page contents
أقلام الوطن

لسنا بخير.. !

بقلم الأستاذة فاطمة الزهراء بولعراس

أعرف أنني ما أتيتُ بالجديد وأنا أقول هذا، وأعرف أني بلا حول ولا طول سوى هذه الكلمات التي لا تغني ولا تسمن من جوع، ومع ذلك يحذوني أمل في أن تقع في قلب سليم وأن تعيها أذن واعية.

وإني أسأل هؤلاء الذين ( يسخرون منّا) وإنا (نسخر كما تسخرون)

هل تعتقدون أنه مازال في الجزائر من يصدق بوجود الغول والعنقاء؟

إذن فأنتم تعيشون خارج الزمن ، وأصبحتم ظاهرة تستحق الدراسة في أكبر جامعات العالم.

نحن في عصر أسرع من السرعة في كل شيء ،والأجيال الحالية أجيال فطنة ذكية رغم أنهم يلبسون سراويل (ممزّقة)، لكن بإرادتهم وقناعتهم، فهل تعتقدون أنهم يصدقون خرافات “أبو الدحداح” والخطر الخارجي والتهديدات الأمنية؟!

تلك حكايات قديمة كحكاية الطوابير أمام (سوق الفلاح) والثورة الزراعية التي يسمعون بها ولا يصدقون أنها كانت يوما ما!

الخطر الذي نعاني منه هو (غباؤكم) وضعفكم أمام مصالحكم.

الخطر الحقيقي هو فقدان الأمل الذي زرعتموه في نفوس الشباب.

الخطر الحقيقي هو المرض والفقر والقهر وسدّ الأبواب.

الجزائريون تحرّروا من الخوف، ولم يعد يخيفهم أحد مهما كانت سلطته وسطوته.

إن ما يخيف الجزائريين هو الزج بوطنهم في طريق المجهول ، واغتصاب حريتهم التي لايرضون عنها بديلا.

وما عدا ذلك، فقد ذاقوا مرارة كل مرّ وقاسوا من كل شرّ ثم نهضوا من تحت الجمر وهم أشد عنادا وإصرارا على السير في طريق الكرامة.

لسنا بخير، لكنا نعرف أننا كذلك وهذه هي الكرامة التي تجعلنا لا نصدّق شيئا مما تقولون

صحيح، كما يقول المثل المصري: “إللي اختشوا ماتوا”.

وبقي صفيقوا الضمائر يكذبون ويكذبون ثم يكذبون ويصدّقون كذبهم!

اخسؤوا، فضحتمونا وشوهتم سمعة الجزائر التي رفعها الشهداء بدمائهم الزكية.

لا نامت أعين ضعاف النفوس!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى