page contents
أقلام الوطن

نصيحة

مرّة أخرى بعد مرّات ومرات تنصحني صديقاتي بصدق( بألا أكتب في السياسة) حتى ليخيل إلى أنني أصبحت ( نيلسون مانديلا) أو في أضعف الحالات ( مارين لوپان) وإذ أنا أشكرهن وأعرف صدقهن في نصحي فإنني أقول وأؤكد أنني لا أكتب في السياسة ( التي لا أفقه فيها شيئا) اللهم إلا إذا كان الجهر بالحق سياسة وشجب الظلم سياسة والمطالبة بالحقوق سياسة؟
ماذا يبقى من ( وطنيتنا) إن سكتنا كشياطين خرساء وماذا يبقى من ( إنسانيتنا) إن لم ننصر ولو بكلمة شبابنا الذي سُرق مستقبله بضربة لازب ورأي مفسد فاسد؟
ولماذا نجبن عن قول الحق الذي أريد به حقًا وهل لنا من باقية إن فعلنا؟
أنا من جيل تربى على حب الوطن و( الموت من أجله) لكنني غيرت قناعتي وأفضل أن (يعيش )أبناؤنا وأحفادنا من أجل الوطن ولا يموتون من أجله مهما كانت المبررات فليس هناك أغلى من الروح وخاصة أرواح الشباب.
بلادنا كبيرة وغنية بشبابها وثرواتها ويكفي تحريرها من ( الفساد والعناد) لتكون في مقدمة البلدان الرائدة ودليلي على ذلك ما أرى وأسمع من فصاحة الشباب وفهمهم وعمقهم ،وما أشاهد من نساء بلادي وعزيمتهن ووطنيتهن ورغبتهن في خدمة بلادهن ،دليلي أيضا شبابنا الناجح في بلاد( الغرب) و( المعوق) في بلده مع تحفظي على الكلمة التي بين قوسين.
أنا لا أكتب في السياسة عندما أقول: ارحمونا من الوجوه التي ( أعيد تدويرها ورسكلتها) كالنفايات ،فعندنا الجديد الجميل من بناتنا وأبنائنا ارحمونا ممن يتهجى الوطنية كما الحروف ، وممن لايشبهنا في مظهره ولا في كلامه.
الجزائر ولادة اختاروا من شبابها النابهين المتميزين وما أكثرهم.
واعطوا القوس باريها وارحمونا من النطيحة والمنخنقة والمتردية وما أنجس الخنازير ( أكرمكم الله).
وقبل هذا وذاك اعدلوا.
اعدلوا في إعطاء الفرص للشباب وستبهرون.
وما عدا هذا فإن من حقنا أن نظن بكم الظنون ولن نسامحكم على ما أهدرتموه من عمرنا في الوعود الكاذبة.
فاطمة الزهراء بولعراس
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى