page contents
أقلام الوطن

ونجح الحراك

لا أسميه حراكا ولا حراكا مباركا ولا الحراك الثالث أسميه صحوة وأسميه ثورة وأسميه انبعاثًا ومهما قل أو كثر عدد الذين لا يزالون يسيرون في الشوارع (بسلمية) إلا أنني على يقين أن قلوب الملايين تتبعهم وتسير معهم جنبًا إلى جنب وتتقصى آثارهم قلبًا بقلب ودربا بدرب وحتى الذين يرابطون في بيوتهم ومقرات أعمالهم فإنهم متضامنون وسعداء ومفتخرون بتلك الهبة التي بدأت في الثاني والعشرين من فيفري 2019 ولن تنطفئ أبدا.
لا يهم أن يسطو النظام على انتصارات الشعب وثورته ولا يهم أن يناور أو يحاور أو يماطل أو يهتبل الفرص، فهذه كلها إلى زوال وما يبقى هو إيمان الشباب بالتغيير الذي لامسته بنفسي أثناء مشاركتي في مسيرات الصحوة مرتان في العاصمة ومرتان في جيجل.
إن الحراك فكرة نيّرة كانت تغوص في قلوب كل الجزائريين وحررها حراكهم الذي حققوا به نصرا عظيما فأسقطوا عهدة (العار)، وسجنوا عبدة الدرهم والدينار ولازالوا يناضلون بطريقتهم الرائعة في الرفض.
قد يخطئ التصرف بعض أفراد (الحراك) وقد يسيئون التقدير وقد يتلفظون بكلام لا يعجب أحدا، لكني على يقين أنهم لن يخطئوا أبدا في (الوطنية) التي يريد النظام احتكارها لغرض في نفس (أبناء يعقوب) لكن هيهات هيهات لقد استيقظ المارد وحطم قمقم الخوف ولا أحد يستطيع إعادته إليه، مهما بلغت قوته، لسبب بسيط يجهله النظام أو يعلمه وهو أن الحراك هو المستقبل بينما النظام هو الماضي بكل فشله. والتاريخ لا يعود إلى الوراء أبدا ولكم فيمن مضى عبرة حسنة إن كنتم تعتبرون.
فاطمة الزهراء بولعراس
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى