page contents
نقاشات الدستور

ضرورة الفَصلِ بين السُّلطاتِ مع مُراعاةِ التّكامُل فِيما بَينها

أهمُّ المَعالمِ الرّئيسَةِ المُقترحةِ حولَ مُسوّدةِ الدُّستور

الباب الأول: أحكامٌ عامة ومبادئ أساسية

حيث يتم التعريف بالدولة الجزائرية بشكل واضح ودقيق، وهذا التعريف يجب أن يتماشى مع الموروث الحضاري والتاريخي للجزائر، مركزا بالدرجة الأولى على العناصر الأساسية للهوية الوطنية الدين، اللغة، العلم، وغير ذلك….، كما يجب أن تكون هذه العناصر الأساسية مصدر جمع وتوحيد لكافة الشعب الجزائري.

الباب الثاني: الدولة ومقوّمات الشعب الجزائري

ومن أجل الحفاظ على وحدة الشعب الجزائري، أرى ضرورة إبراز المقومات الرئيسة للشعب الجزائري، وعلى رأس هذه المقومات ما يلي:

المقومات الاجتماعية: حيث يتم بيان دور الدولة في تحقيق التضامن والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع الجزائري.

المقومات الاقتصادية: ونعني بها حرص الدولة على تحقيق التنمية الاقتصادية، ورفع المستوى المعيشي لكل أفراد المجتمع الجزائري.

المقومات الثقافية: ويقصد بها التزام الدولة بالعمل على ترسيخ وتكريس الأبعاد الحضارية والثقافية للمجتمع الجزائري.

الباب الثالث: الحقوق والحريات الأساسية والواجبات العامة

ويتم من خلاله بيان كل الحقوق (المدنية، السياسية وغيرها…) التي يجب أن يتمتع بها المواطن الجزائري، بعيدا عن كل صور التفرقة والجهوية، إذ إن الجميع كما هو معلوم سواسية أمام القانون، وأمام الانتماء إلى الجزائر.

هذا، إلى جانب إبراز دور الدولة في حماية كل الحريات الفردية والجماعية للمجتمع الجزائري، والوقوف ضد كل ما من شأنه المساس بهذا البعد الهام في حياة الأفراد والمجتمعات.

كما يجب إعطاء صورة عامة عن كافة الواجبات التي يضطلع بها المواطن الجزائري، وهذا طبعا حفاظا على سيادة الجزائر ورموزها المختلفة. 

الباب الرابع: تنظيم السلطات

لا شك أن تنظيم السلطات الثلاث (السلطة التنفيذية، السلطة التشريعية، والسلطة القضائية) يعد عاملا مهما في الحفاظ على أمن الجزائر واستقرارها، والوصول بها إلى مصاف الدول المتقدمة والمتحضرة، شريطة أن يراعي هذا التنظيم مبدأين اثنين هما:

– مبدأ الاستقلالية بين السلطات.

– مبدأ التكامل بين السلطات.

الباب الخامس: الهيئات الرقابية

تعد الأجهزة الرقابية بمختلف أنواعها القلب النابض لكل مجتمع، وذلك لأن هذه الأجهزة تلعب دورا كبيرا في حماية المال العام، ومكافحة الفساد بأشكاله المختلفة من غش وتزوير واختلاس، وغير ذلك.

لذلك من الضروري جدا دعم هذه الأجهزة ونشرها بشكل واسع على المستوى الوطني، وحمايتها من كل ما يعرقل دورها المنوط بها.

الباب السادس: أحكام عامة

وذلك لبيان الدور الأساسي لأهم المؤسسات الفاعلة في الدولة، كالمؤسسة العسكرية والمؤسسة الأمنية والمؤسسة الإعلامية وغيرها، هذا إلى جانب توضيح السياسة الخارجية للدولة الجزائرية، والتي لا تقل أهمية عن السياسة الداخلية في الحفاظ على استقرار الجزائر وأمنها في الداخل والخارج.

الباب السابع :أحكام ختامية وانتقالية

وذلك بغرض بيان كل ما يتعلق بالدستور من تعديل أو مراجعة أو مصادقة أو نشر أو تطبيق وما إلى ذلك.

وفي الأخير، نتمنى أن تؤخذ هذه الاقتراحات العامة بعين الاعتبار، وأن تبقى دائما راية الجزائر خفاقة عالية، والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

بقلم الدّكتور محمد دمان ذبيح أستاذ الشريعة بجامعة “الأمير عبد القادر” – قسنطينة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق