page contents
الحدثملفات

فَيروسُ.. الإفلَاسِ !

مُؤسّساتٌ أُغلِقَت وآلافُ العُمّالِ أُحِيلُوا على البَطالةِ بسَببِ كُورونَا

لم تكن الآلة الاقتصادية بالجزائر في أحسن أحوالها، ومع انتشار الفيروس بين الجزائريين، اضطرت العديد من المؤسسات إلى تسريح العمال وإعلان دخولهم في عطلة إجبارية، في الوقت الذي تنتظر تلك المؤسسات حدوث معجزة تعيد لها الروح من جديد بعد خسائر خرافية سجلها الاقتصاد الوطني.

إعداد: أسماء بوصبيع

الحكومة من جهتها عملت على مرافقة المؤسسات عبر ضخ “منح” في جيوب العمال، لكنها لاتسمن ولا تغني من جوع في غياب حلول حقيقية، تخرج البلاد من التبعية إلى برميل البترول، وتمنح الوصفة المجدية لشفاء الاقتصاد الوطني، في انتظار لقاح طبي واقتصادي يمكن من تجاوز الخسائر التيي خلفها الضيف غير المرغوب فيع “كورونا المستجد”.

رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين، الحاج طاهر بولنوار:

نسبة خسائر النشاطات الاقتصادية والتجارية بلغت 60%

إفلاسُ 60 ألف تاجر وتسجيل خسارة قدرها 300 مليون في قطاع الخدمات!

وعن حجم الخسائر التي تكبدتها النشاطات الاقتصادية والتجارية على المستوى الوطني، كشف رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين، الحاج الطاهر بولنوار، خلال تصريح أدلى به لـ “أخبار الوطن” أن الخسائر المادية التي تسببت فيها جائحة كورونا قدرت بنحو 60 بالمائة، بسبب ما فرضته من تدابير وقائية.

وبلغة الأرقام أكد أنه تم تقدير أزيد من 300 مليون دينار خسارة تكبدها قطاع الخدمات نتيجة غلق المحلات والأنشطة التجارية حفاظا على سلامة المواطنين، أضف إليها تراجع معدل أعمال بعض التجار بنسبة 100 بالمائة على غرار المحلات التي تقدم خدمات الحلاقة وقاعات الحفلات، إلى جانب المطاعم والمقاهي والمصانع والمؤسسات الإنتاجية.

وأكد بولنوار أن 60 ألف تاجر وحرفي أوقفوا نشاطهم منذ بداية الجائحة، جراء الخسائر التي تكبدوها نتيجة الغلق الذي دام أكثر من ستة أشهر، وأشار المتحدث ذاته إلى تراجع معدل أعمال التجار المؤمنين بنسبة تتجاوز الـ70 بالمائة.

وبخصوص التعويضات، أكد بولنوار أنه قد قدم مقترحات لوزير التجارة تتعلق بضرورة مسح الضرائب لسنة 2020، للتخفيف من أعباء التجار وتعويض الخسارة التي تكبدوها، إلى جانب مقترح تقديم قروض بنكية دون فوائد للتجار تتراوح بين 50 و200 مليون سنتيم.

ودعا بولنوار إلى الإسراع في العودة إلى الحياة الاقتصادية مع الالتزام بشروط الوقاية، إلى جانب الاستمرار في توزيع المنح على التجار المتضررين.

رئيس الفيدرالية الوطنية للوكالات العقارية، نوردين مناصري : 

أزيد من 400 وكالة عقارية أفلست بسبب كورونا

كشف رئيس الفيدرالية الوطنية للوكالات العقارية، نور الدين مناصري، خلال حديثه مع “أخبار الوطن”، أن الوكالات العقارية في الجزائر تواجه أزمة وانتكاسة حادة في المعاملات التجارية والاقتصادية، بسبب حالة الجمود والركود التي تسببت فيها جائحة كورونا.

وأوضح مناصري أن الوكالات العقارية تعيش وضعية صعبة وحرجة بعد أن عاشت سنة بيضاء، ما تسبب في غلق نحو 400 وكالة عبر التراب الوطني، بفعل تسجيل شلل حاد في عمليات التسويق، وإلغاء أغلب الفعاليات الترويجية للمشاريع الإسكانية.

يؤكد الخبير العقاري ذاته قائلا “جائحة كورونا وإجراءات الحجر الصحي أثرا بشكل كبير على سوق العقار وعلى عملية البيع والشراء، ما أدى إلى تخوف المواطنين من المغامرة في الاستثمار وشراء العقار الأمر الذي أثر سلبا على مداخيل الوكالات.

واستغرب الخبير العقاري الشروط التعجيزية التي أقرتها وزارة السكن والمتعلقة بمنحة 3 آلاف دينار كتعويض للوكالات، حيث قال في هذا الصدد أغلب الوكالات لم تستفد من المبلغ لتقدم بعدها على تجميد الإجراء. وعلى هذا الأساس، طالب مناصري بضرورة تعويض الوكالات العقارية في أقرب الآجال نظرا إلى حجم الخسائر المادية جراء قرار الغلق الذي فرضته الجائحة.

وعبر مناصري عن خوفه الكبير في حال استمرار الوضع الصحي خلال الأشهر القادمة وما ينجر عنه من تبعات سلبية على الوكالات العقارية.

 رئيس مجلس الخبراء بالمنتدى الاقتصادي، عبد القادر بريش :

الإسراع في الإعلان عن حجم خسائر المؤسسات الاقتصادية ضروري

أكّد رئيس مجلس الخبراء بالمنتدى الاقتصادي، عبد القادر بريش، خلال حديث مع “أخبار الوطن”، أن الحكومة لم تعلن بعد عن خطة واضحة من شأنها تعويض خسائر المؤسسات بمختلف القطاعات، عدا بعض التسهيلات التي أعلنت عنها والمتعلقة بالسماح للمؤسسات بتأجيل دفع الضرائب وسداد القروض وعدم احتساب غرامات التأخير، إلى جان تسهيلات للحصول على قروض جديدة من البنوك لضمان استمرار نشاطها. بالإضافة إلى الالتزمات الأخرى كحقوق صناديق الضمان الاجتماعي.

وتساءل الخبير في الوقت ذاته عن نتائج عمل اللجان المشتركة التي تم تشكيلها بين الحكومة والقطاعات الوزارية وممثلي الباترونا للوقوف على حجم الخسائر التي تسببتها جائحة كورونا على المؤسسات الاقتصادية والوحدات الإنتاجية. وعلى هذا الأساس، طالب بضرورة الإسراع في الإفراج عن خطة واضحة من شأنها تعويض خسائر المؤسسات في مختلف القطاعات، مثلما ما فعلته مع أصحاب المهن الحرة. وأن تكون هناك معايير موضوعية وعلمية ومحاسبية لحساب هذه الخسائر، وأن تكون هناك شفافية في طريقة التعويض.

وبخصوص الوضع الاقتصادي الراهن، قال إن الجزائر تتخبط في أزمة حقيقية جراء التراجع الكبير في عائدات صادرات المحروقات بأكثر من 50 بالمائة، بالإضافة إلى تراجع مداخيل الجباية البترولية إلى حدود 15مليار دولار حسب ما هو متوقع في قانون المالية 202 دون أن ننسى تآكل مخزون احتياطي الصرف إلى حدود 47 مليار دولار، وتسجيل عجز في الميزانية قدره 20 مليار دولا ما يمثل 13.5 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

وشرح الخبير الاقتصادي واقع الأنشطة الاقتصادية التي تضررت بسبب تداعيات كورونا على قرار قطاع السياحة بعد إعلان أزيد 2000 وكالة سياحية عن إفلاسها، أضف إليها

تكبد خسائر كبيرة في قطاع النقل الجوي والنقل البري للمسافرين نتيجة الغلق وتعليق السفر من وإلى الخارج، إلى جانب تعليق السفر بالحافلات بين الولايات.

بالإضافة إلى تقلص وتيرة الإنتاج خاصة في المؤسسات الصغيرة والممتوسطة وورشات الإنتاج نتيجة العوامل التي ذكرناها سلفا.

رئيس الجمعية الوطنية للسياحة والسفر والصناعة التقليدية، زهير معوش:

غلق أزيد من 1500 وَكالة سِياحيّة وإحالةُ 2000 عاملٍ على بطالة جبريّة

إنشاء صندوق للاستثمار السياحي دون فوائد لتعويض الأضرار أمر ضروري

أكد رئيس الجمعية الوطنية للسياحة والأسفار والصناعة التقليدية “زهير معوش”، خلال تصريح أدلى به لـ ” أخبار الوطن” أن أزيد من 1500 وكالة أغلقت مكاتبها، ونحو 2000 وكالة تواجه الإفلاس، مضيفا أن الوكالات السياحية والفنادق والسياحة الحموية والمركبات السياحية تكبدت خسائر وخيمة وتأثرت تأثرا سلبيا بتفشي جائحة كورونا، بسبب الحجر الصحي المطبق الذي أدى إلى شلل كبير وتوقيف الرحلات الجوية وتجميد السياحة الدينية، والسياحة الصحراوية في الوقت الذي تنتعش فيه هذه الخدمة تحسبا لدخول السنة الجديدة، حين تقوم الوكالات السياحية بعملية الحجوزات مع الفنادق.

وتأسف زهير معوش عن مصير عمال هذه الوكالات الدائمين والموسميين الذين أحيلوا على بطالة جبرية، والذين فاق عددهم 2000 عامل.

وعليه، طلب رئيس الجمعية الوطنية للوكالات السياحية بضرورة تأجيل دفع الضرائب المتمثلة في اشتراكات الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء (CNAS)، وكذا اشتراكات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء (CASNOS)، وضرورة تخفيض هذه الأعباء بالنظر إلى الأوضاع الراهنة والشلل التام والكبير الذي عرفته الوكالات السياحية، كما اقترح فتح صندوق للاستثمار السياحي من دون فوائد ربوية يقوم بتقديم مساعدات مالية للوكالات المتضررة مثلما هو معمول له مع الجارة تونس.

خسائر كبيرة تكبّدها قطاعا الخدمات والنقل

سجلت المؤسسات الاقتصادية والخدماتية خسائر مالية معتبرة بسبب تدابير الغلق والوقاية المتخذة لمواجهة وباء كورونا، على رأسها قطاع النقل والسياحة والمطاعم والفندقة.

وبحسب مصدر مسؤول من مبنى وزارة النقل، خلال تصريح أدلى به لـ ” أخبار الوطن”، فإن الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية قد سجلت أزيد من 900 مليون دينار كخسارة في مجال نقل المسافرين، بعد تعليق الرحلات، فيما بلغت الأعباء الإضافية المتعلقة بتغطية وسائل الوقاية نحو 400 مليوم دينار.

وبخصوص قطاع الخطوط الجوية الجزائرية، فقد بلغت الخسائر حدود 30 مليار دينار، فيما سجلت شركة الطيران الطاسلي التابعة لفرع مجمع سونطراك تراجعا في أرقام العمال بنسبة 40 بالمائة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى