page contents
الحدثملفات

يدُ “الطَّاكسيُور” في جَيبِ الزَّبون !

سَيّاراتُ الأجرةِ في الوَسطِ الحَضريِّ

فرض بعض سائقي سيارات الأجرة المتخصصة في النقل الحضري زيادات جديدة على تسعيرة الرحلات، وذلك بعد استئنافهم العمل، ليضطر الزبون إلى دفع مستحقات المقاعد الفارغة، بعد إقحام هؤلاء منطق “الكورسة” وحجبهم “شارة التاكسي” ورفضهم تشغيل العداد، وغيرها من التجاوزات”، لتمتد سطوة أصحاب السيارات الصفراء إلى جيوب الجزائريين خلسة، في ظل غياب الرقابة على هؤلاء، ليجد الزبائن أنفسهم تحت رحمتهم ومجبرين على دفع ضريبة هم في غنى عنها، في حين بررت الاتحادية الوطنية لسائقي سيارات الأُجرة هذه التجاوزات بـ “الحقرة” التي تمارسها السلطات على سائقي الأجرة بسبب إقصائهم من “منحة كورونا” وعدم مراجعة التسعيرة التي أكل عليها الدهر وشرب.

ملف:أسماء بوصبيع

يفرضون عليك منطق “الكورسة” وآخرون يتحايلون في جهاز العداد ويضاعفون في تسعيرته، منتهكين بذلك دفتر الشروط من جهة، فتجد سائقي سيارات الأجرة لا يراعون ظروف الزبون أو حتى قوانين العمل المتفق عليها في دفتر الشروط الخاص بهم. والأمر لا يتوقف عند هذا الحد، بل وصل بهم الأمر إلى ابتزاز الركاب وإجبارهم على احتساب المقاعد الفارغة، وذلك بعد وصولهم المكان المراد إيصاله.

إذ لم يجد الناقلون الخواص من حيلة لتعويض الخسارة التي تكبدوها طيلة فترة الحجر الصحي، بسبب الإجراءات الصحية المتخذة إثر تفشي الفيروس التاجي، سوى مد يدهم إلى جيب المسافرين أو بالأحرى “سرقتهم” بعد أن “لحق الموس للعظم”، يأتي هذا الوضع في الوقت الذي غابت فيه أعين الرقابة على هؤلاء.

في حين، تكشف التحقيقات الأولية التي قامت بها جمعية حماية المستهلك أن هناك بعض السائقين يتحايلون عبر تلاعبهم بعداد الكيلومترات الإلكتروني، واستخدامهم أجهزة مغشوشة من شأنها مضاعفة أسعار الرحلات لتحقيق أرباح مضاعفة.

مديرية النقل بالعاصمة

 “دفتر شروط جديد ينظم نشاط سائقي الأجرة.. قريبا”

وجهت مديرية النقل بولاية العاصمة تعليمات صارمة إلى كافة مستخدمي سيارات الأجرة بكافة أصنافها، تُحذرهم فيها من أي زيادات عشوائية ترد في تسعيرات النقل، داعية إلى”ضرورة التقيد بالتسعيرة القانونية المعمول بها، وذلك إلى غاية صدور نص قانوني صريح يسمح بالزيادة في هذه التسعيرات”.

وفي اتصالنا بمديرية النقل بالعاصمة، كشف مصدر مسؤول في تصريح أدلى به لـ”أخبار الوطن” أن مصالحهم وجهت تعليمات صارمة إلى مستخدمي سائقي السيارات، تجبرهم على احترام دفتر الشروط المعمول به، والالتزام بالتسعيرة المعمول بها والمحددة بـ20 دينار للكيلومتر الواحد، وعدم التلاعب بالعداد، بسبب فرضهم زيادات عشوائية وخيالية.

وتأتي هذه التعليمة، بحسب تأكيد  المصدر، على خلفية عشرات الشكاوى التي تلقتها المديرية يوميا معظمها تتعلق باعتراض السائقين على الوجهة التي يطلبها الزبائن، وفرضهم منطق”الكورسة” وعدم تشغيلهم العداد، إلى جانب استخدام السرعة المفرطة واحتسابهم ضعف المبلغ إذا كان أكثر من راكب واحد وغيرها من التجاوزات”.

وأضاف المتحدث أن مصالحهم ومنذ استئناف نشاط سيارات الأجرة شددت الرقابة على سائقي الأجرة من أجل ضبط هذا النشاط والحفاظ على سلامة الزبائن”.

وكشف المصدر ذاته أن “مصالحهم تتجه إلى وضع مقترحات جديدة تخص دفتر الشروط، وفق ما تمليه المعطيات الحالية خاصة ما تعلق بالجانب الأخلاقي.

وفي معرض سؤالنا عن إمكانية إعادة مراجعة التسعيرة لسائقي الأجرة، وإذا ما سيتم رفعها في الأيام المقبلة، قال المصدر ذاته “إن الموضوع غير مطروح حاليا”.

أسماء.ب

رئيس الفيدرالية الوطنية لسائقي سيارات الأُجرة محمد بن زينب لـ”أخبار الوطن”:

 “نطالب برفع تسعيرة العداد إلى 50 دج للكيلومتر الواحد”

برّر رئيس الفيدرالية الوطنية لسائقي سيارات الأُجرة، محمد بن زينب، الممارسات غير القانونية التي يمارسها بعض السائقين بالوضعية المزرية التي يعيشها أزيد من 200 ألف سائق جراء الخسائر التي تكبدوها خلال فترة الحجر الصحي، إلى جانب عدم استفادتهم من منحة الإعانة التي أقرها رئيس الجمهورية، الأمر الذي دفعهم إلى التحايل من أجل ضمان قوتهم اليومي.

وقال رئيس الفدرالية محمد بن زينب، في اتصال هاتفي أجرته معه “أخبار الوطن”، إن “وزارة النقل وضعت شروطا أساسية تعجيزية للاستفادة من هذه المنحة والمتمثلة في التسوية التامة لمستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الأمر الذي حال دون حصولهم على المساعدات المالية للتعويض عن الأضرار الناجمة عن الحجر الصحي، إذ تم تهميشهم وعدم تقديم أي مساعدات لهم”، مضيفا بالقول” إنه تم إحصاء نحو 60 ألف من السائقين الذين تم إقصاؤهم من إعانة كورونا، بعد أن تم رفض ملفاتهم”.

وأكد محمد بن زينب”أنه وبعد تقدمهم بطلب لوزارة النقل رفض المسؤولون الاستماع لانشغالاتهم، بالرغم من القرار الصادر عن رئيس الجمهورية الذي أكّد على منح إعانات للناقلين الخواص”.

وفي معرض سؤالنا عن حقيقة بعض الممارسة غير القانونية التي يمارسها سائقو الأجرة، لم ينف محدثنا ذلك، حيث صرح يقول: “إن بعض الناقلين الخواص تعمدوا رفع تسعيرة النقل، وذلك بعد قرار السماح بعودة خدمات النقل بنصف طاقة استيعاب كل سيارة أجرة، لهذا السبب قمنا بتوعية الناقلين من أجل تفادي الزيادات العشوائية وضرورة احترام التسعيرة المعمول بها.

وعليه، دعا رئيس الفدرالية “لإعادة النظر في صب منحة المليون سنتيم، وإلغاء “الضرائب” واشتراكات “كازنوس” في ظل الظروف المهنية والاجتماعية القاهرة التي يعيشها سائقو سيارات الأجرة اليوم، إلى جانب رفع تسعيرة العداد الواحد والتي لم يتم مراجعتها منذ 2015 إلى 50 دينار للكيلومتر “.

أسماء.ب

عضو الفيدرالية الوطنية لسائقي سيارات الأُجرة عبد الباسط مومن: 

الحقرة هي التي دفعت “الطاكسيور” إلى التحايل

ندّد عضو الفيدرالية الوطنية لسائقي سيارات الأُجرة، عبد الباسط مومن،  من جهته، خلال حديثه مع “أخبار الوطن”، بـ”الوضعية المزرية التي يعيشها سائقو سيارات الأجرة، جراء الفوضى التي تميز نشاطهم، على خلفية الممارسات غير الشرعية التي يمارسها أصحاب سيارات “الكلوندستان” و”التطبيقات الرقمية” التي استحوذت على نحو 30 في المائة من هذا السوق، مشيرا إلى الخسائر التي تكبدوها خلال فترة الحجر الصحي، وإقصائهم من منحة كورونا التي خصصتها الحكومة لفئة سائقي الأجرة”.

وقال عبد الباسط مومن : “أصبحنا “متسولين” بعد أن فرغت جيوبنا ونحن اليوم غير قادرين على دفع مصاريف الكراء والفواتير الأخرى، وبعضنا لا يملك حتى حق شراء “خبزة” لعائلته، وما يثير حزني تلك الفئة التي تعاني من أمراض مزمنة وهم بحاجة إلى أدوية ومصاريف الكشف الطبي، فكيف لهؤلاء أن لا تسوّل لهم أنفسهم  التحايل وخرق القوانين من أجل الحصول على “خبزة” بعد إقصائهم من المنحة التي أقرها رئيس الجمهورية.

أسماء.ب

جمعية حماية المستهلك

 “السائقون يستخدمون عدادات مغشوشة لمضاعفة تسعيرة الرحلة”

تتلقى جمعية حماية المستهلك وترشيده، في الفترة الأخيرة،  شكاوى عديدة من المواطنين ومستخدمي سيارات الأجرة، بخصوص التصرفات غير القانونية التي يمارسها السائقون على خلفية تطبيقهم منطق “الكورسة”، وتلاعبهم بالتسعيرات، إلى جانب رفضهم إيصال زبائنهم إلى الوجهة التي يطلبونها.

وكشفت التحقيقات الأولية التي قامت بها جمعية حماية المستهلك أن هناك بعض السائقين يتحايلون عبر تلاعبهم بعداد الكيلومترات الإلكتروني، واستخدامهم أجهزة مغشوشة من شأنها مضاعفة أسعار الرحلات مرتين لتحقيق أرباحا مضاعفة.

وفي هذا الصدد، قال عبد الرحمن معيوز عضو المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، في تصريح أدلى به لـ”أخبار الوطن”،  إن “هيئتهم تلقت شكاوى عديدة من الزبائن بسبب التصرفات غير قانونية التي يقدم عليها بعض السائقين خاصة ما تعلق بالتسعيرة، إلى جانب رفضهم إيصال زبائنهم إلى وجهة التي يطلبونها”.

وعليه، دعا معيوز المواطنين إلى “عدم الرضوخ للسائق في حال مطالبتهم بدفع تسعيرة مضاعفة وإبلاغ مديرية النقل ومصالح الأمن في حال تعرضهم للابتزاز مع تسجيل رقم سيارة الأجرة”.

الزبائن يعانون من تصرفات غير قانونية يوميا

النقل الحضري.. بين سائقي الأجرة وسارقي الأجرة!

يعاني الجزائريون من تجاوزات سائقي سيارات الأجرة، الذين يخرقون القانون علناً؛ ففي العالم أجمع الزبون يوقف سيارة الأجرة يركب ثم يخبر السائق بوجهته، أما في الجزائر فيجب أن تكون وجهتك هي الوجهة التي يريدها السائق، والتي لا ولن يغيرها من أجل إرضاء الزبون، كما يقدم على نقل عدّة أشخاص في الرحلة نفسها،  وكل هذه الممارسات ممنوعة في القانون، فأين السلطات من كل هذه التجاوزات، وأين الرقابة، ومن يحاسب المتجاوزين؟!

“أخبار الوطن” سألت محمد عن التجاوزات التي يرتكبها سائقو سيارات الأجرة في حق الزبائن، وهو سائق سيارة أجرة مثلهم إلا أنه لا ينتمي إلى أي نقابة، فقال “حقيقةًن لا يمكن تطبيق القانون الذي يمنع الازدواجية في نقل الركاب، لأنه المنفذ الوحيد للسائق لكي يغطي الاحتياجات، كون العداد لا يسجل سعرا “مقبولا” في بعض الأحيان”، إلا أنه استنكر سلوك بعض السائقين الّذين يطلبون من الركاب دفع ضعف التسعيرة التي يسجلها العداد، أو يشترطون عليهم أن يدفعوا ثمنا معينا من غير الاعتماد على العداد، واصفاً أفعالهم بالسرقة، والعار.

أما حمزة رحيم، العضو في الاتحاد العام للعمال الجزائريين، فرع سائقي سيارات الأجرة ولاية الجزائر، فقال إن “مشكل سيارات الأجرة الأساسي في الجزائر هو التسعيرة، والتي يجب رفعها ليطابق سعر مسافة 1 كلم سعر 1 لتر من البنزين، أي أقل شيء 45 د.ج”، مؤكداً على أن “سيارة الأجرة وسيلة نقل فخمة، ومن لا يقدر عليها لا يركبها، وعليه التنقل بالحافلة”، مضيفاً أن “الدولة تريد أن تقدم خدمة عمومية للمواطن على حساب سائق الأجرة، وأن هذا الأخير لا يستطيع تغطية حاجياته بالتسعيرة الحالية، ما يجيز له أن يقوم بالحيل حتى يتمكن من جني بعض المال، كالازدواجية، طلب ضعف المبلغ من الركاب الذين يفوق عددهم 3 أشخاص حتى وإن كانوا عائلة”.

وتابع المتحدث أنه “من أجل تحسين خدمة النقل الحضري في الجزائر يجب رفع التسعيرات مثل الفنادق، كلما تدفع أكثر تتلقى خدمات أحسن”.

محمد رضوان بلعروسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى