page contents
أقلام الوطن

في اليقينِ من الأملِ إلى الفيضِ منْ حياتي الآتية

“ونمتُ مضرَّجاً ومتوَّجاً بغدي… حلمتُ بأنَّ قلبَ الأرضِ أكبرُ منْ خريطتِها وهِمتُ بغيمةٍ بيضاءَ تأخذني إلى أعلى كأنِّي هدهُدٌ والريحُ أجنحتي… ستحيا ميتةً أخرى فعدِّلْ في وصيَّتِكَ الأخيرة.

سألتُ: إلى متى؟

قال: انتظرْ لتموتَ أكثر

لا أشياء أملكُها لتملُكني

كتبتُ وصيتي بدمي:

 ثقوا بالماءِ يا سكانَ أغنيتي..”

الشاعرُ الكونيُّ محمود درويش

آخُذُني إليكِ/إليَّ، (هلْ مددتُ يدي والنبضَ أمْ مددتُهما معاً؟) يا امرأةَ الطهارةِ في بهاءِ الياسمينِ في انفتاحهِ المتعالي على السماءِ القصيَّة، في بياضِ الحنين منْ مدَدِ اليقين، والبصرُ شاخصٌ نحوها وهو حسيرٌ وهيَ شاهقة، وقدْ اشتقتُ إليها، ثمَّ إني لا أريدُ سواها، وإنِّي أحبُّ ازرقاقَها في المجازِ منْ لغتي العاشقة وفي الحقيقة التي أبتغيها، وتمنيتُ أنْ ألامسَهُ في لغتي الظامئة كيْ أقولَ لهُ إنِّي أهواكَ في الهوى مِعراجاً، وكيْ أفيءَ إلى نبضِ علاك، والفيضُ أراهُ وهَّاجاً، وليسَ لي إلاَّهُ في هذا الزمنِ الغُثاء، وأريدُ اختراقَ الصلصالِ وقدْ أقعدني، ثمَّ أمعنَ ملحُهُ الكاسرُ يؤجُّ أجًّا في النبضِ وقدْ تهيَّأَ للرحيل، ويكادُ يَمَيَّزُ من الغيظِ في جسدي العليل، هذي الجراحاتُ تأخذُ شكلَ الدَّليل، لعلَّ وجيعتي في حرقتها تستكينُ إلى الظلِّ الظَّليلِ منِ اسمِكِ السمويِّ في هذي الهاجرةِ منْ صهَدِ هذا الألمِ الصَّفيق…

كأنِّي أحدثني، وليسَ لي غيرُ جرحِ الصوتِ مُنْبَتٌّ في الهباءِ منَ النارِ في الشهقةِ الذابحة، وقدْ تكبَّدَ عندَ حافةِ التفاحةِ وقد أعملَ الجرَّاحُ مشرطَهُ فيها، والندبةُ بها الشاهدة،كأنِّي في أنايَ وأتلظَّى، كأنِّي في انحباسِ الشَّهيق:

أأنتِ هنا، (أنا الغائبُ عنِّي وليسَ عنك)، وأنتِ بالشغافِ ولمْ أركِ؟ أمَ انَّكِ في الهُيُولى منْ دمي العاشقِ وأبحثُ عنكِ في أقاصي السَّديم وقدْ غامَّ فيما وراءَ السَّديم..؟ أمَ انِّي في البرزخِ منْ حنينِ حرائقي حينَ افتقدتكِ في الشوقِ الخضيم، والحُمَّى عرَقٌ أُجاجٌ يفري اللحمَ واللحْمُ كظيم..؟ ويْكَأني في حلمٍ منْ هاتيكَ الفجائعِ والمدَى منها أشلاءُ القرنفُلِ في احتضارها والصدرُ منْ صدري غريق..!

أوْ كأنِّي من اسمكِ السَّمويِّ المُرتجى في البياضِ وقد اصاعدَ في الهولِ السَّحيق… تجيءُ الروحُ مجروحةً ودامية، يهدلُ النبضُ انكسارَهُ الصادي شظايا، والقلبُ اليتيم، في الغبراءِ منْ فلاةِ الحنايا، يا قلبي، محترقٌ يحنو دمُهُ الجريح على دمِهِ الذبيح… أسائلُني في انتشائيَ الحارِق:

ومنْ بيسارِكَ يا نبضيَ الخافِق..؟ أنتِ ثمَّ أنتِ وأنتِ ولا أحدَ سواكِ في انثيالِ الذكريات:عطراً ورياحين، يهجسُ الوجيبُ في الملإِ الأعلى منَ التباريح، وقدْ تجلَّى اسمُكِ السَّمَويُّ قبسًا في الأعالي منْ دمي الدَّافقِ…

وأنتِ في الحَشَا الضَّاريَّاتِ، واسمُكِ الشَّهويُّ المبتغى، والحروفُ الذَّاريَّاتُ منْ لغتي في الحريقِ المشتهى، والفؤادُ عندَ صراطِ الحاءِ الحنونِ يسعى، يرتِّلُ عِشقهُ الكاويَ في الظلِّ العميمِ منَ الشَّغفِ في المنتهى… ولمْ يكُ غيْرُكِ في هذا الضياء، تقولُ البصيرةُ العارفة، والنبضُ وقدْ أعياهُ الأنينُ في الدَّليل إليكِ يتَّكىءُ على جرحهِ النازف، وهذا اسْمُكِ السَّمَويُّ وقدْ تجلَّى في اللَّظى، أَلِجُ أوارَهُ حتَّى كأنِّي في احتراقاتي وأشتهيها…

أأسمعُني؟

أهذا صوتي في ذا الهيلمانِ منْ ذا الهذيان؟ ما الصوتُ؟ وما السمعُ؟ وما الحواسُّ والجسمُ غادرَ إلى علَّتهِ والتقى بعامِ الفجائعِ والإحَن؟

والنارُ في ناري، والصلصالُ الآنَ في الانهمارِ:

أأنتِ هنالك والحنين إلى الطيران؟ وأنتِ احْتراقي هنا في السَّكرةِ الرَّاجفة منَ الشهقةِ الرَّاعشة…

إني”أربي الأمل” في اليقينِ منْ بهاءِ الحياة..

ج / فوغالي

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى