page contents
الحدثملفات

مَدارسٌ أم محتَشداتٌ ؟!

البلديات تُغرق المؤسسات التربوية في المشاكل

أخبار الوطن – خلص التقرير السنوي لمجلس المحاسبة  لسنة 2020 المتعلق  بتقييم تسيير 22 بلدية بكلاّ من الأغواط ، تمنراست، غرداية، ورقلة وإليزي، إلى “إن توسيع صلاحيات البلديات في ميدان تسيير المدارس الابتدائية، لم يتبع بوضع تنظيم ملائم وبالتالي عدم  قدرة معظم البلديات التي شملتها الرقابة على ضمان دورها بشكل مناسب”.

إعداد: هاجر حاشي / المراسلون

وأظهرت التدقيقات التي قام بها المجلس استنادًا إلى نفس التقرير، أن أغلبية البلديات التي خضعت للرقابة بالكاد تستطيع توفير الشروط المادية المطلوبة في مجال تمدرس تلاميذ الطور الابتدائي، نظرا للعجز المسجل في المنشآت و التجهيزات و عمليات الصيانة، و ضعف التحكم في تسيير المطاعم والنقل المدرسيين.

تقرير مجلس المحاسب يعكس واقع العديد من المؤسسات التربوية في الطور الابتدائي التي يعاني تلاميذها من ظروف صعبة خاصة في  مجال الإطعام و التدفئة و النقل المدرسي، وانعدام المرافق الضرورية، على الرغم من الأموال التي تم ضخها لتوفير كل هذه الشروط.

عمال عقود الإدماج لتسيير المطاعم بالأغواط

كشف رئيس لجنة التربية بالمجلس الشعبي الولائي للأغواط  سابقا ” رمضاني الطيب ” في تصريح لـ” اخبار الوطن” ،”إن المطاعم المدرسية  تسيير من قبل  عمال عقود الإدماج، و هو  عكس ما ينص عليه المنشور رقم 18/03 الخاص بتسيير المطاعم الذي يشترط توفير عمال مؤهلين، كما أن تسيير المخزن يسند لأحد عمال الإدماج بالبلدية والأموال التي يتم صرفها على تسيير المطاعم تبقى دائما علبة سوداء وغير مراقبة “

و أضاف المتحدث ذاته “إن تسيير المطاعم يطرح عدة مشاكل منها التفاوت في نوعية وجبة الإطعام من مطعم إلى آخر، وتراكم الديون على عاتق البلديات الأمر الذي أدى  إلى توقف عملية الإطعام، مثل ما وقع في ببلديتي أفلو والاغواط لأكثر من نصف سنة خلال  الموسم الفارط ، إضافة إلى عدم تلقيح عمال المطاعم وعدم توفر قاعات لطهي الوجبات  ببعض المدارس ،حيث يتم الطبخ في قاعات التدريس “.

وأوضح  المسؤول ذاته، “إن  الولاية خصصت مبالغ معتبرة لكراء حافلات النقل وتصليح المعطلة منها لاستدراك النقص المسجل بالبلديات النائية في مجال النقل المدرسي لكن بعض البلديات لم تكلف نفسها عناء صرف هذه الأموال،  ويتم نقل التلاميذ في الحافلات المتوفرة ،حيث تبدأ الرحلات الأولى على الخامسة أو السادسة صباحا ويتم تكديس الأطفال فوق بعضهم البعض وهو ما سبب مشاكل كبيرة للأطفال القاطنين بالمناطق النائية حيث يستيقظون باكرا ولا يعودون إلى منازلهم ألا في وقت متأخر من المساء في حالة إرهاق وتعب ،ويتم استغلال الحافلات الجديدة التي يتم إقتناؤها سنويا  لأغراض أخرى أحيانا مما يؤدي إلى تعطلها وإهتراءها بسرعة “.

ع. نورين

مسيرون غير مؤهلون وقاعات إطعام فوق القانون بإليزي

قال رئيس الأمانة الولائية لمديري المدارس الابتدائية  “بالمبروك الشيخ” في تصريح لـ”أخبار الوطن” إن انعدام الخبرة في مجال التسيير وفشل التأهيل العلمي والتكويني لدى مسيرو المطاعم المدرسية بالولاية وهو ما أوقع المديرين في مشكل كبير .

ويضيف ذات المسؤول” إن تراكمات فشل البلديات في تسير الملف دفعت بالبعض إلى تغير أقفال المطاعم رغم كونها تحت سلطة مدير المدرسة وهو ما يتنافى ومبادئ القطاع.

وكشف المسؤول ذاته ” انه تم مؤخرا بمدرسة الهزة بوبو ببرج عمر ادريس فتح قاعة إطعام تتنافي والمعايير الصحية والأمنية بسبب موجة احتجاج اولياء التلاميذ لهدف توفير مكان الاطعام وتم تخصيص القاعة الواحدة التي جمعت المطبخ ومكان وطاولات اطعام التلاميذ وهو ما يشكل خطرا عليهم رغم وجود تقرير من الحماية المدنية والهيئة الصحية الذي يقر بخطورة الوضعية” .

ابراهيم مالك

تلاميذ محرومون من الإطعام واللأمن يؤرق الأولياء بتمنراست

تشهد العديد من المؤسسات الابتدائية بتمنراست الكثير من  النقائص، وهو ما أظهر حسب بعض الأولياء فشل البلديات في ” تسيير الابتدائيات”.

وفي هذا الصدد  قال “الخاه موسى”  رئيس جمعية أولياء التلاميذ بابتدائية الحاج أحمد البكري بقرية ترهنانت،” إن المدارس الابتدائية بولاية تمنراست تعاني كثيرًا  بسبب سوء التسيير، على غرار مدرسة القرية ، التي حرم تلاميذها السنة الماضية من الإطعام  بسبب عدم  تسديد البلدية لمستحقات الممون، وهو  المشكل  الذي وقعت فيه أغلب المؤسسات الابتدائية بتمنراست.

وأضاف المتحدث بأن هناك مشكل أخر وهو عدم توظيف البلدية للعمال المهنيين بالعدد الكافي بالمؤسسات الابتدائية، حيث يضطر المدير الاعتماد على الأساتذة في توزيع الوجبات داخل المطعم ومراقبة التلاميذ في الساحة وقت الاستراحة.

و أضاف المتحدث ذاته، “إن  العديد من الابتدائيات  تعاني من انعدام الأمن وصيانة الأقسام و غياب المرافق الضرورية، ففي ابتدائية” إندلاق”  مثلا لا يوجد بها جدار يحمي التلاميذ من الأخطار الخارجية، بالإضافة  إلى عدم وجود دورات المياه، و هي المطالب التي رفعها الأولياء للبلدية لكن لا حياة لمن تنادي .

مديرون يرفعون تقارير سوداء ضد “الأميار” بالجلفة

رفع عدد من مديري المؤسسات التربوية بمختلف بلديات ولاية الجلفة عدة تقارير ضد  رؤساء البلديات بسبب التسيب والإهمال بمؤسساتهم لعدم توفير التدفئة ووضعية المراحيض والنظافة بشكل عام، زيادة لعدم التدخل للصيانة الخاصة بالكراسي والطاولات التي أضحت تشكل خطرا على التلاميذ.

في حين أكد آخرون  في تصريح لـ”أخبار الوطن” إنهم ملوا من التقرب من مصالح البلدية التابعين لها ليغادروها بوعود كاذبة لا تنفذ على أرض الواقع، مطالبين بالتعجيل في سحب تسيير الابتدائيات من المجالس البلدية واستحداث مؤسسة عمومية مكلفة بذلك.

وقالت مصادر مطلعة لـ”أخبار الوطن”  إن المطاعم المدرسية بكافة المؤسسات التربوية الابتدائية بحاسي بحبح شمال عاصمة الولاية أغلقت أبوابها مؤخرا لغياب الإطعام تزامنا وفصل الشتاء بسبب انتهاء صفقة التموين”.

وجاء هذا التأخر في التموين حسب المصادر ذاتها   للإجراءات القانونية للصفقات  التي عطلت العملية.

وقال الأمين العام المكلف بتسيير شؤون البلدية  في تصريح لـ”أخبار الوطن” أن تأخر رد الأمين العام للولاية حول الصفقة أزم الوضع وحال دون استكمال الاجراءات القانونية “.

وحسب  المصادر ذاتها  فإن العملية ستطول لمدة شهر آخر ما يتزامن مع العطل المدرسية، ما يجعل تبعات المدارس الابتدائية للمجالس البلدية يتعقد أكثر فأكثر في وضعية تسييرها ما يعود بالسلب على ظروف التمدرس للتلاميذ وكذا الأساتذة.

كما تشهد بلديتي مسعد وحاسي بحبح بالجلفة تجميدا كليا في مجلسيها منذ عدة أشهر، وبالتالي تحويل تسيير شؤون البلدية للأمين العام أو رئيس الدائرة، الأمر الذي يعطل لا محالة في إطلاق صفقات التموين الخاصة بالمطاعم المدرسية أو حتى مشاريع انجاز مؤسسات تربوية، ما جعل نقابات التربية تطالب في أكثر من مناسبة السلطات المركزية لإرجاع تسيير المدارس الابتدائية وملحقاتها لوزارة التربية الوطنية بدلا من البلديات ورؤسائها الذين أثبتوا فشلهم في تسيير هذا الملف.

حمزة.ب

مطالب بتأسيس ديوان لتسيير المدارس بتبسة

دعا مديرو المدارس الابتدائية  بضرورة  تأسيس الديوان الوطني المتفرع للديوان الولائي لتسيير المدارس ، والذي يسمح بتحريرهم من قبضة منتخبي المجالس الشعبية البلدية في تسيير المؤسسات التربوية،  مؤكدين أن أغلبية المدارس لا تستجيب للمراسيم والقوانين  المعلن عنها، من حيث توفر المرافق  المكتبات و الملاعب و المكتبات الإلكترونية و المساحات الخضراء .

و تشتكي العديد من المؤسسات التربوية عبر الــ 28 بلدية وضعية كارثية داخل حجرات الدراسة والتهيئة الداخلية والخارجية، إذ يدرس بعض التلاميذ تغمرها المياه في كل مرة تتساقط الأمطار ما أضطر المشرفين على بعض المؤسسات التربوية خاصة في الطور الابتدائي لغلق عدة أقسام وتسيير الوضعية في ظل اكتظاظ التلاميذ داخل الحجرة الواحدة.

وتسببت تعقيدات تسيير صفقات المطعم المدرسي في العجز عن توفير الوجبات الساخنة، في الوقت الذي كشف فيه مدير التربية لولاية تبسة ، أن 80 بالمائة من المدارس، تقدم وجبات ساخنة للتلاميذ، عبر المدارس المتواجدة بـ 27 بلدية، باستثناء بلدية واحدة بالولاية، لا يزال تلاميذها في انتظار مرحلة الانتهاء من اختيار الممنوين.

و جاء تصريح   مدير التربية في الوقت  الذي يتلقى فيه  التلاميذ في 20 بالمائة من مدارس الولاية وجبات باردة في ظل ظروف هيكلية  قاسية ومازاد الطين بلة قلة تزويد الإبتدائيات بالماء الشروب ومواد التنظيف والمواد و اللوازم وأقلام السبورات .

وفي تصريح لعديد الأساتذة والأولياء الذي التقت بهم” أخبار الوطن”،  أنهم يتحملون منذ سنوات  مصاريف أقلام السبورات وسجلات المناداة إضافة إلى افتقار كل الابتدائيات لمعدات النسخ وتصوير الوثائق ما يضطرهم لطلب التكاليف في طبع أوراق الامتحانات وهو ما يحرج الأساتذة ويثقل ميزانيات الأسر سيما المعوزة منها .

في مقابل ذلك يشتكي مديرو المؤسسات الإبتدائية من إشكالية   تموين المدارس بمواد التنظيف والماء والأقلام المخصصة للسبورات والصيانة ومصاريف التسيير اليومي للأقسام كتغيير المصابيح، وهو ما يطرح عدة أسئلة في مصير الملايير التي ترصد للإبتدائيات على مستوى 28 بلدية بتبسة من صندوق المجموعات المشتركة.

فيروز رحال

مسعود عمراوي:”لابد من إعادة إسناد تسيير المدارس لوزارة التربية”

دعا النائب البرلماني مسعود عمراوي ” في تصريح لـ”أخبار الوطن ” إلى ضرورة إعادة إسناد تسيير المؤسسات التربوية لوزارة التربية ، بعد فشل  المجالس المنتخبة في تسييرها منذ  سنة 2015  ، مضيفا ” إن المساعدات الممنوحة للمدارس الابتدائية  لاقتناء الوسائل البيداغوجية لا تفي بالغرض ، إذ تُمنح حسب  أهواء رؤساء البلديات ، فلا يوجد أي معيار يتم الاعتماد عليه ، ما جعل الفوارق تكون واضحة في المساعدات المالية  بين بلدية وأخرى ، فهل يعقل  أن تكون ميزانية تسيير لمدرسة ابتدائية يفوق تعداد تلامذتها 500 تلميذ أن تسير بمبلغ يتراوح بين 30 ألف و 60 ألأف دينار  للسنة ؟”

و أضاف  المسؤول ذاته “إن تعداد العمال قليلا جدا  في المدارس الابتدائية  للقيام بعمليات الحراسة ،إذ كان من الواجب تحديد عدد عمال الحراسة والنظافة والمطعم  للتكفل باحتياجات المدرسة حسب تعداد التلاميذ أو الأفواج المدرسية لضمان العدل والإنصاف ، بينما نجد مدارس لها الفائض من العمال ، ومدارس تعاني عجزا كبيرا مما يعيق  سيرها الحسن .

وفيما يخص تسيير المطاعم المدرسية قال المتحد ذاته إنه منذ  إسناد تسييرها إلى  البلديات فهي في معاناة حقيقية ، فكثير من البلديات في مختلف الولايات  حرمت أبناءنا التلاميذ في المدارس الابتدائية  من الوجبات ،  فلا الوجبات الساخنة ولا حتى الباردة ، والسؤال المطروح فأين ذهبت ميزانية الإطعام  خاصة وأن السنة الدراسية  2019/2020 لم تكتمل  والدراسة توقفت منذ 12 مارس 2020؟  وحتى خلال هذه السنة  بالرغم من الدخول قد تأخر بأزيد من شهر ، فالوضع مازال على حاله  ، والمدارس المستفيدة من الوجبات لم يلاحظ عنها أي تحسين خاصة وأن تعداد التلاميذ المستفيدين تقلص للنصف باعتبار عملية التعلم تتم بالتفويج  ؟ أي نصف التعداد فقط ؟

كما ينبغي التنبيه بأن أغلب البلديات لم تعين مسري المطاعم . فلماذا لم تطبق مواد المرسومين التنفيذيين  16/226 و 18/03.فالبلدية عاجزة عن تسيير شؤونها فما بالكم بإسناد المطاعم المدرسة لها ؟

نقابات التربية تدعو لسحب تسير المدارس من البلديات

دعت نقابات التربية إلى ضرورة إعادة تسيير المدارس الابتدائية لوزارة التربية، بالنظر إلى فشل بعض البلديات في تسيير المؤسسات التربوية في الطور الابتدائي ، خاصة بالبلديات الفقيرة  والتي ليست لها مداخيل جبائية.

و في هذا المجال قال “مزيان مريان”  المنسق الولائي لأساتذة التعليم الثانوي والتقني في تصريح لـ”أخبار الوطن “،” إن العديد من البلديات تواجه صعوبات في تسيير المدارس، لانعدام الأغلفة المالية، و هو ما وقع في الكثير من البلديات التي عجزت عن توفير  الوجبات المدرسية جراء الديون المتراكمة ، فضلا عن الخلافات السياسية بالمجالس المنتخبة، و التي تسببت في تجميد المجلس البلدي و بالتالي عرقلة سير الصفقات العمومية  “

و أضاف المتحدث ذاته ” إن الحل الوحيد  يكمن في إعادة إسناد تسيير المدارس إلى وزارة التربية، كما هو الحال في المتوسطات والثانويات على أن يتكفل المقتصدون المتواجدون على  مستوى الثانويات والمتوسطات القريبة من هذه المدارس لتسيير المطاعم”.

استحداث المؤسسة الوطنية للخدمات المدرسية .. الطريق الجديد للفساد

قررت الحكومة مؤخرا إنشاء المؤسسة الوطنية للخدمات المدرسية، التي ستتكفل بإطعام ونقل التلاميذ، لأجل  ضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ في مجال الاستفادة من مختلف الخدمات المدرسية، من خلال سحب المهمة من المجالس الشعبية البلدية.

وأوضح مشروع المرسوم التنفيذي المتضمن إنشاء المؤسسة الوطنية للخدمات المدرسية، بأنه قد تقرر سحب مهمة الإطعام المدرسي من البلديات، بعدما وقفت التحقيقات الميدانية المنجزة على نقص في عدد المستخدمين المكلفين بالهياكل المدرسية لاسيما المؤهلين للعمل في الميدان المدرسي ، بالإضافة  إلى الصعوبات التي تواجه البلديات في توفير الظروف الملائمة للإطعام المدرسي جراء قلة النظافة، نقص في المواد والمعدات، مشاكل في تموين المطاعم.

ووصفت نقابات التربية قرار الحكومة في استحداث المؤسسة الوطنية للخدمات المدرسية  بـ”الطريق الجديد للفساد” ،باعتبار أنه سيخلط الأوراق من جديد و سيسمح بإبرام صفقات غير شرعية من قبل ذات الهيئة.

وفي هذا الصدد قال  “مزيان مريان” منسق النقابة الوطنية لأساتذة التعليم  الثانوي و التقني، إن استحداث هذه  المؤسسة يعد فرصة جديدة للفساد الذي انتشر في الجزائر، و سيسمح بالعديد من التجاوزات و الخروق القانونية ، موضحا” على السلطة التفكير في السماح بتسيير هذه المطاعم للمقتصدين المتواجدين على مستوى المتوسطات أو الثانويات القريبة من الابتدائيات”.

صفقات مشبوهة لتموين المطاعم تجر مسؤولين إلى العدالة

من بين القضايا التي جرت عدد من المسؤولين  المحليين إلى العدالة، قضية رئيس بلدية الوادي، رفقة عدد من المنتخبين والأمين العام للبلدية ، بالإضافة إلى مسؤول بمصلحة الصفقات، وجهت إليهم تهمة التلاعب بصفقات عمومية والتزوير في محاضر رسمية واستغلال الوظيفة في غير إطارها القانوني.

وتعود تفاصيل القضية،إلى تحقيق باشرته مصالح فصيلة الأبحاث منذ مدة متعلق بتضخيم فواتير المطاعم المدرسية، تبين وجود تضخيم مبالغ فيه في أسعار الخضر والفواكه والباقوليات.

التحقيقات أفضت الى اكتشاف تلاعبات  في محتوى الصفقة العمومية للفوز بتمويل المطاعم المدرسية، إذ من بين المؤسسات المقصية منها مؤسسة عمومية تحوز على كل معايير الدخول للمسابقة.ولها أولوية التموين لكنها، أقصيت من دخولها، ووصل الأمر إلى القيام بإلغاء الصفقات، وجعلها بصيغة بدون جدوى، ليتم تمديد عقد الممون السابق.

و في ولاية سطيف يتابع رئيس بلدية عين أزال  في قضية فساد، تخص صفقة تموين المطاعم المدرسية لسنة 2019 ، التحريات افظت إلى تورط المير رفقة صديقه الممون أمين قسمة الآفلان بعين أزال ،بالإضافة إلى أعضاء لجنة الصفقات العمومية البلدية والمراقب المالي وموظفان من فرع التجارة لعين ولمان.

الصفقة ظفر بها صديق المير عن طريق السجل التجاري للسيدة حرمه ، لكن بطريقة ملتوية وخرق صارخ لقانون الصفقات العمومية ،والبداية بالعرض المالي الذي شابه تزوير وتضخيم في أسعار بعض البنود بزيادة أكثر من 200 مليون سنتيم لمبلغ العرض المالي بعد عملية الفتح ،أين تخطى مبلغ الصفقة إلى أكثر من 03 ملايير سنتيم .

“أميار” بالعاصمة: نحن عاجزون..!

عبر عدد من رؤساء المجالس البلدية بولاية الجزائر العاصمة ، عن عجزهم في تسيير المدارس الابتدائية  ، خاصة في مجال الصيانة ، و توفير المرافق الضرورية بالنظر لانعدام المداخيل الجبائية ، كما دعوا إلى ضرورة استحداث هيئة خاصة  مستقلة تعمل على تسيير هذه المؤسسات التربوية بميزاينة محددة وبالتنسيق مع المجالس البلدية .

وفي هذا الصدد قال  “قدور حداد” رئيس بلدية برج الكيفان في اتصال مع أخبار الوطن ”  “نحن لا نملك المؤهلات المالية التي تسمح  بمتابعة و صيانة المؤسسات التربوية وتوفير المرافق الضرورية ، ففبلدية برج الكيفان مثلا يوجد 41 مدرسة ابتدائية و إعادة صيانة كل هذه المدارس يتطلب اموال طائلة “

و قال ذات المتحدث “إن مصالحه خصصت 20 مليار سنتيم  لصيانة المدارس غير انها لم تتمكن من تهيئة سوى 15 مدرسة فقط”،  المتحدث ذاته تحدث عن نقص الإمكانيات المادية و حتى البشرية بالنظر إلى عدد الابتدائيات المتواجدة ، موضحا ” وبات من الضروري استحداث مؤسسة خاصة تعمل على تسيير هذه المدارسة و تأمين ميزانية خاصة بها ، أصبحت البلديات عاجزة عن تسيير هذه المدارس لضعف مداخيلها”.

وفي سياق ذي صلة قال رئيس بلدية براقي ” الحاج الغازي “في تصريح لـ”أخبار الوطن” إنه من الضروري إعادة إسناد تسيير الابتدائيات إلى الوزارة الوصية، لتخفيف الضغط على البلديات، مثلما كان معمول به سابقا، مضيفا إن البلديات التي لا تملك مداخيل غير قادرة على تسيير هذه المؤسسات التربوية”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى