page contents
الحدثملفات

صدمة في البريد !

إضراب مفاجئ لعماله يحدث هزة عنيفة

يعيش قطاع واسع من الجزائريين على وقع صدمة عنيفة مع دخول شهر رمضان المبارك، بسبب الإضراب المفاجئ لعمال البريد بمختلف ولايات الوطن، ورفضهم تقديم هذه الخدمة العمومية، خصوصا وأن هذا الشلل تزامن وهذه المناسبة الدينية التي تكثر فيها المصاريف، باعتبار أن مراكز البريد هي المؤسسة العمومية التي تدفع في الغالب رواتب المواطنين ومعاشاتهم ومنح الموظفين والأجراء والمتقاعدين والطلبة وذوي الحقوق، حيث تُحصي 26 مليون حساب بريدي نشط بحسب الأرقام الرسمية، غير أن هذه الأزمة دفعت بالعديد من المواطنين التنقل إلى ولايات أخرى، من أجل سحب رواتبهم ومعاشاتهم، في حين وجد البعض من الجزائريين طلب “الكريدي” لسد حاجياتهم الضرورية الخاصة برمضان.

ملف: أسماء بوصبيع / مراسلون

شهد قطاع البريد والموصلات، عشية أول يوم رمضان ،هزة ارتدادية عنيفة، إثر رفض عمال الشبابيك بمراكز البريد تقديم هذه الخدمة العمومية للزبائن الراغبين في سحب أموالهم، ما يهدد رواتب ومعاشات ملايين الجزائريين، الذين يصرفون مستحقاتهم من خلال هذه المراكز.

وبحسب العمال المضربين الذين توقفوا عن العمل دون إشعار بالإضراب، فإن سبب توقفهم عن العمل نتيجة تماطل مؤسسة البريد في إعادة النظر في مطالبهم المهنية التي لا تزال عالقة منذ سنوات، والى غاية تسويتها يرى خبراء المالية أن استمرار هذه الأزمة قد يسبب خسائر اقتصادية كبيرة، باعتبار أن مؤسسة البريد أكبر مؤسسة مالية تتداول فيها نقود 26 مليون زبون، ما قد يشجع هؤلاء الاحتفاظ بالنقود وعدم إيداعها في هذه المؤسسات بعد أن فقدوا ثقتهم بها.

وقد تضاربت تفسيرات المتتبعين لهذا الشلل الذي طال مراكز البريد عشية رمضان وعطل مصالح المواطنين، حيث اعتبرها البعض “مؤامرة”، بينما برر العمال المضربين أنها جاءت بسبب تأخر صب المنحة التحفيزية الخاصة بشهر رمضان ومطالب مهنية أخرى، مؤكدين أن الخطوة جاءت بشكل عفوي وبمبادرة عمالية بحتة، نتيجة تجميد الشريك الاجتماعي “النقابة الوطنية”. لكن المراقبين يرونها أعمق من ذلك ويربطونها بعوامل أخرى مرتبطة بجهات تحرض لـ”التخلاط”، بعد اختيارها لهذا التوقيت الزمني الحساس.

إلى ذلك، شهدت مكاتب البريد في عدد من ولايات الوطن تواصل الإضراب في يومه الثالث، خاصة بعد التحاق عمال قطاع البريد بولايات أخرى بزملائهم المضربين.مما تسبب في شل كافة الخدمات والتعاملات المقدمة على مستوى تلك المرافق العمومية الحساسة، في الوقت الذي هدد العمال بالدخول في إضراب مفتوح لاحقا في حالة عدم الاستجابة للمطالب القديمة المتجددة المرفوعة منذ سنوات، الأمر الذي قد يهدد بتسجيل أزمات في الأفق وبخسائر مالية معتبرة، بحسب خبراء المالية.

عمال الشبابيك لم يكتفوا فقط بالتوقف عن العمل، بل خرجوا إلى الشارع في بعض الولايات تنديدا بما وصفوه بـ”الحقرة” و”التهميش” بسبب التماطل بإعادة النظر لانشغالاتهم المتعلقة أساسا بتحسين ظروفهم المهنية، على غرار الحق في الترقية، وحرمانهم من المنح والعلاوات التي ظلت عالقة منذ سنوات من دون أن تتم تسويتها، بالإضافة إلى منحة المردودية الفردية والجماعية، وملفات الموقوفين، وتهيئة ساعات وأيام العمل الأسبوعية، وهي المطالب التي دفعتهم إلى تنظيم هذه الحركة الاحتجاجية، خاصة الأعوان الذين يعملون على مستوى الشبابيك.

ومن أجل حفظ ماء الوجه وتحسبا لهزة ارتدادية أخرى قد يضرب هذا القطاع، أعلنت مؤسسة البريد والمواصلات، أول أمس، عن صب المنحة التحفيزية، لكل عاملاتها وعمالها، بصفة عادية وكما جرت العادة خلال شهر رمضان المبارك، مؤكدة إنها اتخذت كل الإجراءات اللازمة للتكفل بالمطالب الأخرى لعمالها، غير أنها أشارت أن تفعيلها قانونا مرتبط بتنصيب نقابة للمؤسسة، وبلغة حادة دعت مؤسسة البريد عمالها التمسك بروح المسؤولية والمهنية المعهودة لديهم، خدمة للمواطنين خصوصا في المناسبات الخاصة.

أستاذ القانون الدستوري والبرلماني السابق أحمد بطاطاش لـ”أخبار الوطن”

“توقيت شل مراكز البريد مفتعل!”

في معرض سؤالنا عن مدى شرعية هذا الإضراب الذي شل مراكز البريد والمواصلات، أكد أستاذ القانون الدستوري والبرلماني السابق أحمد بطاطاش، أن “القانون الجزائري لا يشترط وجود نقابة للجوء إلى الإضراب، لكن بالمقابل فهو يضع شروط أخرى قبل اللجوء إليه، كأن يكون القرار من أغلبية العمال، أو اللجوء أولا إلى الصلح، ثم وجوب تقديم إشعار مسبق”.

وأوضح الأستاذ القانوني أحمد بطاطاش في تصريح أدلى به لـ”أخبار الوطن” أن “الإضراب حق من الحقوق الدستورية المعترف بها للعمال، فإذا مورس بصورة قانونية فلا يطرح إشكال، أما إذا كان بشكل عشوائي فهذا يعد مساسا بحقوق مواطنين آخرين وحرمان لهم من التصرف بأموالهم، ولكن المسؤولية يتحملها الطرفين، العمال والإدارة التي لم تلب مطالبهم”.

أما عن زمن وتوقيت هذا الإضراب الذي تزامن وشهر رمضان الكريم، يعتبر الناشط السياسي ” أن اختيار هذا التوقيت بالذات هي طريقة للضغط أكبر على الإدارة، فهؤلاء المضربين يدركون أن السلطات العمومية تريد تجنب تذمر وسخط المواطنين في هذا الشهر الكريم أين تزيد النفقات”.

أسماء بوصبيع

الخبير الاقتصادي عبد الرحمن عية لـ”أخبار الوطن”:

“شل مراكز البريد سيحدث قطيعة مع الزبائن”

اعتبر الخبير الاقتصادي عبد الرحمن عية، الإضراب الذي شنه عمال قطاع البريد أزمة حقيقية قد تخلف خسائر مالية معتبرة بالنظر إلى عمليات الدفع والسحب التي تتداولها أموال 26 مليون زبون”، مشيرا أن “مؤسسة البريد هي أكبر مؤسسة مالية في الجزائر، وهي تخسر شهريا 50 مليار دينار في حالة دخولها مشاكل اقتصادية كالإضراب”.

وأوضح الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن عيّة في تصريح لـ”أخبار الوطن” أن “بريد الجزائر تحمل أكثر من طاقته، في الوقت الذي كان المفروض أن تتركز معظم السيولة بالبنوك نظرا لدورها في تمويل الاقتصاد”، مضيفا ” من غير المنطقي أن تتحمل مؤسسة البريد عبء 26 مليون زبون بما فيهم المعاشات والطلبة واجو ر الموظفين وحتى رجال الأعمال”.

وأشار محدثنا ” شلل مراكز البريد سيحدث قطيعة بينه وبين زبائنه وسيشجع الاحتفاظ بالمال بدل إيداعها في مراكز البريد بعد أن فقد ثقته بها في هذا التوقيت الحساس اثر تعطل مصالحه، ما يعني أن مؤسسة البريد عليها تحمل مسؤولية الخسائر المالية المرتقبة”.

وعليه، دعا الخبير إلى “ضرورة إعادة النظر في الإصلاحات المالية وتحويل الأجور التي تفوق 5 آلاف دينار إلى مؤسسات البنوك، إلى جانب رفع المنحة إلى 100 دينار لكل عملية، وهي مقترحات قد تجنبنا الدخول في مشاكل وأزمات مالية”.

أسماء بوصبيع

البيض

مدير البريد يؤكد عدم الاستجابة للإضراب

كشف مدير بريد الجزائر بولاية البيض أن”مراكز البريد التابعة لإقليمه لم تسجل استجابة للإضراب الذي شنه العمال في عديد ولايات الوطن”.

وأوضح المدير الفرعي لبريد البيض سبب الإضراب الذي شل أغلب مراكز البريد يعود الى ” الوعود المهنية التي تلقاها العمال المتعلقة بتسوية وضعيتهم على غرار المردودية والمنح، إضافة إلى تسوية مشكل تكييف مناصب العمال مع قرارات التعيين، ومسألة إدماج أكثر من 300 عامل ممن ينتظرون قراراتهم من عشرات السنين”.

الجدير بالذكر، أن ولاية البيض تحصي أكثر من2000 عامل ببريد الجزائر ينتظر بعضهم قرارات الإدماج في مناصبهم الأصلية منذ أزيد من 10 سنوات ما أثر على مسارهم المهني و الاجتماعي .

نور الدين رحماني

عنابة

شلل تام على مستوى مراكز البريد

واصل عمال مؤسسة “بريد الجزائر” بولاية عنابة، إضرابهم لليوم الثاني على التوالي، والذي تزامن مع بداية شهر رمضان حيث شهدت جل المكاتب البريدية المتوزعة بالأحياء عبر تراب الولاية شللا تاما وذلك بعد أن قرر مستخدمي المؤسسة السير في اتجاه الإضراب الوطني الذي شرع فيه الإثنين الفارط، في عدد من الولايات دون إشعار مسبق.

التحق عمال القباضة الرئيسية للبريد بعنابة بالإضراب المفتوح، مع توفير الحد الأدنى من الخدمة، في غياب السيولة المالية.

وقد ظل المواطنين في طوابير صبيحة أمس أمام مراكز البريد على غرار بعنابة والبوني والحجار إلى غاية الساعة العاشرة صباحا قبل أن يتم إبلاغهم بعدم العمل ودخولهم في إضراب، الأمر الذي خلف حالة من السخط والغضب الشديدين في أوساط الزبائن والأسر المعوزة التي جاات مبكرا من أجل الحصول على الإعانة المالية قبل أن تعود أدراجها، بعدما الإضراب عمق معاناتهم اليومية في الشهر الفضيل.

ف . سليم

تبسة

حركات احتجاجية واسعة واستياء كبير

استجاب، صباح أمس معظم عمال البريد والمواصلات بجل أنحاء ولاية تبسة لنداء الإضراب الوطني، وهو ما أدى إلى استياء كبير من طرف المواطنين تزامنا والأيام الأولى من الشهر الفضيل، ما أدى إلى تنظيم حركة احتجاجية أخرى أمام العديد من مراكز البريد بعاصمة الولاية جراء عدم توفير الحد الأدنى من الخدمة العمومية .

و حسب ما كشف عنه العديد من المواطنين فإن هذا الإضراب حرم المئات منهم من سحب أجورهم من مختلف المراكز البريدية، مما دفع الكثير منهم للوقوف في طوابير طويلة أمام موزعات الدفع الإلكتروني،  في الوقت الذي  اتهم البعض الآخر من أن احتجاج عمال البريد مفتعل،  مطالبين الجهات المعنية بضرورة التدخل وإيجاد حلول سريعة لإنقاذ العائلات المعوزة.

فيروز رحال

البويرة

استياء وتذمر كبيرين

شهدت مختلف مراكز البريد على مستوى ولاية البويرة، إضراب مفاجىء للعمال مع حلول شهر رمضان الكريم، ماخلق تذمرا كبيرا لدى المواطنين، الذين حلوا باكرا بمراكز البريد أملين في سحب رواتبهم، ليجدوا أبواب المكاتب موصدة في وجهوهم، في الوقت الذي برر فيه عمال البريد بالإضراب بتأخر منحة رمضان و منحة المردودية، ضاربين مصلحة المواطن البسيط عرض الحائط.

إضافة إلى إضراب العمال، تشهد الولاية هذه الأيام نقص كبير في السيولة المالية حيث أن صار المواطن البويري مجبرا على القيام برحلات طويلة بين مختلف المكاتب و حتى خارج الولاية لسحب أموالهم ، مازاد من معانتهم اليومية.

يونس غماري

قسنطينة

الإضراب يشل مراكز البريد بنسبة 30  في المائة

يعيش سكان  قسنطينة أزمة سيولة حادة زادت بدخول شهر رمضان، و تهافت المواطنين على سحب معاشاته ، حيث لا تختفي الطوابير أمام مراكز البريد بشكل يومي، مقابل غياب الأموال على مستوى البلديات، في الوقت الذي تحولت المعاملات بين المواطنين والمراكز التجارية والمحلات للاستدانة ” الكريدي” بدل الدفع الالكتروني الذي لم يجد له طريقا لغاية الساعة.

وما زاد الطين بلة هو استجابة عمال بعض مراكز البريد للإضراب الذي دعت إليه النقابة المستقلة والتي ناهزت نسبته 30 بالمائة، قبل تراجع البعض عن قراره تعاطفا مع المواطنين الذين استنكروا توقيته الحساس، ما خلف صور ا للطوابير أمام مراكز البريد والموزعات الآلية بقسنطينة لغاية اليوم، في ظل ندرة السيولة التي حرمت الكثيرين من الحصول على أموالهم.

أمينة بن نية

إليزي

اكتظاظ، ازدحام وطوابير.. ثالوث يضرب مكتب بريد برج عمر إدريس

يعاني سكان بلدية برج عمر ادريس بولاية اليزي من نقص في مراكز البريد وهو الأمر الذي سبب اكتظاظ وضغط كبيرين على مستوى المكتب الوحيد المتواجد بحي الزاوية الأمر الذي يعد مشكل حقيقيا، حسب الساكنة خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة بالمنطقة مع الشهر الفضيل من جهة والخطر الصحي  بسبب الجائحة  في جهة اخرى .

وأضحت ظاهرة الطوابير الطويلة بمكتب برج عمرادريس سمة يتميز بها خاصة في فترات صرف منح المتقاعدين وكذا صب رواتب مختلف مؤسسات الوظيف العمومي وهو ما خلف حالة من الاستياء والتذمر لدى الساكنة .

براهيم مالك

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى