page contents
أقلام الوطن

لن نتنازل عن أحلامنا

إن كنا لا نزال نحلم فهذا دليل عافية، وإن قررنا ألا نتنازل عن أحلامنا فهذا دليل حياة ولماذا نتنازل عن أحلامنا مادامت مشروعة ومادام أجدادنا دفعوا ثمنها من دمائهم ودموعهم؟

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما هي أحلامنا؟ وهل هي متشابهة عند الجميع؟وهل هي قابلة للتحقيق لا تذهبوا بعيدًا فهي بالنسبة لي على الأقل ومن يشبهونني وهم كل المواطنين بسيطة جدا

أنا أحلم أن أدخل مركز البريد ولا يقابلني الموظف بوجهه المتجهم وحاجبيه المعقودين وكأنه سيدفع راتبي من جيبه أو جيب أبيه.

أحلم ألا يغشني التاجر في الثمن وفي الكيل والميزان.

أحلم ألا يهملني طبيب الاستعجال وألا تتذمر الممرضة من تصرفاتي التي لا أستطيع التحكم فيها بسبب المرض

أحلم أن أمر على شارع ليس فيه قمامة ولا مياه صرف متسربة تزكم الأنوف

أحلم أن أتابع قنوات بلادي دون أن أخجل، من سطحيتها وركاكتها وكذبها وزيفها.

وأحلم أن أرى شباب بلدي يتدفق نضارة ويملأ نوادي العلم والرياضة بفتوحاته وأحلم أن يعيش أطفال بلادي في أمان وسط ألعابهم وألوانهم.

فهل هذه أحلام غير قابلة للتحقيق؟ بلى إنها ليست أحلاما أبدا إنها واجبات النظام الذي تخلى عنها وتركنا للفوضى و الحيرة، وانشغل بالانتخابات وقوانينها كأن هذه الانتخابات هي خبزنا وأمننا والحال أن توفيرهما(الخبز والأمن) يغني عن كل الدساتير وأقصد بالأمن أن نشعر بأننا أحرار في وطننا نعبر عن رأينا دون أن نتعرض لسوء، ونفكر بما نريد دون أن يحجر من بيده السلطة على أفكارنا، ليعلم النظام أن الخبز لم يكن من مشاكلنا والحال أنه يترامى في القمامة بسبب سوء التدبير وليس بسبب التبذير كما يحاول إيهامنا

وليعلم النظام أننا لن نتنازل عن أحلامنا لأننا لن نتنازل عن حريتنا مهما كان الثمن ببساطة لأن الحرية هي الحياة، وهو يعلم ذلك لكنه يلجأ إلى الهروب وأنصاف الحلول

لقد بلغ يأس الشباب مبلغ من يصرخ: أعطني حريتي أطلق يدي

إنني أعطيت ما استبقيت شيا

فاطمة الزهراء بولعراس

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى