page contents
الحدث

كورونا يؤزّم ملف نقل جثامين الجالية الجزائرية بالخارج

الجزائر – رغم مساعي الحكومة، في إجلاء الجزائريين الذين توجهوا للسياحة أو التجارة أو في زيارات خاصة خارج الوطن، والذين وجدوا أنفسهم يقضون أيامهم في الشوارع وباتوا مهددين بالطرد حتى من المطارات التي هم عالقون بها بسبب تداعيات فيروس كورونا، إلا أن فئة أخرى من الجزائريين بات قرار ترحيلها شبه مستحيل بسبب الوباء العالمي رغم أحقيتها وأولويتها كون أن الأمر يتعلق بالموتى الذين وافتهم المنية مؤخرا بعيدا عن عائلاتهم.

تعيش عشرات العائلات الجزائرية، على وقع الصدمة والحيرة، ليس بسبب وفاة ذويها من المقيمين خارج الوطن، بل لشبه استحالة ترحيل جثامينهم لإلقاء النظرة الأخيرة عليهم وإكرامهم بالدفن، بسبب تزامن وفاة المعنيين مع انتشار وباء كورونا عالميا، وما تبعه من اجراءات مشددة حالت دون حتى عودة الأحياء إلى أوطانهم، وما بالك بجثث الموتى.

وفي السياق ذاته، قالت مصادر “أخبار الوطن”، إن فرنسا لوحدها أحصت خلال الأسبوع الأخير، تسجيل وفاة 20 جزائريا معظمهم وفيات عادية، لا علاقة لها بفيروس كورونا، إلا أن عائلات المعنيين هنا في الجزائر، باتت تائهة و لا حل بيدها لتمكينها من حقها في ترحيل ذويها لدفنهم في الجزائر، بسبب صعوبة إقناع الجزائر للدولة المستضيفة بمنحها الجثث وكذا الإجراءات المترتب عنها هناك.

قضية نقل جثامين الجزائريين من المهجر، أسالت الكثير من الحبر منذ سنوات، لصعوبة الإجراءات وكذا المصاريف الباهظة التي تطلبها عادة شركات الطيران، ناهيك عن تهديد المستشفيات الأجنبية بحرق هذه الجثث المتواجدة بمصالح حفظ الجثث في حال تأخر استلامها من طرف ذويها.

معاناة عائلات موتى الجزائريين بالجزائر بالتزامن مع الوضع العالمي الحالي، توجه نداء استغاثة للرئيس عبد المجيد تبون، الذي كان قد وعد خلال حملته الانتخابية بإنشاء صندوق عدم مالي على مستوى رئاسة الجمهورية خاص بالتكفل بنقل موتى الجالية الجزائرية بالخارج.

فيصل حمداني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق