page contents
"خلاصة القول"

عفوكَ سَيّدي الوزيرُ ؟

بلسان عبد العزيز تويقر

عفوكَ سيدِي الوزيرُ؛ فأنتَ تُشبه فيما تُشبهُ “النّبيَ المنزّهَ”؛ لا تنطقُ عن الهوَى وللهَوى تعيشُ؛ قلتَ إنّ الأسعارَ لم تَرتفِع وهيَ في مُتناولِ “العامةِ”، فكيفَ بالخاصةِ؛ وإنّ الخضارَ متاحةٌ للنّاسِ أجمعينَ، بسعرٍ بخسٍ وإنّ وجوهَ “البُخْصْ” فقط يَلوكونَ الكلامَ وينطقونَ الأراجيفَ في لا يمشونَ في الأسواقِ، وبقيةُ القصّةِ سأحذفُها خوفًا من القذفِ!

عفوكَ سيّدِي الوزيرُ، فالتّجارةُ في بلادِي شطارةٌ؛ لا ترتفعُ الأسعارُ رغمَ انهيارِ الدّينارِ وارتفاعِ تكاليفِ الشّحنِ والنّقلِ والتّوزيعِ المرتبطِ بسلسلةِ الأسبابِ والمسبِّباتِ، بفضلِ الحَوكَمةِ وبفضل وجودِك على رأسِ الوزارةِ، التّي أخذَت مِنها ضرّتُها مِلفّ السَّيارةِ؛  وأصبحَ البيعُ والشّراءُ متفرِقًا  ومُشتّتًا بين قَبائلِ الحكومةِ.

عفوكَ سيّدِي، فإنّ الذِّي دفعَ الزِيادةَ من جَيبه يكذبُ، والتّاجرُ الذّي رفعَ السّعرَ يكذبُ؛ والرّفوفُ التّي تحملُ السّلعَ تكذبُ، والمواطِنُ الذّي يشتكِي نارَ الأسعارِ محرّضٌ ولا يحمدُ اللهَ على الوَفرةِ المُتاحةِ، بفضلِ سياستِك الرّشيدةِ.

ووحدَك أنتَ، سيِّدي، من وجبَ أن تُرفع له القّبعةُ؛ لأنّك لا تَنطقُ على الهَوى وأمّا الشّعبُ فمصابٌ بعمَى الأرقامِ؛ فلَم يعُدْ يفرِّق بين السّبعينَ والأربعِين؛  وعليهِ أن يَستكِين في الزّريبةِ ويقنَع بحِكمتِك وحِكمَك.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى