديات الغربية والجنوبية بشبكة الغاز لا يبدو  قريبا. وأغرب ما في الأمر أن مصالح سونلغاز التي بدأت الأشغال في بعض التجمعات السكانية والبلديات، كبلدية الشرايع على سبيل المثال لا الحصر، تعتمد  مخططا أنجز   سنوات الثمانينيّات من القرن المنقضي؛ فقد عمدت إلى إيصال السكنات التي كانت موجودة قبل 1990 بالأنابيب دون السكنات التي جرى  بناؤها بعد هذا  التاريخ!

ربما يجهل الكثير أن بلدية سكيكدة تعتبر من أغنى بلديات الجزائر، ورغم ذلك وضع التنمية بها لا يسرّ الناظرين، ما يفسر – في الواقع – حال الولاية المتردي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى